تسريب يكشف تفاصيل ليلة استهداف «خامنئي».. إسرائيل تنشر أسماء 17 قائداً اغتالتهم - عين ليبيا
كشفت تسريبات صوتية مسرّبة تفاصيل دقيقة عن الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مجمع إقامة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران صباح 28 فبراير، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينما نجا مجتبى بأعجوبة.
وبحسب تسجيل صوتي موثّق حصلت عليه صحيفة “التلغراف”، كان مجتبى خامنئي في حديقة المنزل قبل دقائق من سقوط صواريخ “بلو سبارو” الباليستية على المجمع، وهو ما ساعده على النجاة رغم الانفجارات العنيفة التي دمرت المنازل والمقار المحيطة.
وأوضح مظاهر حسيني، رئيس بروتوكول المرشد السابق علي خامنئي، في رواية أمام قادة دينيين وعسكريين، أن مجتبى أصيب بجرح طفيف في ساقه فقط، بينما لقيت زوجته وابنه مصرعهما فوراً.
كما قُتل زوج أخته مصباح الهدى باقري كني بطريقة مروعة، فيما أدى الانفجار إلى تمزق جسد محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد، ولم يُعرف هويته إلا من خلال “بضعة كيلوغرامات من اللحم”.
وأظهرت التسريبات أن الهجوم استهدف مواقع متعددة في المجمع في وقت واحد، بما في ذلك مقر المرشد ومنازل أبنائه، في محاولة واضحة للقضاء على الأسرة بأكملها.
كما قضت الغارات على قائد الحرس الثوري محمد باقري ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ما شكل ضربة موجعة للقيادة الإيرانية.
ورغم نجاته، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ الهجوم، واكتفى بإرسال رسالة مكتوبة قُرئت على التلفزيون الرسمي، ما أثار تكهنات حول جسامة إصاباته وقدرته على تولي قيادة البلاد في هذا الوقت الحرج.
وتشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى شكوك في كفاءة مجتبى في إدارة الملف الأمني والسياسي، في حين أفاد مسؤولون إيرانيون أن اختياره للمرشدية جاء “ضد إرادة المرشد السابق وربما ضد إرادته هو أيضاً”، ما يزيد من الضغوط الداخلية على النظام الإيراني بعد الضربة المكثفة.
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن تفاؤله بأن يتوجه المرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي، برسالة “قريبة جداً” إلى الشعب الإيراني، مؤكداً أن المرشد في صحة جيدة بعد الضربة الجوية التي استهدفت مجمع إقامة عائلته في طهران في 28 فبراير الماضي.
وقال بقائي في تصريحات لقناة “NDTV”: “أستطيع أن أؤكد لكم أنه بخير… وأنا واثق من أنكم سمعتم بالفعل عن رسالته السابقة، وآمل أن يوجّه قريباً رسالة أخرى إلى الجمهور”.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 17 قائداً إيرانياً في الضربة الأولى من عملية “زئير الأسد”
أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، مقتل 17 قائداً إيرانياً بارزاً خلال الضربة الافتتاحية من عملية “زئير الأسد”، مشيراً إلى أن العملية استهدفت قيادات عليا في المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأوضح البيان أن الضربة الأولى للعملية ركزت على “تصفية قادة بارزين في النظام الإيراني ممن خططوا لتهديد المنطقة وزعزعة استقرارها”، مضيفاً أن “من خطّط للحرب ودعم الإرهاب دفع الثمن”.
وشملت قائمة القادة الذين أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلهم عدداً من أبرز الشخصيات في هرم القيادة الإيرانية، وهم:
علي خامنئي، المرشد الإيراني.
محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى.
جلال بور حسين، رئيس هيئة التجسس في وزارة الاستخبارات الإيرانية.
سيد يحيى حميدي، نائب وزير الاستخبارات للشؤون الإسرائيلية.
عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان الإيرانية.
محمد باكبور، قائد الحرس الثوري.
علي شمخاني، مستشار المرشد للشؤون الأمنية وسكرتير مجلس الأمن.
رضا مظفري نيا، رئيس “سبند” سابقاً.
حسين جبل عامليان، رئيس “سبند”.
صلاح أسدي، رئيس هيئة الاستخبارات لمقر قيادة خاتم الأنبياء.
عزيز نصيرزاده، وزير الدفاع.
حسن علي تاجيك، رئيس دائرة الإمدادات في القوات المسلحة.
غلام رضا رضائيان، رئيس هيئة الاستخبارات في قوات الأمن الداخلي.
محسن دره باغي، رئيس هيئة الإمدادات واللوجستيات والأبحاث الصناعية في القوات المسلحة.
أكبر إبراهيم زاده، رئيس المكتب العسكري بالإنابة للمرشد الأعلى.
بهرام حسيني، رئيس دائرة العمليات والتخطيط في القوات المسلحة.
السفير الإيراني لدى موسكو ينفي أنباء نقل مجتبى خامنئي إلى روسيا للعلاج
نفى سفير إيران لدى موسكو كاظم جلالي صحة الأنباء التي تحدثت عن وصول المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى روسيا لتلقي العلاج، مؤكدًا أن هذه المعلومات تندرج ضمن ما وصفه بحرب نفسية تستهدف بلاده.
وقال جلالي في منشور عبر منصة “إكس” إن “الأكاذيب لا تفارق أصحابها”، مضيفًا أن وسائل إعلام غربية وناطقة بالفارسية تروج أخبارًا مضللة في إطار ما وصفه بإثارة الفتنة الإعلامية.
وأشار إلى أن هذه المزاعم تأتي ضمن سياق أوسع من الشائعات التي انتشرت قبل التصعيد العسكري الأخير، لافتًا إلى أن تقارير سابقة تحدثت عن “هروب الشهيد خامنئي إلى فنزويلا وروسيا”، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الروايات يعكس استمرار ما وصفها بالحرب النفسية.
وأكد السفير الإيراني أن “القادة في إيران لا يحتاجون إلى الهروب أو الاختباء”، مشددًا على أنهم “يتواجدون بين الشعب”، وأن مثل هذه الأخبار لن تؤثر على الواقع الداخلي، وفق تعبيره.
لاريجاني يسخر من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويشبهها بأوهام سقوط الشاه
قبل إعلان اغتياله، أشعل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أمس منصة “إكس” برد ساخر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن المشاهد المصورة للمظاهرات المليونية في إيران “مولدة بالذكاء الاصطناعي”.
وكتب لاريجاني في منشور عبر حسابه: “منذ 47 عامًا، خلال انتصار الشعب في الثورة الإيرانية عام 1979، زعم رئيس وزراء النظام البهلوي أن الحشود في الشوارع ليست حقيقية وأن أصواتهم جاءت من تسجيلات”.
وأضاف: “اليوم يقول ترامب إن مشاهد الملايين الذين خرجوا في مسيرات مناهضة لأمريكا وإسرائيل في مدن إيرانية مختلفة مولدة بالذكاء الاصطناعي”، متابعًا: “النصر التاريخي لإيران على بقايا شبكة جزيرة إبستين بات وشيكًا”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي والإعلامي بين طهران وواشنطن، حيث أثارت المظاهرات الأخيرة في إيران جدلاً واسعًا بشأن حجمها وطبيعتها، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن مصداقية الروايات الإعلامية.
في المقابل، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات أن مشاهد “المليونيات” في إيران ليست حقيقية، بل جرى توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار ردود فعل متباينة على الساحة الدولية.
على صعيد متصل، صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من لهجته تجاه إيران، موجّهًا رسالة ساخرة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال فيها: “لم نر مجتبى بعد، من الأفضل أن يظهر، غيابه أصبح محرجًا لهذا النظام”.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا، تطرق ساعر إلى اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مشيرًا إلى أن الأخير كان خاضعًا لعقوبات أمريكية مع مكافأة مالية قدرها عشرة ملايين دولار، كما أشار إلى فرض عقوبات أمريكية وأوروبية على قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني بسبب دوره في قمع المحتجين، مضيفًا بسخرية: “فعلنا ذلك مجانًا”.
كما وصف ساعر قوات الباسيج بأنها مسؤولة عن “القمع الوحشي” للاحتجاجات داخل إيران، مدعيًا أن النظام الإيراني قتل أكثر من 30 ألف شخص خلال يناير الماضي، مؤكدًا أن العمليات الإسرائيلية تستهدف إضعاف آلية القمع، معتبراً أن إسقاط النظام “مرهون بتحرك الشعب الإيراني”، على حد تعبيره.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا