تونس.. أحكام صادمة بـ«السجن مدى الحياة» بحق رموز سياسية بارزة - عين ليبيا

أصدرت محكمة تونسية مختصة في قضايا الإرهاب أحكامًا بالسجن تراوحت بين المؤبد وعقوبات طويلة الأمد بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من القيادات السياسية والأمنية، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “الجهاز السري”.

وبحسب وسائل إعلام تونسية وحركة النهضة، فقد قضت المحكمة بالسجن المؤبد بحق راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، مع إضافة عقوبات سجنية أخرى، في قضية تتعلق باتهامات بتأسيس جهاز أمني سري وخدمة أهداف الحركة عبر هياكل موازية.

كما شملت الأحكام الصادرة الضابط المتقاعد كمال البدوي، حيث صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد مع عقوبات إضافية، في حين قضت المحكمة بسجن رئيس الوزراء التونسي الأسبق علي العريض لمدة 42 عامًا، في ملف مرتبط بالقضية ذاتها وملفات أخرى منفصلة.

ويواجه علي العريض أيضًا اتهامات في قضية أخرى تتعلق بإرسال مقاتلين إلى مناطق النزاع في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية، ما يضيف بعدًا إضافيًا لسلسلة الملفات القضائية الموجهة إليه.

وتشير المعطيات إلى أن القضية تضم 35 متهمًا من قيادات سياسية وأمنية سابقة، وتدور حول اتهامات بتكوين “جهاز أمني سري” تابع لحركة النهضة، إلى جانب جرائم إرهابية أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.

كما تضمنت القضية اتهامات بالانضمام إلى وفاق إرهابي ووضع خبرات وإمكانيات على ذمة أنشطة مرتبطة بجرائم إرهابية، وفق ما ورد في نصوص الاتهام المعروضة أمام المحكمة.

وكان راشد الغنوشي قد أوقف عام 2023، وسبق أن صدرت بحقه أحكام متعددة في قضايا مختلفة، من بينها “التآمر على أمن الدولة”، ليتجاوز مجموع العقوبات الصادرة بحقه أكثر من 40 عامًا قبل الحكم الأخير.

وتتهم السلطات التونسية قيادات من حركة النهضة بتأسيس جهاز أمني سري خلال الفترة التي أعقبت ثورة 2011، وهي الاتهامات التي تنفيها الحركة بشكل كامل، مؤكدة أن ما يجري يدخل في إطار محاكمات ذات خلفيات سياسية، فيما يشهد المشهد السياسي التونسي انقسامًا واسعًا حول هذه القضايا.

هذا وتعد قضية “الجهاز السري” من أكثر الملفات حساسية في تونس خلال السنوات الأخيرة، إذ ترتبط بمرحلة ما بعد الثورة التونسية عام 2011، وما رافقها من صعود حركة النهضة إلى المشهد السياسي، قبل أن تتحول لاحقًا إلى محور جدل سياسي وقضائي واسع بين السلطة والمعارضة، وسط نقاش مستمر حول استقلالية القضاء وحدود المحاسبة السياسية.

تونس تصدر حكمًا قاسيًا ضد شبكة دولية لتهريب المخدرات

أصدر القضاء التونسي حكمًا بالسجن لمدة 41 عامًا بحق زعيم شبكة دولية متورطة في تهريب المواد المخدرة، إلى جانب الحكم بالسجن 26 عامًا على أحد مساعديه، وأحكام أخرى بحق متهمين إضافيين، على خلفية محاولة إدخال شحنة مخدرات عبر ميناء حلق الوادي.

ووجهت للمتهمين تهم تتعلق بالانخراط في شبكة دولية لتهريب وتوريد مواد مخدرة بغرض الاتجار بها داخل الأراضي التونسية، وفق ما أفادت به مصادر قضائية.

وتعود تفاصيل القضية إلى تمكن أعوان الديوانة بميناء حلق الوادي من إحباط عملية التهريب، بعد الاشتباه في أحد المسافرين القادمين من إحدى الدول الأوروبية، حيث خضع لتفتيش دقيق أسفر عن العثور على كمية من المواد المخدرة مخفية بإحكام داخل حقائبه.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن طريقة الإخفاء كانت تهدف إلى تضليل إجراءات المراقبة الأمنية والديوانية، في محاولة لتمرير الشحنة إلى داخل البلاد.

وبعد توقيف المشتبه فيه وإحالته على الجهات الأمنية والقضائية المختصة، باشرت السلطات تحقيقات معمقة كشفت خيوط شبكة دولية منظمة، وأسفرت عن تحديد عدد من العناصر المشاركة في العملية.

وأكدت التحقيقات أن الشبكة كانت تخطط لترويج المواد المخدرة داخل تونس، ضمن نشاط عابر للحدود يعتمد على مسارات تهريب من أوروبا إلى شمال إفريقيا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا