هجوم مسلح أمام مدرسة في تركيا.. أردوغان يطالب بإلغاء حق «الفيتو» بمجلس الأمن - عين ليبيا
قُتل طالب وأصيب آخرون في إطلاق نار وقع صباح الثلاثاء قرب مدرسة «إنجي أوزميز» المهنية والتقنية للأناضول في منطقة تورغوتلو بولاية مانيسا غربي تركيا، وفق ما نُقل عن رئيس بلدية تورغوتلو، فيما أعلنت مصادر رسمية لاحقًا إصابة 11 طالبًا في الهجوم واحتجاز المشتبه به ووالديه وجده.
وأفادت تقارير محلية بأن إطلاق النار وقع نحو الساعة 08:00 صباحًا أمام المدرسة الواقعة في حي ألبايراك، بعدما تلقت السلطات بلاغًا عند الساعة 07:59 بشأن إطلاق نار في محيط المؤسسة التعليمية.
وسارعت الشرطة وفرق الإسعاف إلى المكان، ونُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما فرضت قوات الأمن طوقًا حول المنطقة وبدأت التحقيق في ملابسات الحادث.
وأعلنت السلطات التركية لاحقًا أن عدد المصابين بلغ 11 طالبًا، بينهم اثنان في حالة حرجة، بينما ذكرت تحديثات أخرى أن ثلاثة مصابين كانوا في حالة خطرة. ولم تؤكد السلطات المركزية حتى الآن بصورة مستقلة حصيلة القتيل التي نُقلت عن رئيس البلدية.
وألقت قوات الأمن القبض على المشتبه به، وهو طالب في الصف التاسع من مواليد عام 2011 ويبلغ 15 عامًا، بعدما فر من المكان سيرًا على الأقدام عقب إطلاق النار.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن الطالب استخدم بندقية صيد، فيما أشارت السلطات إلى أن السلاح يعود إلى جده، الذي أُخذ إلى الاحتجاز إلى جانب والدي المشتبه به على خلفية التحقيقات الجارية.
وقال وزير العدل التركي أكين غورليك إن النيابة العامة في تورغوتلو عينت مدعيين عامين لمتابعة التحقيق، الذي يشمل كيفية وصول السلاح إلى القاصر وظروف تخزينه، إلى جانب بحث مسؤوليات الوالدين المتعلقة بالرعاية والرقابة.
وأضاف غورليك أن التحقيق يشمل أيضًا الادعاءات المتعلقة باحتمال تعرض الطالب للتنمر، فيما لم تحسم السلطات حتى الآن الدافع وراء إطلاق النار.
وأعلنت وزارة التعليم التركية تعليق الدراسة في المدرسة يوم الثلاثاء، وتكليف ثلاثة مفتشين بالتحقيق في الحادث، إلى جانب نشر فرق للدعم النفسي والاجتماعي لمساندة الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور المتأثرين بالواقعة.
وأثار إطلاق النار حالة من الهلع بين أولياء أمور الطلاب، الذين توجهوا إلى محيط المدرسة للاطمئنان على أبنائهم، فيما واصلت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة جمع الأدلة ومراجعة ملابسات الهجوم.
ويأتي الحادث بعد هجومين مسلحين استهدفا مدارس تركية خلال أبريل 2026، وأسفرا عن قتلى وجرحى، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المؤسسات التعليمية.
أردوغان يطالب في مقال لـ «بلومبرغ» بإلغاء حق النقض «الفيتو» بمجلس الأمن
دعا الرئيسُ التركيُّ، رجب طيب أردوغان، إلى إلغاءِ حقِّ النقضِ «الفيتو» وإلغاءِ العضويةِ الدائمةِ في مجلسِ الأمنِ الدوليِّ، مؤكداً أنَّ النظامَ القائمَ حالياً لم يعدْ يتماشى معَ حقائقِ وواقعِ العالمِ الحديثِ.
وأوضحَ أردوغان، في مقالٍ كتبَهُ لوكالةِ «بلومبرغ» بعنوان «على الأممِ المتحدةِ إلغاءُ الفيتو في مجلسِ الأمنِ»، أنَّ إلغاءَ هذا الامتيازِ يجبُ أنْ يكونَ نقطةَ البدايةِ والهدفَ الاستراتيجيَّ الأساسيَّ لأيِّ عمليةِ إصلاحٍ ذاتِ معنى داخلَ المنظمةِ الدوليةِ.
وأشارَ الرئيسُ التركيُّ إلى أنَّ مجردَ زيادةِ عددِ الأعضاءِ الدائمينَ لن يحلَّ أزمةَ تركزِ السلطةِ بل سيزيدُ من امتيازاتِ النظامِ الحاليِّ الموروثِ عن مرحلةِ ما بعدَ الحربِ العالميةِ الثانيةِ، مشدداً على أنَّ مآسيَ السنواتِ الأخيرةِ والأزماتِ المتلاحقةِ أثبتتْ عجزَ تفويضِ القراراتِ الدوليةِ لعددٍ محدودٍ من العواصمِ.
واستعرضَ أردوغان مقترحاً ينصُّ على أنْ يُنتخبَ جميعُ أعضاءِ مجلسِ الأمنِ من قبلِ الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ لفتراتٍ زمنيةٍ محددةٍ، وأنْ تخضعَ إعادةُ انتخابِ أيِّ دولةٍ لموافقةِ وتأييدِ أغلبيةِ الدولِ الأعضاءِ، بما يضمنُ تمثيلاً أكثرَ عدالةً وشفافيةً في إدارةِ الأزماتِ العالميةِ.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا