تصعيد جديد في مالي.. سقوط موقع عسكري بيد المسلحين - عين ليبيا

أعلنت مالي، عبر فصائل مسلحة انفصالية، سيطرة المتمردين على معسكر عسكري تابع للجيش في بلدة تيساليت شمالي البلاد، في تطور جديد يعكس اتساع رقعة المواجهات المسلحة في المنطقة.

وأفادت “جبهة تحرير أزواد” الانفصالية بأنها تمكنت من السيطرة على المعسكر، الذي يُعد موقعًا استراتيجيًا قرب المطار والحدود مع الجزائر، في خطوة وصفت بأنها من أبرز التطورات الميدانية الأخيرة في شمال مالي.

وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن تقارير محلية أشارت إلى أن الجيش المالي كان قد انسحب من بلدة تيساليت في وقت سابق، ما سهّل تقدم المقاتلين إلى داخل الموقع العسكري.

وأفاد الفيلق الإفريقي الروسي التابع لوزارة الدفاع الروسية بأن الوضع الأمني في مالي لم يشهد أي تغييرات جوهرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكداً استمرار صعوبة الأوضاع الميدانية في عدد من المناطق، في ظل تحركات عسكرية لمجموعات مسلحة وتعزيزات يتم استقدامها من دول مجاورة لتعويض خسائرها، بحسب البيان.

وأوضح الفيلق الإفريقي الروسي في بيان رسمي أن طاقم طائرة مسيرة من طراز إينوخوديتس رصد خلال عملية استطلاع جوي يوم الجمعة 1 مايو تحركات لمجموعة من المسلحين داخل منطقة حرجية قرب قرية كوبليبوغو في إقليم كوليكورو وسط البلاد.

وأضاف البيان أن المسلحين شرعوا في إنشاء معسكر ميداني في المنطقة، قبل أن يتم استهدافهم بقذيفة موجهة، في إطار عمليات الاستطلاع والضربات الدقيقة التي ينفذها الفيلق بالتنسيق مع الجيش المالي.

وأكد الفيلق الإفريقي الروسي مواصلة تنفيذ المهام العسكرية الموكلة إليه في مالي بالتعاون مع القوات المسلحة المالية، في إطار العمليات الجارية ضد الجماعات المسلحة.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من فقدان القوات الحكومية السيطرة على مدينة كيدال، في إطار هجمات مسلحة متصاعدة أسفرت عن سقوط قتلى، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى داخل المؤسسة العسكرية.

كما تشير المعطيات الميدانية إلى أن جماعات مسلحة في المنطقة، من بينها “جبهة تحرير أزواد”، تنشط في بعض الحالات بالتنسيق مع تنظيمات متشددة، من بينها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأعلن أحد قادة الجبهة، أشافغي بوهندة، في مقطع مصور نُشر عبر الإنترنت، السيطرة على المعسكر، دون صدور تعليق رسمي فوري من السلطات المالية حول التطورات.

وتكتسب منطقة تيساليت أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها القريب من المطار والحدود الشمالية، ما يجعلها نقطة حساسة في خريطة الانتشار العسكري في شمال البلاد.

هذا وتشهد مالي منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار الأمني، مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في الشمال، وتراجع السيطرة الحكومية على بعض المناطق الاستراتيجية.

وتعد منطقة أزواد إحدى أكثر المناطق توترًا، حيث تتقاطع فيها مطالب انفصالية مع نشاط جماعات مسلحة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.

وتأتي التطورات الأخيرة في وقت تواجه فيه السلطات المالية تحديات متزايدة على المستويين العسكري والسياسي، وسط صعوبة في تأكيد المعلومات ميدانيًا بسبب ضعف الاتصالات في بعض المناطق النائية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا