توم باراك: مشروع «إسرائيل الكبرى» مجرّد وهم - عين ليبيا

قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب تغليب الدبلوماسية وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، بدلًا من الدخول في صراعات وحروب متواصلة، معتبرًا أن الحديث عن مشروع «إسرائيل الكبرى» لا يعكس واقعًا قائمًا، بل يمثل، بحسب وصفه، وهمًا يروّج له الخصوم السياسيون.

وأوضح باراك، خلال مداخلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية، الخميس، أن فكرة «إسرائيل الكبرى» تُستخدم في الخطاب السياسي، ولا تعبّر عن توجه واقعي، مشددًا على أن مستقبل المنطقة يحتاج إلى مقاربة تقوم على الحوار والتفاهمات الإقليمية.

وتناول السفير الأمريكي تداعيات هجمات السابع من أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أنها دفعت إسرائيل إلى إعادة ضبط حدودها الخارجية، في إشارة إلى التحولات الأمنية التي أعقبت الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية قرب قطاع غزة.

وأكد باراك أن معالجة النزاعات في الشرق الأوسط ينبغي أن تستند إلى المسار الدبلوماسي، بصرف النظر عن هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرًا أن التوصل إلى تسويات سياسية يظل ضرورة لتحقيق الاستقرار وتجنب استمرار المواجهات العسكرية.

وأضاف أن دول المنطقة باتت تدرك أهمية التعاون المشترك، وأن الظروف الراهنة تفرض العمل على بناء تفاهمات إقليمية بدلًا من الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.

ويأتي تصريح باراك بشأن «إسرائيل الكبرى» في سياق الجدل السياسي المرتبط بهذا المصطلح، الذي يُستخدم للإشارة إلى تصورات توسعية لحدود إسرائيل، وتختلف دلالاته بين الخطابات السياسية والدينية، كما أثار تداوله مواقف وانتقادات عربية وإقليمية.

وتعود جذور بعض التصورات المرتبطة بالمشروع إلى تفسيرات دينية وتاريخية لنصوص تتحدث عن حدود أرض إسرائيل، فيما ارتبط المصطلح في الخطاب السياسي المعاصر بمخاوف من توسع السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية وعربية.

وتزامن ذلك مع استمرار الحرب في قطاع غزة والتوترات الإقليمية المرتبطة بها، إلى جانب اتساع النقاش بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، ودور الولايات المتحدة والقوى الإقليمية في احتواء النزاعات والتوصل إلى تسويات.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا