تشمل العقوبات ووقف الحرب.. إيران تطرح مقترحاً شاملاً للتفاوض مع واشنطن - عين ليبيا
أعلنت إيران أنها قدمت مقترحًا جديدًا للتفاوض مع الولايات المتحدة يتضمن حزمة بنود سياسية واقتصادية وأمنية، من بينها رفع العقوبات المفروضة عليها، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء ما تصفه بطهران بـ”الحصار البحري”، إضافة إلى وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
ونقلت وكالة وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن المقترح الإيراني الأخير يتضمن أيضًا إنهاء التوترات العسكرية في عدة ساحات، وخروج القوات الأمريكية من المناطق القريبة من إيران، إلى جانب دفع تعويضات عن الأضرار الناتجة عن النزاعات.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المبادرة تأتي ضمن رؤية شاملة لإعادة صياغة العلاقات مع الولايات المتحدة، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية، في إطار تسوية طويلة الأمد.
في المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أمريكية أن واشنطن ترى أن المقترح الإيراني لا يرقى إلى مستوى اتفاق شامل، مشيرة إلى أن التعديلات التي قدمتها طهران اقتصرت على تحسينات لغوية تتعلق بالالتزام بعدم تطوير سلاح نووي، دون تقديم تفاصيل واضحة بشأن ملف تخصيب اليورانيوم أو مصير المخزونات النووية عالية التخصيب.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات من البيت الأبيض إن هناك “فرصة جيدة جدًا” للتوصل إلى اتفاق مع إيران، معربًا عن رغبته في التوصل إلى حل دبلوماسي دون اللجوء إلى الخيار العسكري، لكنه في الوقت نفسه أبقى على الجاهزية العسكرية في حال فشل المفاوضات.
وتجري محادثات غير مباشرة بين الجانبين عبر وسطاء إقليميين ودوليين، وسط استمرار التباين في المواقف بشأن شروط الاتفاق النهائي، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وطبيعة الالتزامات المطلوبة.
وتشير معطيات أمريكية إلى أن وزارة الدفاع تدرس خيارات عسكرية بديلة في حال تعثر المسار الدبلوماسي، بينما تؤكد طهران استمرارها في الحوار بهدف الوصول إلى اتفاق يضمن تخفيف العقوبات ورفع القيود الاقتصادية.
وفي سياق متصل، تتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني في لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس إلى 3020 قتيلًا و9273 جريحًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.
وتشهد مناطق جنوب لبنان غارات وإنذارات إخلاء متكررة، رغم استمرار ترتيبات وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده مؤخرًا بوساطة دولية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتداخل المسارات السياسية والعسكرية في الإقليم.
وكان أعلن الجيش الإسرائيلي، بشكل رسمي، مقتل الرائد احتياط إيتمار سابير، البالغ من العمر 27 عاماً، خلال معارك دارت في جنوب لبنان، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الجيش الإسرائيلي سمح بنشر اسم القتيل، الذي ينحدر من مستوطنة عيلي، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت في سياق الاشتباكات الجارية على الجبهة الشمالية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بداية العمليات العسكرية في لبنان ارتفع إلى 21 قتيلاً، وذلك عقب الإعلان عن مقتل الرائد إيتمار سبير.
كما أشارت التقارير إلى مقتل ثمانية عناصر من الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن منذ بدء سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر، من بينهم خمسة سقطوا نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا