ثورة في علاج السكري.. دواء يخفّض الوزن بسهولة - عين ليبيا

أفادت صحيفة إندبندنت بأن باحثين أعلنوا عن دواء فموي جديد باسم “أورفورغليبرون” (orforglipron)، قد يمثل نقلة نوعية في علاج مرضى السكري من النوع الثاني، إذ يجمع بين ضبط مستويات السكر في الدم ودعم فقدان الوزن بشكل ملحوظ، مع سهولة تناوله مرة واحدة يومياً دون قيود على الطعام أو الشراب.

وأشارت الصحيفة إلى أن دراسة حديثة قارنت “أورفورغليبرون” مع دواء “سيماغلوتيد” الفموي، المنتمي لنفس فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، وأظهرت النتائج تفوق الدواء الجديد في التحكم بالسكر وفقدان الوزن معا، مع ميزة أساسية تتمثل في إمكانية تناوله في أي وقت دون الالتزام بتعليمات معقدة، على عكس الدواء الحالي الذي يتطلب تناولًا صباحيًا على معدة فارغة وبكمية محدودة من الماء.

وأوضحت إندبندنت أن الدراسة شملت 1500 مريض بالسكري من النوع الثاني يعانون صعوبة في السيطرة على مستويات السكر رغم استخدامهم عقار “ميتفورمين”، وشاركوا عبر 131 مركزًا ومستشفى في خمس دول هي الأرجنتين والصين واليابان والمكسيك والولايات المتحدة.

وقسم المشاركون إلى مجموعتين، تلقت إحداهما جرعتين من “أورفورغليبرون” (12 أو 36 ملغ)، والأخرى جرعتين من “سيماغلوتيد” (7 أو 14 ملغ)، واستمرت التجربة لمدة عام كامل.

وبحسب الصحيفة، فقد أظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في الوزن منذ الأسبوع الرابع، حيث فقد مستخدمو الدواء الجديد بين 6% و8% من وزنهم الإجمالي، مقارنةً بـ4% إلى 5% فقط مع الدواء الحالي، كما سجل تحسن أكبر في مستويات السكر بالدم.

ورغم تسجيل بعض الآثار الجانبية، خاصة في الجهاز الهضمي، أكد الباحثون أن فوائد الدواء تفوق سلبياته، مشيرين إلى أن “أورفورغليبرون يمثل تقدماً مهماً في خيارات العلاج الفموي للسكري من النوع الثاني، ويوفر بديلاً آمناً وفعالاً للمرضى الذين يسعون للتحكم بالسكر والوزن دون الحاجة للحقن أو الالتزام بتعليمات معقدة”، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وأوضحت إندبندنت أن هذا التطور يفتح آفاقًا جديدة لملايين المرضى حول العالم الذين يواجهون صعوبة في الالتزام بالعلاجات الحالية، ويمنحهم خيارًا أكثر سهولة وفاعلية في حياتهم اليومية.

هذا ويعد السكري من النوع الثاني أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا عالميًا، ويرتبط عادة بزيادة الوزن ومضاعفات صحية خطيرة تشمل القلب والكلى.

ولسنوات، اعتمد المرضى على أدوية مثل “ميتفورمين” أو الحقن اليومية من ناهضات مستقبلات GLP-1، لكنها غالبًا تتطلب التزامًا صارمًا بالوقت والطعام، ما يقلل فعالية العلاج.

ويوفر ظهور دواء فموي فعال وسهل الاستخدام خيارًا جديدًا للمرضى، إذ يسهل الالتزام بالعلاج، ويخفض مخاطر المضاعفات، ويشكل نقلة نوعية في مستقبل علاج السكري من النوع الثاني.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا