تصعيد واسع في جنوب لبنان.. أكثر من 100 غارة إسرائيلية - عين ليبيا

شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 هجوم جوي ومدفعي، أسفرت عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 39 آخرين على الأقل، وفق إحصاءات نقلتها وكالة «الأناضول» استناداً إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية ومصادر ميدانية مرتبطة بـ«حزب الله».

ويأتي هذا التصعيد ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل ثم جرى تمديده حتى 17 مايو، دون أن يوقف العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين.

وبحسب المعطيات الميدانية، توزعت الغارات الإسرائيلية على نطاق واسع في جنوب لبنان، وشملت مناطق النبطية وصور ومرجعيون وبنت جبيل وصيدا وجزين، إلى جانب عشرات البلدات الأخرى، حيث استُهدفت سيارات ومنازل وبنى تحتية وأحياء سكنية، ما تسبب في دمار واسع وخسائر بشرية ومادية كبيرة.

وفي أبرز الهجمات، قُتل شخصان في غارة استهدفت سيارة في عين بعال بقضاء صور، بينما سقط خمسة قتلى في حبوش، وثلاثة في حاروف بينهم طفلة، وثلاثة آخرون في الدوير بينهم طفل، إضافة إلى قتلى وإصابات في غارات متفرقة على النبطية ومحيطها.

كما طالت الغارات طواقم إسعاف ودفاع مدني في عدة مواقع، بينها مجدل سلم وتول وعدشيت، ما أدى إلى مقتل مسعف وإصابة آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وسجلت النبطية وحدها 23 غارة جوية، فيما شهد قضاء مرجعيون 17 غارة، وقضاء بنت جبيل 11 غارة، إضافة إلى 10 غارات في قضاء صور، ضمن توزيع واسع للهجمات الجوية.

وترافق القصف الجوي مع 9 عمليات قصف مدفعي استهدفت بلدات عدة بينها الغندورية وشقرا وبرعشيت وعيتا الشعب، إضافة إلى عمليات تفجير وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب حتى بيروت وضواحيها.

وفي المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ 8 عمليات هجومية استهدفت دبابات ميركافا وجرافات عسكرية ومنصات دفاع جوي ومراكز قيادة وتجمعات للجيش الإسرائيلي في مناطق حدودية جنوب لبنان.

وقال الحزب إن عملياته تأتي رداً على ما وصفه بخرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أنها تندرج ضمن «الدفاع عن لبنان وشعبه»، في ظل استمرار التصعيد الميداني.

في المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه قتل أكثر من 220 عنصراً من «حزب الله» منذ بدء الهدنة في 17 أبريل، وهي تصريحات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان عدد من القرى الجنوبية، بينها دير الزهراني وحبوش، مطالباً بإخلاء مناطق سكنية قبل تنفيذ غارات جديدة.

وأفادت تقارير إسرائيلية بسقوط عدد من الإصابات جراء انفجار طائرة مسيّرة في مستوطنة روش هانيكرا (رأس الناقورة) على الحدود مع لبنان.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن طائرة مسيّرة انفجرت في المنطقة دون إطلاق إنذار مسبق، ما أسفر عن إصابتين طفيفتين.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة مسيّرة أخرى سقطت في بلدة شلومي في الجليل الغربي، دون تسجيل إصابات في هذا الحادث.

وفي مدينة نهاريا، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على طائرة مسيّرة قالت إنها تابعة لـحزب الله فوق سطح مدرسة، موضحاً أنها سقطت منذ فترة ولم يُرصد سقوطها في حينه، ما دفع إلى فتح تحقيق حول الملابسات.

وأفادت التقارير بأن الشرطة قامت بإخلاء الطلاب من المدرسة فوراً، وبدأت إجراءات للتعامل مع الطائرة وإزالتها من المكان، دون تسجيل أي إصابات.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن الطائرات المسيّرة الانقضاضية المزودة بتقنيات تعتمد على كابلات توجيه خاصة أصبحت تمثل تحدياً متزايداً للمنظومات الدفاعية، بسبب صعوبة التشويش عليها وانخفاض قدرتها على الرصد، إضافة إلى دقتها في إصابة الأهداف.

هذا وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت العمليات العسكرية منذ 2 مارس عن مقتل 2727 شخصاً وإصابة 8438 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، ما يمثل إحدى أكبر موجات النزوح في تاريخ البلاد الحديث.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا