غارات إسرائيلية عنيفة على بيروت.. «حزب الله» يطالب بإخلاء 23 مستوطنة - عين ليبيا
تصاعدت المواجهات العسكرية على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية منذ فجر اليوم الجمعة، وسط تبادل غارات وهجمات متزايدة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، مع تصعيد غير مسبوق يشمل تحذيرات مباشرة للسكان المدنيين على الجانبين.
نفذت المقاتلات الإسرائيلية موجة جديدة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفة مناطق الجاموس والمشرفية وحارة حريك بالقرب من مستشفى الساحل، إضافة إلى مبنى سكني في حي الحدث.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ 26 موجة هجومية منذ بداية الحملة، مستهدفا مقرات ومنشآت تشمل مقار حزب الله ومستودعات للطائرات المسيرة، إلى جانب مبانٍ شاهقة للبنية التحتية العسكرية للحزب.
كما شملت الغارات جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بلدات صريفا، وتول، وعيتا الشعب، وتولين، والصوانة، ومجدل سلم، وكفر رمان، وحبوش، فيما طالت غارات بلدة دورس في البقاع الشرقي.
في المقابل، أصدر حزب الله فجر الجمعة تحذيرًا لسكان 23 مستوطنة إسرائيلية تقع ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود لإخلائها فورًا.
وقالت الجماعة في بيان عبر قناتها على تليغرام: “لن تمر عدوانية جيشكم على السيادة اللبنانية وعلى المواطنين الآمنين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير التي ينفذها دون رد”.
كما دوت صافرات الإنذار 14 مرة خلال الليل في مناطق الحدود اللبنانية والجولان السوري المحتل بعد رصد طائرات مسيرة وإطلاق صواريخ، شملت مناطق حنيتا، ويعارا، وعرب العرامشة في الجليل الغربي، ورمات مغشيميم وحاسبين في الجولان المحتل.
على صعيد الاشتباكات الأرضية، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بإصابة ضابط وجندي بجروح متوسطة إثر اشتباك مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان الليلة الماضية.
ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان منذ فجر الاثنين الماضي إلى 123 قتيلا و683 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينما تواصل المواجهات تصاعدها على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران التي بدأت السبت الماضي وأسفرت عن مقتل 926 إيرانيا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وكان حزب الله بدأ منذ الاثنين الماضي استهداف مواقع إسرائيلية ردًا على الغارات الإسرائيلية المستمرة وخروقات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، فيما واصلت إسرائيل الرد بغارات جوية وتوغل محدود على الحدود اللبنانية.
ويُذكر أن إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفًا خلال عدوانها على لبنان منذ أكتوبر 2023، قبل أن يتحول النزاع في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، وسط خروقات شبه يومية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.
ماكرون يدعو لتجنيب لبنان ويلات الحرب ويطالب إسرائيل بالامتناع عن عمليات برية
أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ضرورة بذل كل جهد لمنع لبنان من الانزلاق مجدداً إلى ويلات الحرب، داعياً إسرائيل إلى الامتناع عن أي تدخل بري أو عملية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية.
وأضاف ماكرون عبر منصة “إكس” أنه تحدث مع السلطات اللبنانية لوضع خطة لإنهاء العمليات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل على جانبي الحدود، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً.
وأشار إلى التزام السلطات اللبنانية بالسيطرة على مناطق حزب الله، وتعزيز التعاون مع القوات المسلحة اللبنانية، بما في ذلك توفير مركبات مدرعة ودعم عملياتي ولوجستي.
كما أعلن ماكرون إرسال مساعدات إنسانية عاجلة للمدنيين اللبنانيين الفارين من جنوب البلاد، وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي على عدم توسيع نطاق الحرب لتشمل لبنان.
ودعا ماكرون القادة الإيرانيين إلى عدم جر لبنان إلى صراع ليس حربه، مؤكداً أن على حزب الله التخلي عن سلاحه واحترام المصلحة الوطنية، في ظل تصاعد الهجمات بين الطرفين التي شملت استهداف قيادات بارزة في حزب الله ومواقع إسرائيلية جنوب حيفا، مع حركة نزوح كثيفة من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا