تقرير: أموال القذافي وراء خسارة ساركوزي الإنتخابات الفرنسية - عين ليبيا

وكالة ليبيا الرقمية 

خسر نيكولا ساركوزي، الأحد الماضي، في الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية لليمين والوسط، معلنًا انسحابه من الحياة السياسية، لتُثار التساؤلات حول الأسباب المحتملة لسقوط ساركوزي مبكرًا في انتخابات الرئاسة الفرنسية.

في صباح يوم الخميس، وقبل أقل من ثلاثة أيام من انتخابات الأحد الماضي، تجدد الحديث عن تلقي ساركوزي أموالًا ليبية أثناء حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2007، مما تسبب في دعاية مضادة للرجل، تُرسخ للإساءة لسمعته.
وتجدد الحديث على لسان رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي، الذي أدلى بشهادته في مكتب الشرطة القضائية لمكافحة الفساد، باعتباره وسيطًا وقال فيها إن ساركوزي تلقى خمسة ملايين يورو من ليبيا، أثناء فترة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، لدعم حملة ساركوزي الانتخابية.

وقال تقي الدين إن نقل الأموال من ليبيا إلى فرنسا تم على ثلاث رحلات في الفترة من نوفمبر 2006، وحتى يناير 2007، وأكد تقي الدين أنه “سلّم حقيبة مباشرةً لساركوزي الذي كان حينها وزيرا للداخلية. وحقيبتين إلى مدير ديوانه حينها كلود جويان”. لافتًا إلى تلقي حقائب الأموال تلك من جهاز المخابرات في طرابلس، وجاءت تلك الشهادة الرسمية بعد حديث إعلامي لتقي الدين عن هذا الفساد والتمويل غير المشروع لساركوزي، ليضعف من حظوظ الأخير في الانتخابات الرئاسية.

ولم تتوقف اتهامات الفساد التي تحوم حول ساركوزي عند هذا الحد، فبعد اتهامه بتلقي أموال ليبية في حملته لانتخابات الرئاسة عام 2007 التي فاز بها، اتُهم ساركوزي بتمويل غير قانوني في حملته لانتخابات الرئاسة لعام 2012 التي خسر فيها.

ففي وقت مبكر من العام الجاري، وجه القضاء الفرنسي رسميًا لساركوزي تهمة “تمويل حملته الانتخابية عام 2012 بشكل غير شرعي”، وفي فبراير الماضي، خضع ساركوزي للتحقيق بشأن تخطي حملته الانتخابية الحدود القانونية للإنفاق الانتخابي، واستخدام حملته فواتير وحسابات مزورة لإخفاء تجاوز السقف القانوني.
ويبلغ السقف القانوني لنفقات حملات الانتخابات الرئاسية في فرنسا 22.5 مليون يورو، وقد بلغت نفقات الفواتير المشكوك في صحتها حوالي 18.5 مليون يورو، وضعت في حساب حزب ساركوزي وكانت ستدخل في حملته، وأمرت السلطات القضائية باستمرار التحقيق مع ساركوزي في هذا الشأن، لتمثل تلك القضية عقبة أخرى ساعدت على خسارة ساركوزي.

وأقر ساركوزي- الرئيس الفرنسي السابق (2007-2012) – بخسارته في الاقتراع معلنًا اعتزاله الحياة السياسية، وأعلن دعمه لفيون – رئيس وزرائه السابق- أمام جوبيه، وزير خارجيته السابق، في الانتخابات التي ستجرى يوم الأحد القادم، ودعى ساركوزي مناصريه للتصويت في الانتخابات القادمة وفق ما يمليه عليهم ضميرهم.

واعترف ساركوزي بعدم تمكنه من إقناع غالبية المصوتين، مؤكدًا احترامه لإرادة الناخبين، وأضاف “اليوم لا أشعر بالحزن، بل أتمنى كل الخير لوطني ولكم أيها الفرنسيون كما أتمنى حظًا سعيدًا للرجل الذي سيقود هذا البلد الذي أحبه كثيرا”.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا