تصعيد دامٍ في اليمن.. 97 قتيلاً جرّاء استمرار المعارك - عين ليبيا
شهدت جبهات القتال في اليمن تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، الثلاثاء، مع سقوط قتلى وجرحى من القوات الحكومية إثر هجوم حوثي بصاروخ باليستي استهدف منطقة خور عميرة على ساحل محافظة لحج، بالتزامن مع إعلان مجلس النواب الموافقة على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إعلان التعبئة العامة لمواجهة تصعيد جماعة الحوثي.
وقالت مصادر يمنية إن الصاروخ الحوثي أصاب تجمعًا لجنود من قوات درع الوطن في خور عميرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين أفراد القوة.
وتتمركز قوات حكومية في المنطقة استعدادًا لتعزيز الجبهات المشتعلة في المناطق الحدودية بين تعز ولحج، إلى جانب مواقع جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر ميدانية بأن الحوثيين حققوا تقدمًا، الاثنين، بعد السيطرة على سلسلة جبلية تابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة في لحج، وهي منطقة حدودية مع محافظة تعز.
وأضافت المصادر أن المواجهات والغارات الجوية خلال الساعات الـ24 الماضية أسفرت عن مقتل 97 شخصًا، بينهم 65 من الحوثيين و32 من القوات الحكومية والقبائل.
وتشهد جبهات جنوب وغرب تعز مواجهات متواصلة منذ مطلع سبتمبر، مع امتداد خطوط التماس باتجاه لحج، وسط تبادل للقصف الجوي والمدفعي بين القوات الحكومية والحوثيين.
وفي تعز أيضًا، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مواقع وتجمعات للحوثيين في منطقة الربيعي غربي المحافظة.
وقال رئيس مركز القيادة والسيطرة في محور تعز العسكري العميد الركن عبد الحفيظ الجبلي إن الضربات الجوية ضد الحوثيين تمثل عمليات تكتيكية موجعة، لكنها لا تكفي وحدها لحسم المعركة.
وفي تطور سياسي مرتبط بالتصعيد العسكري، وافق مجلس النواب اليمني على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إعلان التعبئة العامة لمواجهة التصعيد الحوثي.
وجاءت الخطوة بعد دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في 25 سبتمبر، إلى التعبئة والنفير العام، ضمن خطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، حيث طرح ثلاثة مسارات تشمل وصول المعركة إلى صنعاء، وإعلان التعبئة والنفير، والعفو العام عن المتعاونين مع الحوثيين من العسكريين والسياسيين.
ورأى محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي أن موافقة البرلمان على التعبئة والنفير تمنح التصعيد العسكري غطاءً قانونيًا ودستوريًا، وقد تعني عمليًا الانتقال إلى مرحلة تشبه إعلان الحرب، وهو توصيف سياسي منسوب إليه وليس موقفًا رسميًا معلنًا.
وعلى الجانب الإنساني، قالت منظمة الهجرة الدولية إن أكثر من 145 ألف شخص نزحوا في ثماني محافظات يمنية منذ تصاعد الصراع، بينهم 145 ألفًا و308 أشخاص يمثلون 24 ألفًا و218 أسرة.
وأظهرت بيانات المنظمة زيادة عدد النازحين بنحو 15 ألفًا و870 شخصًا مقارنة بأرقام 21 سبتمبر، بما يتجاوز 12 بالمئة خلال أسبوع واحد.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن حصيلة ضحايا التصعيد في اليمن بين 6 أغسطس و26 سبتمبر بلغت 4481 شخصًا، بينهم 838 قتيلًا و3643 مصابًا.
وفي ملف أمني إقليمي، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة تشهد تعزيزًا، وسط مخاوف من انعكاساتها على أمن المنطقة والممرات البحرية.
وبحسب الصحيفة، قال خبراء أمنيون وعسكريون إن الحوثيين باعوا أسلحة لحركة الشباب ودربوا مئات من عناصرها على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات، فيما توجه عناصر حوثيون إلى مناطق في جنوب الصومال تسيطر عليها الحركة.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب تمثل مصدر قلق شديد، مشيرًا إلى أنها يمكن أن توسع نطاق عمليات الحركة في القرن الأفريقي، وتمنح الحوثيين قدرة أكبر على تعطيل الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي.
وأفادت الصحيفة بأن مسؤولين أمنيين في مقديشو عبروا عن قلقهم من تداعيات تنامي هذه العلاقات على أمن الصومال والمنطقة.
وفي حضرموت شرقي اليمن، عادت أزمة الكهرباء إلى الواجهة خلال سبتمبر، مع تسجيل انقطاعات متكررة أثرت على قطاعات خدمية وتعليمية.
وأفادت تقارير محلية بأن طلاب جامعة حضرموت يواجهون أجواء حارة ورطبة داخل القاعات مع توقف المراوح وأجهزة التكييف بسبب انقطاع التيار، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء والحاجة إلى الوقود خلال فصل الصيف.
وفي تطور عسكري آخر، أعلنت القوات الحكومية اليمنية مقتل وإصابة أكثر من 2300 عنصر من الحوثيين خلال 72 ساعة، كما أعلنت مقتل أربعة خبراء إيرانيين، من دون توفر تأكيد مستقل لهذه الأرقام أو تفاصيل إضافية بشأن ظروف وقوعها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا