تغييرات تاريخية في جوائز الأوسكار.. تحديث بقواعد «الترشيح والتمثيل» - عين ليبيا

كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية عن حزمة تغييرات جديدة في قواعد جوائز الأوسكار، من المقرر تطبيقها في النسخة الـ99 من الحفل المنتظر في مارس المقبل، في خطوة تعكس تحولات صناعة السينما مع تصاعد تأثير الذكاء الاصطناعي وتوسع الإنتاج العالمي.

وأقرت الأكاديمية أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال السينمائية لن يكون مرفوضاً بشكل مطلق، لكنها وضعت شرطاً أساسياً يقضي بأن تكون الأدوار المسجلة ضمن البيانات القانونية للفيلم قد أُنجزت بواسطة بشر بشكل واضح وبموافقتهم، على أن تُحتسب فقط الأعمال التي يحافظ فيها العنصر البشري على الدور الإبداعي الأساسي.

كما شددت القواعد الجديدة على أن السيناريوهات المؤهلة لنيل الجوائز يجب أن تكون مكتوبة بالكامل من قبل بشر، في تأكيد مباشر على استمرار اعتماد الأكاديمية على الإبداع الإنساني كمحور رئيسي في تقييم الأعمال السينمائية، رغم التوسع المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الصناعة.

وفي سياق التعديلات، شملت التغييرات فئة الأفلام الروائية الدولية، حيث جرى تعديل نظام الترشيح الذي كان يتيح لكل دولة اختيار فيلم واحد فقط، ليصبح أكثر مرونة، مع السماح بدخول أفلام ناطقة بلغات غير الإنجليزية إلى المنافسة إذا فازت بجائزة مؤهلة في مهرجانات دولية كبرى، مثل جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي أو السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي.

كما تضمنت التعديلات تغييراً في طريقة عرض الترشيحات، إذ أصبح الفيلم نفسه هو المرشح الرسمي بدلاً من الدولة المقدمة، مع نقش اسم المخرج وعنوان العمل مباشرة على التمثال الذهبي، في خطوة تعزز الهوية الفردية للأعمال السينمائية وتقلل الطابع المؤسسي في الترشيح.

وفي فئات التمثيل، فتحت الأكاديمية الباب أمام إمكانية ترشيح الممثلين لأكثر من دور في نفس الدورة، بشرط حصولهم على عدد كافٍ من الأصوات، في تغيير لقاعدة كانت تمنع سابقاً تعدد الترشيحات للفنان الواحد داخل الفئة ذاتها.

وتأتي هذه التعديلات في وقت تشهد فيه صناعة السينما العالمية تحولات سريعة بفعل التطور التكنولوجي، خصوصاً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجالات الكتابة والإنتاج والمؤثرات البصرية، ما دفع الأكاديمية إلى إعادة ضبط معاييرها لضمان التوازن بين الابتكار التقني والحفاظ على الهوية الفنية البشرية.

هذا وتعد جوائز الأوسكار من أقدم وأهم الجوائز السينمائية في العالم، وتشرف عليها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية.

وخلال السنوات الأخيرة، واجهت الأكاديمية ضغوطاً متزايدة لتحديث معاييرها بما يتماشى مع التحولات الرقمية، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام وتزايد الطابع العالمي للإنتاج السينمائي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا