ترامب يعلن دعمه.. إسرائيل توسع عملياتها البرية و«حزب الله» يردّ - عين ليبيا

تتصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية وتنفيذ عمليات برية محدودة من قبل الجيش الإسرائيلي، في حين يرد حزب الله بطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية إسرائيلية.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول رفيع في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قوله لجنود الاحتياط خلال اجتماع مغلق، إنه من المتوقع أن تستمر الحرب على لبنان لأسابيع، وقد تمتد حتى عيد شيفوعوت في 26 مايو، مشيراً إلى أن الهدف الإسرائيلي المعلن هو استغلال أي انهيار محتمل للنظام الإيراني للقضاء على حزب الله والبنية التحتية التي أعاد الحزب بنائها خلال وقف إطلاق النار، واستكمال تدمير مستودعات أسلحته ومعداته العسكرية.

وأضاف المسؤول: “سنبقى هنا (لبنان) ما دامت الحاجة قائمة، مهمتنا مستمرة ولا تقتصر على فترة زمنية محددة”، فيما أثار الغموض حول مدة العمليات قلق جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم ويعانون إرهاقاً متزايداً، العمليات البرية الإسرائيلية نفذتها الفرقة 91 بهدف تعزيز منطقة الدفاع الأمامية وتفكيك بنى تحتية لحزب الله، مع السيطرة حالياً على عمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمالات توسيع نطاق السيطرة تمهيداً لعملية برية أوسع، ومن المتوقع أن تنضم وحدات من قوات ناحال والمظليين إلى قوات لواء غولاني لتعزيز انتشارها في القطاع الشمالي”.

في المقابل، رصد الجيش الإسرائيلي تحركات حزب الله جنوب لبنان استعداداً لعملية موسعة، حيث تتحرك عشرات إلى مئات العناصر باتجاه الحدود.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، إصابة آلاف المواطنين نتيجة الهجمات الصاروخية التي تشنها إيران وحزب الله على مناطق إسرائيلية مختلفة.

وأفاد بيان الوزارة بأن 3440 شخصًا تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج منذ بداية الهجمات حتى مساء الاثنين، بينما لا يزال 77 مصابًا يتلقون الرعاية الطبية داخل المستشفيات، بينهم 8 في حالة خطيرة.

وأكدت الوزارة أن جزءًا من الإصابات يحدث أثناء توجه السكان إلى الملاجئ والأماكن المحمية، مشددة على أن الاستعداد المسبق والوصول الآمن إلى هذه المواقع يسهمان في الحد من الإصابات.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين، دعم إدارة الولايات المتحدة الكامل للعملية البرية التي تنفذها إسرائيل ضد “حزب الله” في لبنان، واصفًا المنظمة بأنها “مشكلة مزمنة” يتم التعامل معها وإنهاؤها “بسرعة”.

وفي رد على سؤال صحفي حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تؤيد غزوًا إسرائيليًا محتملاً للبنان، قال ترامب قبيل مأدبة غداء في “مركز كينيدي”: “نعم.. كما تعلمون، حزب الله مشكلة، وكانت مشكلة منذ فترة طويلة، وليس فقط الآن”.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “حزب الله مشكلة كبيرة، ويتم القضاء عليه بسرعة”.

وأدانت وزارة الخارجية التركية العملية البرية الإسرائيلية، معربة عن تضامنها مع لبنان، محذرة من أن تصرفات إسرائيل قد تؤدي إلى “كارثة إنسانية جديدة” في المنطقة، واصفة الهجمات بأنها سياسة “إبادة جماعية وعقاب جماعي”.

كما أصدرت الدول الأوروبية كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بياناً مشتركاً تحذر فيه من أي هجوم بري إسرائيلي واسع، معتبرة أنه قد يؤدي إلى “عواقب إنسانية مدمرة” وصراع طويل الأمد، ودعت لتجنبه ودعمت جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.

فيما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الدول الأوروبية لدعم أي جهد للقضاء على حزب الله، مؤكداً أن التهديد الإيراني يشكل خطراً على الأمن القومي الأوروبي، ومشدداً على أهمية محادثات مباشرة مع لبنان، في إطار مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسهيل الحوار بين جميع الأطراف اللبنانية.

بالمقابل، نفذ حزب الله اللبناني هجمات بطائرات مسيّرة على أنظمة الرادار ومرافق القيادة والسيطرة في قاعدة رامات ديفيد الجوية، رداً على الغارات الإسرائيلية المتواصلة، فيما تتواصل العمليات الإسرائيلية ضد مواقع حزب الله بهدف إزالة تهديدات على الحدود الشمالية.

هذا وتستمر الغارات المتبادلة منذ 2 مارس، عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي واعتداءات إسرائيلية على لبنان وإيران، فيما بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان حتى الآن 850 قتيلاً، بينهم 107 أطفال و66 امرأة، وأكثر من 2105 جرحى وأكثر من 830 ألف نازح.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا