توتر شديد على الحدود.. كاتس: لن نتوقف في لبنان وإيران - عين ليبيا
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، يوم الاثنين، مقتل جنديين وإصابة اثنين آخرين إثر انفجار مجهول المصدر استهدف آلية تابعة لها في جنوب لبنان، وفق بيان رسمي صادر عن البعثة.
وأوضحت اليونيفيل أن الانفجار وقع قرب منطقة بني حيان، ما أدى إلى تدمير الآلية بشكل كامل، وأسفر عن مقتل جنديين، إلى جانب إصابة جندي ثالث بجروح خطيرة، فيما تعرض جندي رابع لإصابة.
وأكدت البعثة الأممية أن هذا الحادث يُعد الثاني من نوعه خلال أربع وعشرين ساعة، في مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه قوات حفظ السلام في المنطقة.
وشددت اليونيفيل على أن أي استهداف لجنود حفظ السلام يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، محذرة من أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب.
كما دعت جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن موظفي وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، مع ضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تعريض قوات حفظ السلام للخطر.
وأشارت إلى أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الانفجار وملابساته، مؤكدة أنها لم تتوصل بعد إلى الجهة المسؤولة عن الحادث.
وجددت اليونيفيل التأكيد على أن العمل في خدمة السلام لا ينبغي أن يكون سببًا لفقدان الأرواح، داعية إلى وقف أعمال العنف، ومشددة على أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تنهي النزاع القائم.
في السياق، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مصابي الجيش الإسرائيلي في مستشفى بيلينسون، حيث التقى جرحى من لواء غولاني، ولواء المظليين، وكتيبة ميهالم إثر معارك جنوب لبنان.
وقال كاتس خلال حديثه مع المقاتل شاي لي: “يجب ألا نتوقف، هذا هو المهم”. وأكد الوزير: “لن نتوقف، نحن متواجدون في إيران ولبنان وفي جميع القطاعات. أنتم الآن تتحملون مسؤولية أمن إسرائيل، وبفضلكم سنتخذ القرارات”.
وأشاد كاتس بـ”روح القتال العالية والإيمان بعدالة القضية”، مشددا على استمرار إسرائيل في جهودها ضد التنظيمات الإرهابية في جميع الساحات حتى تحقيق الأمن للمواطنين.
في المقابل، شهدت العلاقات اللبنانية الإيرانية توتراً متزايداً بعد إعلان لبنان السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني “شخصا غير مرغوب فيه” ومنحه مهلة لمغادرة البلاد.
لكن إيران أكدت أن سفيرها سيواصل عمله كسفير في بيروت، وأن السفارة ستظل تعمل، ما أثار غضباً سياسياً واسعاً في لبنان، حيث طالب نواب ووزراء برد حازم، معتبرين أن الأمر يمثل “تحدياً صارخاً لسيادة الدولة”.
وقال النائب مارك ضو: “عندما تتخذ الدولة اللبنانية قرارا سياديا، لا يمكن لأي جهة خارجية تجاهله، ويجب الرد ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية، بما في ذلك قطع العلاقات إذا استمر التمادي”.
على الأرض، تصاعدت التوترات جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش اللبناني عن مقتل الجندي علي حسين عجم وإصابة آخر إثر قصف إسرائيلي استهدف حاجزاً في العامرية على طريق القليلة – صور، مؤكداً أن الحادث وقع عند النقطة الأخيرة بعد إخلاء مواقع الجيش في القطاع الغربي.
في هذا السياق، أطلق الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام رسائل حازمة، مؤكدين تمسك الدولة بسيادتها ورفض أي مساس بالسلم الأهلي.
وقال عون: “اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستقطع”، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات لمنع أي خلل أمني. وأضاف سلام: “الدولة ستبقى إلى جانب أهالي الجنوب، وصمود البلدات هو صمود لكل اللبنانيين، في مواجهة مشاريع التهجير والمناطق العازلة”.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا