«تنظيم القاعدة» يوجه تهديداً مباشراً إلى أمريكا - عين ليبيا

وجّه تنظيم القاعدة، الاثنين، تهديدًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة على خلفية احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال مالك حسن، فيما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجماته الكلامية على مهاجرين من أصول إفريقية، وجدد انتقاداته للنائبة الديمقراطية إلهان عمر، بعد تفتيش السلطات الفيدرالية منزلها في واشنطن ضمن تحقيق جنائي.

وقال التنظيم في بيان إنه يعترض على تصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص وصفه بأنه «أخونا همام الحمامي»، مشيرًا أيضًا إلى موافقة الرئيس الأمريكي على إعدام نضال حسن، الذي وصفه البيان بأنه «المجاهد البطل».

واستشهد التنظيم بتصريحات سابقة لزعيمه الراحل أسامة بن لادن بشأن احتمال إعدام خالد شيخ محمد، أحد المتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، ونقل عنه قوله إن اتخاذ الولايات المتحدة قرارًا بإعدامه سيعني، بحسب التهديد الوارد في البيان، اتخاذ قرار بإعدام كل أمريكي يقع أسيرًا لدى التنظيم.

واختتم التنظيم بيانه بالدعاء للإفراج عن الأسرى المسلمين، والتعبير عن أمله في زوال من وصفهم بالظالمين ورفع راية الإسلام في العالم.

وبحسب شبكة «سي بي إس نيوز»، من المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن في 3 ديسمبر المقبل، داخل قاعدة فورت هود بولاية تكساس. وذكرت الشبكة أن تنفيذ الحكم سيشكّل أول إعدام لجندي أمريكي منذ 65 عامًا، وأول إعدام رميًا بالرصاص في الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي سياق متصل، حذّر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن بث إعدام حسن رميًا بالرصاص على الهواء مباشرة سيعادل الإعدام العلني، ويشكّل انتهاكًا للحظر المطلق للتعذيب.

وفي الولايات المتحدة، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهاجرين من أصول إفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، الاثنين، بالتزامن مع محاولته دعم حملة إعادة انتخاب السيناتور الجمهوري جون هيستد. وجاءت تصريحاته في وقت بدأت فيه منظمة لها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلًا من المرشح الديمقراطي شيرود براون.

وخلال التجمع، وجّه ترامب تحية إلى النائب الجمهوري ماكس ميلر، الذي يواجه اتهامات بالعنف الأسري، رغم رفضه الانسحاب من سباق إعادة انتخابه. وقال ترامب أمام الحاضرين: «شكرًا لك يا ماكس على الحضور. شكرًا لك. جيد جدًا».

وتركّز جانب كبير من خطاب ترامب على الهجرة، وهي من القضايا التي يوليها اهتمامًا بارزًا، إذ استهدف مرارًا الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها هذه المرة بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينجفيلد بولاية أوهايو.

وفي إشارة إلى اتهاماته السابقة للهايتيين بأكل الحيوانات الأليفة، وهي مزاعم أطلقها خلال مناظرة رئاسية قبل عامين ونفتها السلطات المحلية، قال ترامب: «كنت محقًا»، متباهيًا في الوقت نفسه بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة الولايات المتحدة.

وأضاف: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينجفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وتزامنت تصريحات ترامب مع تفتيش عملاء فيدراليين منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن. وتمثل عمر إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب الأمريكي، وهي مهاجرة صومالية سبق أن استهدفها ترامب بانتقادات متكررة.

وفي تعليق على التفتيش، وصف ترامب إلهان عمر بأنها «شخصية فاسدة وسيئة للغاية»، وقال للصحفيين، الثلاثاء، إنه يعلم أن السلطات تدقق في وضعها بعناية شديدة.

وأضاف: «لطالما اعتبرتها شخصية فاسدة، من وجهة نظري الشخصية، لكن هذا الأمر، أي تفتيش منزلها، لا علاقة لي به». وتابع أن القضية تعود إلى وزارة العدل، مؤكدًا أنه لا يؤدي أي دور فيها.

من جانبها، رفضت إلهان عمر ما وصفته بحملة الترهيب السياسي التي يستهدفها ترامب من خلالها، وقالت إنها لن تسمح بإسكاتها. وأضافت أن الرئيس الأمريكي استهدفها على مدى عشر سنوات بأكاذيب لا أساس لها وحملات لتشويه سمعتها، ووصفت تفتيش منزلها بأنه «أحدث تصعيد» في تلك الحملة.

وأدان قادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي عملية التفتيش، واعتبروها استغلالًا للسلطة من جانب إدارة ترامب. وقالوا في بيان إن الرئيس الأمريكي والمتطرفين اليمينيين استهدفوا عمر على مدى سنوات بهجمات شخصية واتهامات وصفوها بأنها لا أساس لها.

وأضاف البيان أن العملية وقعت قبل أقل من ثلاثين يومًا من انتخابات التجديد النصفي، ووصف وصول ما سمّاه «آلة الترحيل الجماعي العنيفة» إلى منزل عضوة منتخبة في الكونغرس وأسرتها بأنه تصعيد جديد.

وكانت مصادر مطلعة قد أبلغت وكالة «أسوشيتد برس» بأن عناصر فيدرالية فتشت منزل عمر في إطار تحقيق جنائي، موضحة أن العملية نفذها موظفون تابعون لإدارة التحقيقات الأمنية الداخلية، وهي إحدى إدارات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

وأعلنت وزارة العدل الأمريكية، في بيان صدر الاثنين، أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفذت مذكرة تفتيش صادرة بإذن قضائي في منطقة واشنطن العاصمة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن التحقيق أو طبيعة الاشتباه.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهة السياسية بين ترامب وإلهان عمر، بالتوازي مع استمرار الجدل بشأن سياسات الهجرة وخطاب الرئيس الأمريكي تجاه المهاجرين، فيما أثار تفتيش منزل النائبة الديمقراطية انتقادات من قيادات حزبها، التي ربطت العملية بسياق أوسع من الاستهداف السياسي، في حين قال ترامب إن التحقيق من اختصاص وزارة العدل ولا علاقة له به.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا