ترامب يهدد إيران: سنطلق النار بشكل «أكبر وأقوى» إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق - عين ليبيا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أن “القوات العسكرية الأمريكية ستبقى في مواقعها حول إيران”، مؤكدًا استمرار “الجاهزية العسكرية الكاملة لضمان الالتزام بما وصفه بـالاتفاق الحقيقي”.
وأوضح ترامب أن “جميع السفن والطائرات والأفراد العسكريين، إلى جانب الذخائر والأسلحة الإضافية، سيواصلون تمركزهم لضمان القدرة على الملاحقة والتدمير إذا لم يُمتثل للاتفاق”.
وحذّر الرئيس الأمريكي من أن “أي خرق للاتفاق سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية بشكل أكبر وأقوى من أي وقت مضى”، لكنه اعتبر هذا السيناريو “مستبعدًا”.
وشدد ترامب على أن “الاتفاق يتضمن منع امتلاك أسلحة نووية، مع التأكيد على بقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا أمام الملاحة الدولية”.
في سياق متصل، وجّه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرًا أن الحلف “لم يكن موجودًا عند الحاجة إليه، ولن يكون موجودًا إذا احتجناه مرة أخرى”.
وأشار ترامب إلى جزيرة غرينلاند واصفًا إياها بأنها “كتلة جليدية ضخمة تُدار بشكل سيئ”.
من جهته، قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عقب اجتماعه مع ترامب، إن “الرئيس الأمريكي يشعر بخيبة أمل واضحة تجاه عدد من حلفاء الحلف، خاصة فيما يتعلق بمواقفهم تجاه التصعيد مع إيران”.
وأضاف روته أن “بعض دول الناتو فشلت في اختبار الولايات المتحدة بعد رفضها تقديم الدعم في مواجهة إيران”، مشيرًا إلى أن “جزءًا كبيرًا من الدول الأوروبية لا يزال يدعم جهود واشنطن للحد من قدرة طهران على تصدير الفوضى”.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة أمريكية عن مصادر، أن إدارة ترامب “قد تُعاقب بعض دول الناتو لعدم تقديم الدعم الكافي للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران”، عبر مقترح يتضمن “سحب القوات الأمريكية من الدول غير المتعاونة”.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي سيناقش خلال لقائه مع الأمين العام للناتو احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، مشيرة إلى أن الإعلان قد يصدر مباشرة بعد الاجتماع.
بينما أكد وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروزيتو، أن ترامب “لن يتمكن من الانسحاب من الناتو بالكامل، لكنه قد يقرر سحب قوات بلاده من أوروبا”.
على صعيد التحضيرات العسكرية، اطلعت وكالة “سبوتنيك” على وثائق ميزانية وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، التي أظهرت أن البحرية الأمريكية تخطط لزيادة مشترياتها من صواريخ “توماهوك” بأكثر من 14 ضعفًا مقارنة بالسنة الحالية، إذ طلبت البحرية 785 صاروخًا للسنة المالية 2027 مقابل 55 صاروخًا فقط في السنة الحالية.
وجاء هذا الطلب بعد استخدام الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخًا من طراز “توماهوك” خلال الشهر الأول من عملية “إبيك فيوري” ضد إيران.
ووصف مسؤولون في البنتاغون هذا المعدل من الإنفاق بـ”غير المستدام”، مع تحذير من تأثيره على الجاهزية القتالية في مناطق استراتيجية أخرى، بما في ذلك المحيطين الهندي والهادئ.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناول خلاله مستجدات الوضع في الشرق الأوسط.
وقالت الوزارة في بيان لها إن الاتصال ركز على “التطورات الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة”، مؤكدين على أهمية التنسيق بين طهران وموسكو لمواجهة التوترات الراهنة.
الحرس الثوري الإيراني يؤكد استمرار الانتقام لدم خامنئي بقيادة خلفه
بمناسبة مرور أربعين يومًا على وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مسيرة الانتقام لدمه مستمرة بقيادة خلفه مجتبى خامنئي.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي، إن “تحمل فراق القائد الحكيم أصبح ممكنًا بظهور الوعود الإلهية في استمرار مسيرة ولاية أولياء الله، ورفعة إيران الإسلامية مجددًا، وانتهاء حقبة الاستكبار الأسود في المنطقة”.
وأضاف البيان أن “صمود ووحدة الشعب الإيراني، إلى جانب مئة ضربة قاتلة وجهتها القوات المسلحة للعدو الأمريكي والصهيوني، كانت جزءًا من بركات دم الإمام الطاهر”.
وأوضح البيان أن “فكر وخطاب وسيرة وتوجيهات خامنئي تشكل منظومة جامعة في موضوعات المقاومة والاستقلال والتقدم والعدالة والوحدة ومكافحة الظلم، وهي صدى لقوة الإيمان وطهارة الروح وعزة النفس والشجاعة الفريدة”، مؤكداً تجديد البيعة مع ولي الفقيه الحالي لمواصلة طريق القائد الشهيد بقوة وصلابة.
وشهدت شوارع طهران مشاركة ملايين الإيرانيين في فعاليات إحياء ذكرى مرور 40 يومًا على وفاة خامنئي، حيث تزاحمت الحشود لإحياء الذكرى، في مشهد يعكس حضور الرمزية الدينية والسياسية للمرشد السابق بين أوساط الشعب.
وكان أعلن الرئيس الأمريكي تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، بعد محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، مشيرًا إلى تحقيق “تجاوز جميع الأهداف العسكرية” والتقدم نحو اتفاق نهائي لتحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا منذ 28 فبراير الماضي سلسلة غارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، فيما بررت واشنطن وتل أبيب العمليات بأنها “ضربة استباقية” بسبب التهديدات الإيرانية المرتبطة ببرنامجها النووي ورغبتها في تغيير السلطة داخل إيران.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا