ترامب يطالب رعاياه بالمغادرة فوراً.. إيران: أيها «المقامر المغرور» نحن ننتظرك! - عين ليبيا
أكد وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، أن بلاده سترد بـ”مفاجآت عسكرية موجعة” على أي هجوم يستهدف مصالحها الوطنية، مشيراً إلى أن أي دولة تسهل الهجوم على إيران أو توفر قواعد لتنفيذ أي هجوم ستكون “هدفاً مشروعاً” للقوات الإيرانية. وأضاف نصير زاده أن إيران ستهاجم مصالح العدو في أي مكان إذا تعرضت لأي اعتداء.
في المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده مستعدة للحوار بشأن البرنامج النووي بشرط انعدام الضغوط الخارجية، لكنه حذر من محاولات إسرائيل والولايات المتحدة جر واشنطن إلى حرب لخدمة مصالح إسرائيلية.
وقال عراقجي لقناة “الجزيرة”: “لدينا استعداد عسكري كبير وواسع مقارنة بما كان خلال الحرب الأخيرة”.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إصرار الشعب الإيراني على الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها في مواجهة أي تدخلات خارجية، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار.
وأضاف عراقجي أن الاحتجاجات الأخيرة في إيران، التي انطلقت أواخر ديسمبر 2025 بسبب تراجع قيمة التومان، شهدت تصاعدًا نحو أعمال عنف نفذتها عناصر متطرفة مرتبطة بأمريكا وإسرائيل.
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون بين إيران وباكستان في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، وكذلك استمرار التشاور بين الدول الإسلامية للحفاظ على الأمن الإقليمي.
كما رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال إن النظام الإيراني “يعيش أيامه وأسابيعه الأخيرة” في ظل الاحتجاجات الواسعة.
وكتب عراقجي على منصة “إكس” أن “من بين جميع الحكومات، ربما تكون حكومة ألمانيا الأسوأ استعدادًا لمعالجة قضايا حقوق الإنسان، بسبب ازدواجية معاييرها الصارخة التي قضت على أي ذرة من مصداقيتها”.
وأضاف: “عندما تهزم إيران إرهابيين يقتلون مدنيين ورجال شرطة، يسارع المستشار الألماني إلى القول إن العنف تعبير عن الضعف. فماذا يقول عن دعمه للمذبحة الجماعية التي راح ضحيتها 70 ألف فلسطيني في غزة؟”، في إشارة إلى موقف ألمانيا من إسرائيل.
وتابع عراقجي: “كما يتذكر الإيرانيون إشادة السيد ميرتس بإسرائيل عندما قصفت منازل ومتاجر في بلادنا الصيف الماضي، مؤكّدًا أن هذا العنف غير المبرر كان بمثابة خدمة لأوروبا”.
كما انتقد الوزير الإيراني صمت ألمانيا حيال اختطاف الولايات المتحدة لرئيس دولة مؤخرًا، في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واعتبر أن “محاضرة ألمانيا عن حقوق الإنسان والشرعية لا معنى لها”.
وختم قائلاً: “أرجوكم اخجلوا من أنفسكم، والأفضل أن تكف ألمانيا عن تدخلها غير القانوني في منطقتنا، بما في ذلك دعمها للإبادة الجماعية والإرهاب”.
من جهته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ”المستكبر الظالم المغرور ولاعب القمار”، مؤكداً أن الجيش الإيراني سيلقنه “درساً لا يُنسى” في حال شن أي هجوم على إيران.
وأضاف قاليباف أن إيران تخوض “حرباً على أربع جبهات”: الاقتصادية والنفسية والعسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وحرب ضد الإرهابيين، مؤكداً أن الشعب الإيراني يقف يداً واحدة في وجه أي تدخل أجنبي.
من جانبها، صرّحت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني بأن الاحتجاجات السلمية تم تحويلها إلى “هجمات إرهابية” من قبل جهات تسعى إلى العنف، مؤكدة أن الحكومة تتحمل مسؤولية حماية المجتمع وأن الشعب الإيراني يرفض الإرهاب والعنف.
وأضافت مهاجراني أن الولايات المتحدة وإسرائيل دعمتا هذه “الحرب الإرهابية”، فيما أكد عراقجي استعداد إيران لأي خيار عسكري محتمل في حال لجأت واشنطن إلى اختبار القوة، مؤكدًا أن قوات الأمن تعاملت مع الاحتجاجات بهدوء.
ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإعلان عن استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات عسكرية محتملة ضد إيران إذا رأى ضرورة لذلك، مع إبقاء الخيار الدبلوماسي أولاً.
وأشار إلى أن الجيش الأمريكي يدرس مجموعة خيارات واسعة تشمل الضربات الجوية التقليدية، والهجمات السيبرانية، والحملات النفسية لتعطيل منظومات القيادة والإعلام، مؤكداً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. وأعلن ترامب أيضاً فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران.
ووسط هذه التوترات، وجهت الخارجية الأمريكية تحذيراً رعاياها بمغادرة إيران فوراً برا عبر أرمينيا أو تركيا، في ظل استمرار الاحتجاجات وانقطاع الإنترنت، محذرة من مخاطر التعرض للاعتقال أو الاستجواب، خصوصاً لمزدوجي الجنسية الأمريكيين الإيرانيين.
وفي السياق الدبلوماسي، كشف مسؤولون عن استمرار قناة اتصال مباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في محاولة لتهدئة التوترات أو كسب الوقت قبل أي إجراء محتمل.
وأكد عراقجي أن إيران مستعدة للحوار إذا اختارت الولايات المتحدة الخيار العسكري، مع تحسين قدراتها العسكرية بشكل كبير مقارنة بالحرب الأخيرة.
وعلى الصعيد الدولي، أجرى سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مؤكداً رفض موسكو لأي تدخل خارجي في الشؤون الإيرانية، ومشدداً على تعزيز التعاون الثنائي وفق معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين البلدين في يناير 2025.
كما دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى موقف أوروبي موحد لفرض عقوبات جديدة على إيران، فيما يدعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطالب المتظاهرين ويدين العنف الحكومي.
هذا وتستمر الاحتجاجات منذ أواخر ديسمبر 2025 بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الريال وارتفاع الأسعار، لتتحول لاحقاً إلى مواجهات عنيفة في أكثر من 500 نقطة عبر 31 محافظة إيرانية.
وأفاد مصدر أمني بسقوط أكثر من 500 قتيل خلال خمسة أيام من الاضطرابات، بينهم 110 من قوات الأمن، إضافة إلى إصابة المئات.
وأعلنت السلطات الإيرانية فرض حداد واصفة مثيري الشغب بالإرهابيين، وحملت الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج الأحداث.
المخابرات الإيرانية أعلنت اعتقال 15 شخصاً مرتبطين بقناتي Iran International وManoto TV، متهمة إياهم بالتحريض على العنف ضد الدولة.
وفي المقابل، يدرس البيت الأبيض بالتعاون مع رجل الأعمال إيلون ماسك إعادة خدمة الإنترنت في إيران باستخدام شبكة “ستارلينك” لضمان الاتصال أثناء الاحتجاجات.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يراقب الوضع الإيراني بدقة، وأنه في حالة جهوزية للتعامل مع أي مفاجآت، مؤكداً أن الاحتجاجات في إيران شأن داخلي.
ويأتي كل هذا وسط تقارير عن تقديم البنتاغون لترامب حزمة موسعة من الخيارات الهجومية تشمل المنشآت النووية والصواريخ الباليستية الإيرانية، مع مراعاة الخيارات غير العسكرية لتعطيل شبكات الاتصالات والمنظومات الأمنية الإيرانية، في ظل استمرار القناة الدبلوماسية المفتوحة مع طهران.
إيران تحيل كبار المسؤولين والبنوك إلى القضاء وسط الاحتجاجات الشعبية
أعلنت إيران، الثلاثاء، إحالة بعض كبار المسؤولين في الدولة إلى القضاء على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن رئيس هيئة التفتيش قوله: “أحيلت قضايا بعض كبار المسؤولين الذين لم يلتزموا بواجباتهم في تلبية الاحتياجات العامة إلى القضاء”.
وأضاف أن الشركات والمصانع والبنوك التي لم تتخذ إجراءات للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالعملات الأجنبية ستمنح مهلة أسبوع واحد، وفي حال عدم الالتزام ستُحال إلى القضاء. كما أشارت الوكالة إلى رفع دعوى قضائية ضد البنك المركزي بسبب “تقصيره”، مع توقع إحالة قضيته قريبًا.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا