ترامب يهدد رئيس وزراء غرينلاند! - عين ليبيا

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن بـ”مشكلة كبيرة”، بعد أن صرح الأخير بأن الجزيرة تفضل البقاء ضمن مملكة الدنمارك بدلاً من أن تصبح إقليماً أمريكياً.

وقال ترامب للصحفيين رداً على طلب التعليق: “حسناً، هذه مشكلتهم. هذه مشكلتهم. أنا لا أوافقه الرأي. لا أعرف من يكون، ولا أعرف عنه شيئاً، لكن هذا سيصبح مشكلة كبيرة بالنسبة له”.

كما قال ترامب، الأربعاء، إن السيطرة على غرينلاند “ضرورية” لأغراض الأمن القومي، مشيرًا إلى أنها أساسية لمنظومة “القبة الذهبية” الدفاعية التي تخطط الولايات المتحدة لإنشائها.

وأضاف ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “يصبح حلف الناتو أكثر قوة وفعالية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول”.

من جهته، قال وزير الدفاع الدنماركي ترولس لوند بولسن، الأربعاء، إن بلاده ستواصل تعزيز وجودها العسكري في إقليم غرينلاند، مع الاستمرار في الحوار والتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك عقب انتقادات أميركية لكوبنهاغن بدعوى التقصير في الدفاع عن الإقليم القطبي المتمتع بالحكم الذاتي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بولسن قوله، في بيان صدر قبل ساعات من اجتماع مرتقب في البيت الأبيض يضم مسؤولين من غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لبحث مستقبل الإقليم: “سنواصل تعزيز وجودنا العسكري في غرينلاند، لكننا سنركز أيضًا بشكل أكبر داخل حلف شمال الأطلسي على زيادة المناورات وتعزيز حضور الحلف في منطقة القطب الشمالي”.

وأضاف وزير الدفاع الدنماركي أن بلاده تجري “حوارًا مستمرًا مع حلفائها بشأن أنشطة جديدة ومعززة خلال عام 2026″، في إشارة إلى تنامي الاهتمام الأمني والعسكري بالمنطقة القطبية في ظل التوترات الدولية المتصاعدة.

وجاءت تصريحات ترامب في سياق تصاعد التوتر حول خطط الولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند، إذ سبق أن صرح مراراً بأن الجزيرة يجب أن تصبح جزءاً من الأراضي الأمريكية، مشيراً إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي.

وفي خطوة داعمة للحفاظ على سيادة غرينلاند، قدم السناتوران الأمريكيان ليزا موركوفسكي وجين شاهين مشروع قانون ثنائي الحزب يحظر على الولايات المتحدة ضم أراضي حلفاء الناتو دون موافقة الحليف المعني أو إذن مجلس شمال الأطلسي، ويمنع استخدام أموال وزارة الدفاع أو الخارجية الأمريكية لأي إجراءات تهدف إلى السيطرة على أراضي الدول الأعضاء.

من جهتها، حذرت سلطات الدنمارك وغرينلاند من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدة ضرورة احترام سلامة أراضيها، بينما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي في يناير السيناريوهات المحتملة في حال تحولت التهديدات الأمريكية إلى واقع ملموس.

وفي تعليقه على التطورات، وصف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس احتمال سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند بأنه “وضع غير مسبوق” في تاريخ حلف شمال الأطلسي وأي تحالف دفاعي عالمي، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يناقش سراً الخطوات الممكنة للرد على هذه التهديدات.

وتعد غرينلاند جزءاً من مملكة الدنمارك، وحصلت على حكم ذاتي واسع منذ عام 2009 يتيح لها إدارة شؤونها الداخلية بشكل مستقل، بينما كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953.

وتكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي والموارد الطبيعية، ما يجعلها محوراً للتنافس الدولي، خاصة بين الولايات المتحدة والدنمارك ودول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي توتر العلاقات بعد أن عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2025 حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري مبعوثاً خاصاً لغرينلاند، في خطوة اعتبرتها كوبنهاغن استفزازية، بينما أكدت السلطات الغرينلاندية أن الجزيرة “ليست للبيع ولن تكون كذلك”.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا