تصعيد خطير.. صواريخ إيران تصل إلى منشآت كيميائية إسرائيلية - عين ليبيا

دعت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأحد، إلى عدم الاقتراب من موقع صناعي في جنوب البلاد، عقب تعرض مصنع لإصابة مباشرة نتيجة قصف صاروخي إيراني، في حادثة تعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة المواجهة العسكرية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن طريقاً سريعاً في منطقة نيوت هوفاف أُغلق بشكل كامل بسبب وجود مواد خطرة، مع دعوات واضحة للسكان بضرورة الابتعاد عن الموقع واتخاذ تدابير الحماية الشخصية.

في المقابل، أفادت القناة 13 الإسرائيلية باندلاع حريق داخل مصنع في جنوب البلاد إثر إصابة مباشرة بصاروخ إيراني، ما أسفر عن إصابة عامل نظافة في موقع الحادث، وسط تأكيدات بأن المنشأة تحتوي على مواد كيميائية شديدة الخطورة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن أن المصنع المستهدف يقع في منطقة ناؤوت حوفاف قرب بئر السبع، وهي منطقة صناعية تضم مواد كيميائية حساسة، ما رفع مستوى القلق من تداعيات بيئية محتملة.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام إسرائيلية تصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية في صحراء النقب، في مشهد يعكس حجم الأضرار الناجمة عن القصف.

ورجح الجيش الإسرائيلي أن الانفجار في منطقة رمات حوفيف نتج عن شظايا صاروخ، وذلك بعد وقت قصير من رصد دفعة صاروخية جديدة أُطلقت من إيران، حيث قال في تصريح لوكالة فرانس برس: نقدر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ.

وفي بيان منفصل، أوضحت الشرطة الإسرائيلية أن الحريق قد يكون ناجماً عن سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض، مؤكدة استمرار عمليات التمشيط في الموقع للعثور على أي مواد إضافية قد تشكل خطراً على الجمهور.

وفي تطور ميداني متسارع، أعلنت طواقم الإطفاء والإنقاذ أنها تكافح تسرباً لمواد خطرة في منطقة نؤوت حوفاف، حيث تم الدفع بثلاث فرق متخصصة في التعامل مع المواد الكيميائية، إلى جانب وحدات رصد ومراقبة من محطة بئر السبع.

وأكدت الطواقم أنها تعمل بشكل مباشر على بؤر التسرب بهدف احتواء الحادث وإغلاق الخزانات المتضررة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات رصد مستمرة لمستويات الخطورة ونسب تركّز المواد في موقع الإصابة.

كما جرى إخلاء عمال المصنع وبعض السكان البدو القاطنين في محيط المنطقة الصناعية، مع إصدار تعليمات صارمة بالبقاء داخل المنازل وإغلاق النوافذ كإجراء احترازي، في ظل طبيعة الحادث المرتبطة بمواد كيميائية خطرة.

وأفادت جهات الإنقاذ بضرورة التزام السكان في منطقة نؤوت حوفاف بالبقاء داخل المنازل، وسط استمرار تقييم الوضع الميداني.

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة الإسرائيلية توجه فرقها إلى موقع الحادث للتحقق من تداعيات سقوط الصاروخ والمساهمة في احتواء أي آثار بيئية محتملة، في وقت أشارت فيه هيئة البث الإسرائيلية إلى وجود اشتباه بتسرب مواد خطرة، رغم تقارير سابقة تحدثت عن عدم وجود خطر مباشر.

كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة دماراً واسعاً داخل مركز نؤوت حوفاف الصناعي، وسط تقارير عن أضرار كبيرة لحقت بالبنية التحتية للمنشأة المستهدفة.

وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 العبرية أن القصف الإيراني استهدف مصنعاً مهماً في منطقة النقب جنوب إسرائيل، في حين باشرت الشرطة الإسرائيلية، بمشاركة حرس الحدود وخبراء المتفجرات، عمليات تمشيط واسعة في المنطقة للبحث عن شظايا صواريخ اعتراضية.

ولم تُسجل حتى الآن بلاغات عن إصابات إضافية، وفق المعطيات الأولية، بينما أكدت الشرطة ونجمة داود الحمراء إصابة شخص بجروح طفيفة نتيجة الانفجار، قبل أن يتم لاحقاً رفع الاشتباه بحدوث تسرب خطير.

وسبق هذه التطورات دوي صفارات الإنذار في جنوب ووسط إسرائيل، إضافة إلى محيط القدس، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران، حيث أفادت تقارير بسقوط بعضها في مناطق مفتوحة.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في بيانات متتالية رصد خمس رشقات صاروخية أُطلقت من إيران، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات.

وفي موازاة التطورات الميدانية، أعرب المرشد الأعلى في إيران مجتبى خامنئي عن شكره للمرجعية الدينية العليا في النجف والشعب العراقي، على خلفية مواقفهم التضامنية مع الجمهورية الإسلامية، وذلك وفق بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وجاء ذلك خلال لقاء رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي مع سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد محمد كاظم آل صادق، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية ومسارات المواجهة والجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وسلم السفير الإيراني رسالة شخصية من خامنئي تضمنت تأكيداً على قوة الموقف الإيراني، مع إشادة بالمواقف التي وُصفت بالمخلصة للمرجعية الدينية العليا، والدور الذي لعبه الشعب العراقي في إظهار التضامن عبر حملات الدعم والمساندة.

وأشار البيان إلى أن هذه المواقف تسهم في تعزيز الروابط بين الشعبين، مع التأكيد على مواصلة مواجهة التحديات الراهنة.

وفي سياق متصل، صرح النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف عبر منصة إكس بأن ما وصفه بتغير النظام يتعلق بنظام مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده عازمة على تحويل إنجازات الميدان إلى مكاسب اقتصادية وأمنية مستدامة.

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تتابع ما وصفه بتغير في القيادة الإيرانية، مضيفاً أن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير نسبة كبيرة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وفق تصريحاته.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم الثلاثين، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتوقف شبه كامل للملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي هذا الإطار، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على ضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأهم، في ظل تعقيد الصراع وتجاوز أبعاده الملف النووي.

كما دعت وزارة الخارجية الروسية إلى خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية، شملت اجتماعاً لوزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان في إسلام آباد، حيث جرى التأكيد على أهمية إطلاق مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا