«الشرق الأوسط» نحو تصعيد واسع.. تحركات عسكرية تمتد من حيفا إلى مضيق هرمز - عين ليبيا

تشهد منطقة الشرق الأوسط موجة متسارعة من التحركات العسكرية والأمنية، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الطاقة والممرات البحرية العالمية.

وتتداخل في المشهد عدة تطورات لافتة، من إعادة نشر منظومات دفاعية أمريكية متطورة، إلى هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، وصولاً إلى تحركات دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

سحب منظومة “ثاد” من كوريا الجنوبية

أفادت تقارير أمريكية بأن واشنطن بدأت سحب أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي المتقدمة “ثاد” (THAAD) من كوريا الجنوبية ونقلها إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي في مواجهة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ أن إعادة نشر المنظومة لن تؤثر على قدرة بلاده على الردع في مواجهة كوريا الشمالية، رغم تهديدات بيونغ يانغ بشن هجوم استباقي.

هجمات إيرانية على منشآت إسرائيلية

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مصفاة النفط والغاز ومستودعات الوقود في حيفا شمال إسرائيل، رداً على هجمات سابقة استهدفت منشآت إيرانية.

وأوضح البيان الإيراني أن العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ”المعركة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية.

وفي محاولة لطمأنة الداخل، أكدت الحكومة الإيرانية عدم وجود أي نقص في الوقود أو السلع الأساسية رغم التصعيد العسكري.

تقييم استخباراتي أمريكي

وفي تقييم لافت للتطورات، قال ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق سكوت ريتر إن الولايات المتحدة واجهت “هزيمة استراتيجية” في المواجهة مع إيران، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لم تحقق هدف تغيير النظام الإيراني، بل ساهمت في زيادة تماسكه الداخلي.

وحذر ريتر من أن طهران قد تستعد لجولة تصعيد جديدة تعتمد على قدراتها الصاروخية المتطورة.

هجمات في الأردن وإجراءات دفاعية سعودية

وفي تطور أمني موازٍ، تعرضت قاعدة ألمانية في الأردن لهجوم صاروخي ليلة 10 مارس، في وقت أعلنت فيه السعودية إحباط هجومين بطائرات مسيرة دون تسجيل إصابات.

ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من ألمانيا أو الأردن حول تفاصيل الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.

تحركات لحماية الممرات البحرية

على صعيد آخر، أعلنت البحرية الباكستانية إطلاق عملية “حامي البحار” بهدف حماية الممرات البحرية الحيوية وإمدادات الطاقة، في ظل المخاوف من تأثير النزاع على حركة النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

ويعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط المتجهة إلى آسيا.

مبادرات دولية لإعادة فتح مضيق هرمز

وفي سياق التحركات الدولية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد حلفاء غربيين لإطلاق مهمة دفاعية لمرافقة السفن وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، استبعد مسؤولون إيرانيون تحقيق الأمن الكامل في المضيق في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات المتصاعدة في المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا