ترامب يوقع ميثاق «مجلس السلام» في دافوس - عين ليبيا

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، ميثاق “مجلس السلام” خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في خطوة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مع التركيز على قطاع غزة.

وشهدت مراسم التوقيع مشاركة عدد من قادة الدول المنضمة للمجلس، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس دولة فلسطين محمود عباس، إلى جانب مسؤولين دوليين بارزين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الاجتماع، إن تشكيل “مجلس السلام” يمثل فرصة حقيقية لإحلال السلام ووقف النزاعات المستمرة لعقود، مشيرًا إلى أن إدارته نجحت في إنهاء الحرب الطويلة في قطاع غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار.

وأضاف أن الهدف الأساسي للمجلس هو منع اندلاع حروب جديدة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وتوجه ترامب بالشكر لقادة الدول المشاركة، مؤكدًا تقديره لدعمهم ومساهمتهم في هذه المبادرة، مشددًا على أن “مجلس السلام” سيكون منصة عالمية لإعادة إعمار غزة وتحقيق التنمية الاقتصادية فيها.

من جانبه، كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، عن تفاصيل “الخطة الرئيسية لغزة”، التي تهدف إلى تحقيق التوظيف الكامل وإعادة بناء البنية التحتية، بما يجعل القطاع مركزًا اقتصاديًا واعدًا.

وأوضح كوشنر أن الخطة تتضمن تطوير الإسكان والفرص الاستثمارية وتهيئة غزة لتصبح مكانًا يزدهر فيه السكان.
وأشار إلى أن تنفيذ الخطة سيتم على مراحل، تشمل إسكان القوى العاملة وتحقيق نسبة توظيف 100%، مع التركيز على خلق فرص متكافئة لجميع السكان.

وفي موسكو، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناولت الأوضاع في قطاع غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام.

وأكد بوتين التزام روسيا بالدعم الإنساني والتعليمي، مشيرًا إلى إرسال أكثر من 800 طن من المساعدات وتنفيذ 32 عملية إنسانية، إضافة إلى استقبال 150 شابًا فلسطينيًا للدراسة في الجامعات الروسية هذا العام.

كما شدد بوتين على أن قيام دولة فلسطينية مستقلة يعد السبيل الأمثل للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع في الشرق الأوسط، موضحًا أن روسيا مستعدة لدعم “مجلس السلام” بمليار دولار من الأصول المجمدة لدعم إعادة إعمار غزة ومعالجة القضايا الإنسانية.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اللقاء حرص بلاده على العمل مع روسيا لتحقيق حل عادل للأزمة، مشيرًا إلى أن حجم الدمار في غزة بلغ 85% من البنية التحتية، وأن عدد القتلى والجرحى وصل إلى 260 ألف شخص بين غزة والضفة الغربية.

وأوضح عباس أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ويعارض أي محاولات لإعادة توطينه خارجها.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التوترات في قطاع غزة، وسط اتفاقيات جزئية مع حركة حماس لتسليم السلاح وخرائط الأنفاق، مقابل السماح لقيادات الحركة بالبقاء ككيان سياسي، مع مراعاة الرقابة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية.

إسرائيل تحفر خندقًا دفاعيًا على الخط الفاصل مع غزة لتعزيز السيطرة الحدودية

كشفت قناة آي 24 العبرية أن الجيش الإسرائيلي شرع خلال الأسابيع الأخيرة بحفر خندق دفاعي عميق على امتداد ما يُعرف بالـ”خط الأصفر”، وهو الخط الفاصل بين مناطق سيطرة إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفقًا للإعلام العبري، يهدف الخندق إلى منع أو تأخير عبور سكان غزة والمركبات نحو الجانب الإسرائيلي، حيث تم حفر ما لا يقل عن 1.5 كيلومتر في الجنوب مع استمرار أعمال إضافية شمالًا.

كما شملت الإجراءات إنشاء تلال اصطناعية في نقاط استراتيجية لتعزيز الحماية، في خطوة تُعد جزءًا من تدابير السيطرة الحدودية وسط توترات مستمرة بين الجانبين.

يأتي هذا الإجراء الإسرائيلي في سياق تعزيز الأمن الحدودي بعد فترات متكررة من التصعيد مع قطاع غزة. ويُعد “الخط الأصفر” واحدًا من أهم خطوط التماس بين إسرائيل وحماس، وهو مرتبط باتفاقيات وقف إطلاق النار الأخيرة التي لم تُنهي التوترات الأمنية بالكامل.

وتعكس أعمال الخندق والتلال الاصطناعية رغبة إسرائيلية في إبطاء أي محاولات تهريب أو هجمات مفاجئة، بما يتماشى مع استراتيجيتها الدفاعية التقليدية على طول الحدود مع القطاع المحاصر.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا