ترامب يعتمد تقنيات «الذكاء الاصطناعي» لتعقّب السفن الإيرانية.. هل هي رسالة جديدة؟ - عين ليبيا

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” مقطع فيديو مُنتجًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر سفنًا حربية إيرانية غارقة في قاع البحر، في خطوة حملت رسائل سياسية وعسكرية متزامنة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأرفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقطع بتعليق مقتضب جاء فيه “البحرية الإيرانية”، في إشارة فُسرت على نطاق واسع بأنها تجديد لرواية واشنطن بشأن تكبيد القوات البحرية الإيرانية خسائر خلال المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة، والتي شاركت فيها إسرائيل.

وفي سياق متصل، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة رئاسية تدعو الجيش ووكالات الأمن القومي إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل العسكري والأمني، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الرقابة البشرية وحماية الحريات المدنية.

ووجّهت المذكرة إلى عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزيرا الدفاع والأمن الداخلي، ووزير العدل، ومدير الاستخبارات الوطنية، مع مطالبة بوضع إرشادات محدثة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية.

وأكدت المذكرة ضرورة اعتماد أنظمة الأسلحة المستقلة بطريقة تضمن احترام التسلسل القيادي داخل المؤسسة العسكرية، ومنع استخدام الذكاء الاصطناعي في فرض رقابة على حرية التعبير أو تنفيذ عمليات مراقبة غير قانونية ضد المواطنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي في الأمن القومي، مع تزايد الاعتماد عليه في تحليل البيانات وتحديد الأهداف في ساحات العمليات العسكرية.

وكان أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة علي السالم في الكويت ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وفق ما أوردته وسائل إعلامٍ إيرانيةٌ.

في المقابل، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤولٍ أمريكيٍّ بأن القوات الأمريكية نفذت ضرباتٍ استهدفت مواقع مراقبةٍ وراداراتٍ ساحليةً إيرانيةً، عقب إسقاط طائراتٍ مسيّرةٍ قالت واشنطن إنها أُطلقت باتجاه مضيق هرمز.

وأوضح المسؤول أن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة، الأمر الذي دفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ ردٍّ عسكريٍّ ضد مصادر التهديد.

كما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عبر منصة “إكس” أن القوات الأمريكية استهدفت لاحقاً مواقع مراقبةٍ في منطقتي جوروك وجزيرة قشم الواقعتين على مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم.

وفي تطورٍ متصلٍ، كشفت مجلة “Air & Space Forces Magazine” العسكرية عن خروج مركز العمليات الجوية المشتركة التابع للولايات المتحدة في قاعدة العديد الجوية بقطر عن الخدمة نتيجة أضرارٍ لحقت به جراء ضرباتٍ صاروخيةٍ إيرانيةٍ خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأخيرة.

ونقلت المجلة عن مسؤولٍ أمريكيٍّ رفيعٍ ومصادر مطلعةٍ أن المركز تعرض لإصاباتٍ مباشرةٍ بعدة صواريخ، ما أدى إلى تعطيل منشأةٍ لعبت دوراً محورياً في إدارة العمليات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط لأكثر من عقدين.

وبحسب التقرير، توقعت القوات الأمريكية استهداف قاعدة العديد منذ المراحل الأولى للمواجهة، وهو ما دفعها إلى نقل إدارة عملياتها العسكرية إلى قاعدة “شو” في ولاية كارولاينا الجنوبية، إلى جانب تنفيذ عملية إخلاءٍ جزئيٍّ مسبقةٍ للمنشأة في قطر.

وأشار التقرير إلى أن حجم الأضرار التي أصابت مركز العمليات الجوية المشتركة لم يُكشف عنه سابقاً، لافتاً إلى أن موقع المنشأة القريب من إيران وطبيعة الاستهداف أثارا نقاشاتٍ داخل الأوساط العسكرية الأمريكية بشأن جدوى إعادة بنائها مستقبلاً.

ويخضع المركز لقيادة القوات الجوية المركزية الأمريكية التابعة للقيادة المركزية “سنتكوم”، ويُعد أحد أبرز مراكز القيادة والسيطرة الجوية في الشرق الأوسط.

واستخدمت الولايات المتحدة هذا المركز لسنواتٍ في إدارة عملياتها العسكرية في أفغانستان والعراق، إضافةً إلى الحملات العسكرية ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، فضلاً عن عملياتٍ مرتبطةٍ باليمن.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع اتساع نطاق التحركات الأمنية في الخليج والممرات البحرية الاستراتيجية التي تشكل شرياناً رئيسياً للتجارة والطاقة العالميتين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح، أمس، بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، قائلاً إن طهران لم يعد لديها سوى ما بين 21 و22 في المئة من مخزون الصواريخ الذي كانت تمتلكه قبل اندلاع الحرب.

وأضاف ترامب: “سنتحرك بسرعة لأنني مضطر للعودة لمحاربة إيران”، في تصريحات عكست استمرار التوتر بين الطرفين وإمكانية عودة المواجهة العسكرية في أي وقت.

وفي تطور آخر، بثت شبكة “سي إن إن” الأمريكية مقطع فيديو قالت إنه يوثق حجم الأضرار التي تعرضت لها حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد”، بعدما أعلن الجيش الأمريكي سابقاً أن الأضرار نتجت عن حريق اندلع على متن الحاملة.

ويواصل الجانبان الأمريكي والإيراني تبادل ضربات محدودة بين الحين والآخر، بينما تؤكد واشنطن أن تحركاتها العسكرية تأتي في إطار الدفاع عن النفس وفرض الحصار، في حين تتوعد طهران بالرد على أي هجوم أو استهداف لمصالحها.

تقرير عسكري: مركز العمليات الجوية الأمريكي في قاعدة العديد خرج عن الخدمة بعد ضربات إيرانية

كشفت مجلة “Air & Space Forces Magazine” العسكرية أن مركز العمليات الجوية المشتركة التابع للولايات المتحدة في قاعدة العديد الجوية بقطر خرج عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت به جراء ضربات صاروخية إيرانية خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأخيرة.

ونقلت المجلة عن مسؤول أمريكي رفيع ومصادر مطلعة على تفاصيل الهجوم أن المركز تعرض لإصابات مباشرة بعدة صواريخ إيرانية، ما أدى إلى تعطيل المنشأة التي لعبت دوراً محورياً في إدارة العمليات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط على مدى أكثر من عقدين.

وبحسب التقرير، كانت القوات الأمريكية تتوقع استهداف قاعدة العديد منذ المراحل الأولى للمواجهة، الأمر الذي دفعها إلى إدارة عملياتها العسكرية من قاعدة “شو” الجوية في ولاية كارولاينا الجنوبية، بعد نقل الأفراد العاملين في المنشأة القطرية قبل اندلاع الحرب.

وأشار التقرير إلى أن حجم الأضرار التي أصابت مركز العمليات الجوية المشتركة لم يُكشف عنه سابقاً، موضحاً أن موقع المنشأة القريب من إيران والأضرار التي تعرضت لها أثارا نقاشات داخل الأوساط العسكرية بشأن جدوى إعادة بنائها مستقبلاً.

ويخضع المركز لقيادة القوات الجوية المركزية الأمريكية، التي تمثل الذراع الجوية للقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، ويعد من أهم مراكز القيادة والسيطرة الجوية الأمريكية في المنطقة.

واستخدمت الولايات المتحدة المركز على مدار السنوات الماضية لإدارة عملياتها العسكرية في أفغانستان والعراق، إضافة إلى الحملات الجوية ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، فضلاً عن العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة المرتبطة باليمن.

ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً مستمراً في التوترات الأمنية والعسكرية، وسط تبادل للرسائل والتهديدات بين الولايات المتحدة وإيران وتوسع نطاق التحركات العسكرية في الخليج والممرات البحرية الاستراتيجية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا