ترامب يصعّد ضد فرنسا: إجراءات «مدمّرة» إذا لم تُلغَ الضريبة - عين ليبيا
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفرنسا بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على جميع أنواع النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في حال عدم إلغاء باريس لضريبة التكنولوجيا المفروضة على الشركات الأمريكية.
وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، إنه طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإلغاء الضريبة البالغة 3% على شركات التكنولوجيا، محذرًا من إجراءات اقتصادية وصفها بالمدمّرة في السوق الأمريكية إذا لم يتم الاستجابة لهذا الطلب.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: “طلبت منه ألا يفرض رسوماً على الشركات الأمريكية، وإذا فعلوا ذلك، فلن يكون أمامي خيار سوى فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كل الشمبانيا وكل أنواع النبيذ المنتجة في فرنسا”.
وأضاف ترامب أن الحل يكمن في إلغاء ضريبة المبيعات على شركات التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن ذلك سيُنهي الضغوط التجارية بين البلدين.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيفيان-لي-بان في فرنسا للمشاركة في اجتماعات قمة مجموعة السبع، وسط أجواء دولية تتسم بالحذر تجاه التحركات الأمريكية على الساحة التجارية والدبلوماسية.
في المقابل، رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفض واضح لأي تنازل، مؤكدًا أنه لن يخضع للضغوط الأمريكية، وقال في مقابلة مع قناة TF1: “لا تنازلات، لأنه لا يجوز العمل بهذا الشكل بتاتًا”.
وأشار ماكرون إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توصلا سابقًا إلى تفاهمات بشأن الرسوم الجمركية بعد مفاوضات طويلة، مؤكدًا أن الاستقرار الاقتصادي يتطلب تجنب السياسات الحمائية التي تضر بالطرفين.
وأضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيناقش الملف مع ترامب “باحترام ولكن بحزم”، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين.
ويعود أصل الخلاف إلى فرض فرنسا ضريبة بنسبة 3% على إيرادات شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل غوغل وأمازون وميتا، وهو ما تعتبره واشنطن إجراءً تمييزيًا ضد الشركات الأمريكية، بينما تعتبره باريس حقًا سياديًا لتنظيم القطاع الرقمي.
وتصاعد الخلاف ليشمل تهديدات متبادلة بفرض رسوم جمركية وعقوبات اقتصادية، في وقت تتزامن فيه هذه التوترات مع خلافات سياسية أوسع بين الجانبين حول ملفات دولية متعددة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا