«تركي الفيصل» يوضح شرط السعودية للتطبيع مع إسرائيل - عين ليبيا
أعرب رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الأسبق الأمير تركي الفيصل عن أمله في أن يسهم “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحقيق تغيير ملموس في الملف الفلسطيني، مشيرًا إلى شرط المملكة الأساسي للتطبيع مع إسرائيل.
وخلال مناقشة اللجنة الافتتاحية لقمة “الاستثمار بحر” التي نظمتها شركة The Family Office، أكد الأمير تركي الفيصل أن دور السعودية في المجلس يتمثل في الدعم المستمر للفلسطينيين، موضحًا أن تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في واشنطن تهدف إلى إقناع الولايات المتحدة بأن السلام يجب أن يقوم على العدل لا على مبادئ انتقائية.
وشدد الفيصل على أنه لا يمكن منح إسرائيل “حق الدفاع عن النفس” مع حرمان الفلسطينيين من نفس الحق، لافتًا إلى أن موقف المملكة دائمًا يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة قبل حدوث أي تطبيع مع إسرائيل.
وأوضح الفيصل أن إسرائيل تمارس معايير مزدوجة في أفعالها وخطابها، وقال: “هناك مثل في الحجاز حيث نشأت، يقول: ضربني وبكى وسبقني واشتكى، وقد أتقن القادة الإسرائيليون هذا التكتيك منذ إنشاء إسرائيل، حيث تصور نفسها على أنها الضحية وتروج لذلك على مدى ثمانين عامًا”.
وأضاف أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنصّريه التي تتهم السعودية بموقف متطرف تجاه اليهودية أو إسرائيل لا تفاجئ المملكة، لأن السياسات الإسرائيلية تحت قيادة نتنياهو أوصلت الوضع إلى ما يشبه الإبادة الجماعية للفلسطينيين، ليس في غزة فقط، بل في الضفة الغربية أيضًا.
وأشار الفيصل إلى أن شرط السعودية للتطبيع مع إسرائيل يعتمد على حل الدولتين وفق حدود عام 1967، مؤكدًا أن أي اعتراف إسرائيلي بـ “حق الدفاع عن النفس” دون مراعاة حقوق الفلسطينيين يمنح إسرائيل ترخيصًا للتخلي عنهم.
وبحسب تصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة للبيت الأبيض في نوفمبر، فإن المملكة ترغب في أن تكون جزءًا من الاتفاقيات الإبراهيمية، لكنها تسعى أيضًا لضمان وضوح الطريق نحو حل الدولتين، بما يهيئ الظروف المناسبة لتحقيق السلام العادل.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا