باكستان.. مقتل عشرات الجنود والمدنيين على الحدود مع أفغانستان - عين ليبيا

أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية، اليوم الجمعة، عن مقتل 36 عنصرًا من الجيش الأفغاني خلال عمليات عسكرية على الحدود، فيما أكدت الحكومة الأفغانية السيطرة على قاعدتين عسكريتين باكستانيتين مع سقوط وجرح عشرات الجنود.

وذكر وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار عبر منصة “إكس” أن العمليات التي نفذها الجيش الباكستاني أسفرت عن مقتل 36 عنصرًا من طالبان الأفغانية وإصابة آخرين، مضيفًا أن جنديين باكستانيين استشهدا وأصيب ثلاثة آخرون أثناء الدفاع عن الوطن.

وفي رد متبادل، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد سيطرة القوات الأفغانية على قاعدة باكستانية تقع في أنجار بمنطقة بابراك في ولاية خوست، بالإضافة إلى قاعدة أخرى في محيط بابراك، وأسفرت العمليات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المعادية.

وأشار مجاهد إلى مقتل نحو 40 جنديًا في ولاية كونار، مؤكّدًا أن العمليات تجري تحت إشراف رئيس أركان الجيش الأفغاني.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان كابل إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “الرد”، ردًا على الغارات الجوية الباكستانية التي استهدفت أراضيها مؤخرًا، وشملت المقاطعات الحدودية خوست وباكتيا ونوريستان ومناطق أخرى على الشريط الحدودي.

وأكدت السلطات الباكستانية أن الجانب الأفغاني فتح النار على نقاط حدودية عدة، وأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضيها وأمن المواطنين.

وفي 22 فبراير، نفذت باكستان غارات جوية عبر الحدود استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ قالت إنها تابعة لحركة طالبان الباكستانية، ضمن عملياتها ضد الجماعات المسلحة النشطة في المناطق الحدودية.

تصعيد تصريحات المسؤولين كان حادًا، حيث أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن القوات المسلحة قادرة على “سحق أي طموحات عدوانية”، مشددًا على وقوف الأمة كتفًا إلى كتف مع الجيش.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف دخول بلاده في “مواجهة مفتوحة” مع طالبان الأفغانية، مؤكدًا أن الصبر نفد وأن الجيش جاهز لتحرك حاسم ضد أي اعتداء، مشيرًا إلى أن طالبان حولت أفغانستان إلى “ساحة نفوذ للهند” وجمعت إرهابيين من مختلف أنحاء العالم.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن القوات قصفت مواقع عسكرية باكستانية على امتداد خط ديورند، ما أسفر عن مقتل 55 جنديًا باكستانيًا، والسيطرة على قاعدتين عسكريتين و19 موقعًا متقدمًا، إضافة إلى الاستيلاء على أسلحة ومعدات متنوعة.

كما تكبد الجانب الأفغاني خسائر بشرية، تمثلت في مقتل ثمانية جنود وإصابة 13 آخرين، إضافة إلى إصابة 13 مدنيًا بينهم نساء وأطفال نتيجة هجمات صاروخية باكستانية استهدفت مخيمًا للاجئين في ننكرهار.

وأفادت وسائل إعلام باكستانية بمقتل نحو 58 عسكريًا أفغانيًا وإصابة أكثر من مئة آخرين في الاشتباكات الأخيرة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهات وخطر الانزلاق إلى صدام أوسع بين البلدين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا