خط بحري مباشر بين الضفتين.. خطوة تاريخية بالتعاون التونسي المصري - عين ليبيا
تدرس تونس ومصر إنشاء خط بحري مباشر يربط البلدين، إلى جانب تعزيز الربط الجوي، في خطوة تهدف إلى تطوير التعاون الثنائي في قطاع النقل واللوجستيات، بما يدعم التجارة ويحفّز النشاط الاقتصادي والسياحي.
وجاء ذلك عقب لقاء جمع وزير النقل التونسي رشيد عامري بسفير جمهورية مصر العربية لدى تونس باسم حسن مطلع الأسبوع الجاري، حيث تم التأكيد على تسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية في النقل وتفعيلها بمختلف أنماطها، بما يشمل النقل الجوي والبحري واللوجستي.
وشدّد الجانبان خلال اللقاء على أهمية تعزيز الربط بين المطارات التونسية والمصرية، إلى جانب دراسة جدوى إنشاء خط بحري يسهل حركة البضائع وتنقّل المسافرين بما يخدم المصالح المشتركة، وفق بيان رسمي.
كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون في قطاع النقل وتفعيل برامج الشراكة الثنائية ذات الصلة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات التاريخية والمتميزة بين تونس ومصر.
وأعرب السفير المصري عن حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون الثنائي، مؤكدًا رغبة مصر في المساهمة في تنفيذ مشاريع كبرى في قطاع النقل بتونس، بما يعكس التوجه لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية.
وبحسب بيانات رسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين تونس ومصر نحو 418 مليون دولار في عام 2024، وسط تطلعات لرفعه إلى مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدعومًا بتحسين شبكات النقل وتسهيل حركة السلع والأفراد.
ويعتقد مراقبون أن تطوير الربط البحري والجوي بين البلدين قد يشكّل رافعة جديدة للتكامل الاقتصادي والسياحي في شمال أفريقيا، ويزيد فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين الضفتين.
وتسعى تونس ومصر خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة، تتطلب تحسين الربط اللوجستي وتسهيل حركة البضائع والأشخاص، إذ يُنظر إلى قطاع النقل كأحد العوائق الرئيسية أمام نمو المبادلات التجارية، رغم وجود اتفاقيات تسمح بانسياب السلع دون رسوم جمركية.
ويأمل الجانبان أن يسهم إنشاء خط بحري مباشر وتعزيز الرحلات الجوية في خفض الكلفة اللوجستية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري والسياحي، في إطار جهود أوسع لتعزيز التكامل الإقليمي وربط الأسواق الأفريقية والمتوسطية عبر شبكات نقل أكثر فاعلية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا