تعامد الشمس على الكعبة.. رصد علمي دقيق من «المركز الليبي للاستشعار» - عين ليبيا
في مشهدٍ كونيٍّ نادرٍ يتزامن مع أول أيام عيد الأضحى، تستعد مكة المكرمة لرصد ظاهرةٍ فلكيةٍ استثنائيةٍ يتم فيها تعامد الشمس بشكلٍ كاملٍ فوق الكعبة المشرفة وقت صلاة الظهر، وذلك عند الساعة 11:18 صباحًا بتوقيت ليبيا.
وأوضح المركز الليبي للاستشعار عن بعد أنّ هذه اللحظة الفريدة تُعد حدثًا كونيًا يجمع بين جلال التوقيت وعظمة المكان، حيث تتقاطع حركة الأجرام السماوية مع الدقة العالية للتقويمين الهجري والشمسي، في مشهدٍ لا يتكرر إلا على فتراتٍ زمنيةٍ متباعدة.
وبيّن المركز أنّ هذه الظاهرة تتزامن مع أجواء تكبيرات عيد الأضحى ورفع أذان الظهر في المسجد الحرام، ما يمنح المشهد بعدًا روحانيًا خاصًا، ويجسّد تناغمًا دقيقًا بين الحسابات الفلكية ومناسك العبادات في أقدس بقاع الأرض.
وأشار البيان إلى أنّ هذه الظاهرة يمكن الاستفادة منها علميًا في تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية، عبر وضع شاخصٍ عموديٍّ على سطح الأرض وقت التعامد، حيث يشير الظل بشكلٍ مباشرٍ إلى الاتجاه الصحيح للقبلة، ما يجعلها فرصةً عمليةً للرصد والتثبيت العلمي.
وتُعد ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة من الظواهر الفلكية النادرة التي تحظى باهتمامٍ واسعٍ من الفلكيين والمهتمين برصد الظواهر الكونية، نظرًا لدقتها الزمنية وموقعها الجغرافي الفريد، إذ تعكس انسجامًا دقيقًا بين حركة الأرض والشمس في لحظةٍ تتقاطع فيها السماء مع قدسية المكان.
ويشير مختصون في علم الفلك إلى أنّ هذا النوع من الظواهر لا يرتبط فقط بالجمال البصري، بل يحمل قيمةً علميةً في قياس الاتجاهات الجغرافية وفهم زوايا سقوط أشعة الشمس على سطح الأرض، ما يمنحها أهميةً تتجاوز المشهد البصري إلى الاستخدامات التطبيقية.
وفي هذا السياق، يضيف هذا الحدث بعدًا استثنائيًا لأجواء عيد الأضحى، حيث تتداخل الروحانية مع الدقة العلمية في لحظةٍ واحدةٍ، تجعل من يوم الأربعاء المقبل محطةً فلكيةً مميزةً محفورةً في الذاكرة الجماعية للمسلمين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا