ترامب يكشف مضامين اللقاء مع نتنياهو: كان جيداً جداً - عين ليبيا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اجتماعيه المنفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن كانا “إيجابيين”، مشيرًا إلى أنه ناقش معهما عددًا من القضايا والملفات المهمة، دون الكشف عن تفاصيل المباحثات التي جرت خلف الأبواب المغلقة.
وقال ترامب في منشورات عبر منصته “تروث سوشال” إن لقاءه مع نتنياهو كان “جيدًا جدًا”، مضيفًا أن الجانبين ناقشا “العديد من المواضيع المهمة”، كما وصف اجتماعه مع زيلينسكي بأنه “سار على ما يرام”، مؤكدًا أن المحادثات تناولت ملفات متعددة.
وجاءت اللقاءات في وقت كان فيه نتنياهو وزيلينسكي في العاصمة الأمريكية للمشاركة في مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين لإسرائيل وأوكرانيا داخل الحزب الجمهوري.
وعقد ترامب اجتماعًا مع نتنياهو داخل البيت الأبيض بعيدًا عن وسائل الإعلام، بحضور عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن لقاءات ترامب مع نتنياهو وزيلينسكي كانت “إيجابية ومثمرة”، في وقت أشارت فيه مصادر إعلامية إلى أن الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ركز على الملف الإيراني، وتوسيع اتفاقيات أبراهام، ومستقبل العلاقات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب.
وفي السياق ذاته، تطرق ترامب إلى الخلافات مع نتنياهو بشأن عدد من الملفات، بينها اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي على بيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا، حيث أكد ترامب أن قرارات التسليح الأمريكية تخضع لتقدير واشنطن، قائلاً إن تركيا “حليف كبير” للولايات المتحدة.
كما علق ترامب على إعلان نتنياهو استهداف جبل الفأس في إيران، منتقدًا إعلانه العملية بشكل علني، وقال إنه كان يفضل إبلاغه بالأمر بدلًا من الإعلان عنه أمام العالم.
وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بتصعيد الضغوط على إيران، معلنًا أن المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية قد تشمل استهداف منشآت حيوية، من بينها محطات الطاقة والجسور، ما لم توافق طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي الملف الأوكراني، كشفت مصادر أن لقاء ترامب وزيلينسكي ركز على إنهاء الحرب مع روسيا، وخطط إنتاج صواريخ باتريوت، إلى جانب منح تراخيص تصنيع طويلة الأمد للصناعات الدفاعية الأوكرانية.
وقالت مراسلة شبكة “نيوزماكس” في البيت الأبيض أليكس ستيل، نقلًا عن مصدر مطلع، إن الاجتماع بين ترامب وزيلينسكي استمر نحو ساعة، واتسم بالجدية والتركيز على التفاصيل، حيث ناقش الطرفان سبل دفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام.
وأضافت أن المحادثات تناولت زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى كييف بهدف إعطاء دفعة جديدة للجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.
وغادر زيلينسكي البيت الأبيض عبر مدخل جانبي لتجنب أسئلة الصحفيين، فيما توجه لاحقًا إلى مبنى الكابيتول للقاء أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وفي مقابل الأجواء الرسمية داخل البيت الأبيض، شهد محيط المقر الرئاسي الأمريكي تجمعات احتجاجية رفضًا لزيارة نتنياهو، حيث عبّر المحتجون عن اعتراضهم على سياسات الحكومة الإسرائيلية والتعامل الأمريكي مع تطورات الشرق الأوسط.
وعقب اللقاء، وصف نتنياهو اجتماعه مع ترامب بأنه واحد من “أفضل الاجتماعات” التي عقدها معه، مؤكدًا أن المباحثات اتسمت بـ”الشراكة الكاملة والدعم المتبادل”، وأن هناك توافقًا بين الطرفين بشأن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وقال نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة لديهما “التزام مشترك” بهذا الهدف، مشددًا على أن تل أبيب سترد “بقوة هائلة” إذا تعرضت لأي هجوم، معربًا عن تشككه في فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأضاف أن اقتراب فرص التفاهم مع إيران يتزامن، بحسب وصفه، مع تحركات من “المتشددين” الذين يهاجمون السفن في مضيق هرمز، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي “واضح جدًا” في موقفه تجاه الملف الإيراني.
كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التحالف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال متماسكًا، مشددًا على وجود تنسيق كامل بين الجانبين بشأن الاستراتيجية المتبعة تجاه إيران، واصفًا العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بأنها “جدار من الغرانيت”.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، عقب اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، إن الجانبين يتشاركان التزامًا واضحًا بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن امتلاك طهران لهذا السلاح يشكل تهديدًا للولايات المتحدة وإسرائيل والسلام العالمي.
وأضاف: “هذا الهدف سيتحقق، إما بالوسائل الدبلوماسية وإما بوسائل أخرى”، مؤكدًا استمرار التزامه والتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
ونفى نتنياهو ما تردد عن وجود خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الاجتماع الذي عقده مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي كان من أفضل اللقاءات التي جمعتهما.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تبادل الضربات والاتهامات بين الطرفين، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها العسكرية جاءت ردًا على هجمات استهدفت القوات الأمريكية ومصالح حلفائها في المنطقة، بينما أعلنت إيران تنفيذ ضربات ضد قواعد أمريكية واتهمت واشنطن بانتهاك تفاهمات سابقة لوقف العمليات العسكرية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا