جبهات اليمن تعود للتصعيد.. عشرات القتلى والمصابين بمعارك في قلب تعز - عين ليبيا
سقط 14 شخصًا بين قتيل وجريح، مساء السبت، إثر مواجهات اندلعت بين القوات اليمنية المشتركة الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله” في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، وفقًا لما نقلته وكالة “سبوتنيك” عن مصدر عسكري يمني.
وقال المصدر إن الاشتباكات اندلعت بين اللواء 43 التابع للفرقة الرابعة في قوات المقاومة الوطنية العاملة ضمن القوات المشتركة، ومقاتلين من جماعة “أنصار الله”، عقب محاولة تقدم نفذها عناصر الجماعة باتجاه مواقع عسكرية على خطوط التماس في محور البرح غربي تعز.
وأضاف المصدر أن قوات اللواء 43 تمكنت من إحباط محاولة التقدم التي جرت تحت غطاء ناري مكثف، عقب مواجهات استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة، تخللها قصف مدفعي متبادل بين الطرفين، وأسفرت عن سقوط 4 قتلى من الجانبين وأكثر من 10 جرحى.
وأشار المصدر إلى اندلاع مواجهات أخرى بين الجيش اليمني وجماعة “أنصار الله” في منطقة جبل هان غربي مدينة تعز، امتدت إلى جبهتي مدارات والمطار القديم غربي المدينة.
وأوضح أن التصعيد الميداني جاء بعد ساعات من مقتل جندي في الجيش اليمني واثنين من مقاتلي “أنصار الله” إثر مواجهات في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي تعز.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي في جبهات محافظة تعز، إذ شهدت المنطقة أواخر يونيو الماضي مواجهات في منطقة الضباب غربي مدينة تعز، أسفرت عن مقتل ضابط في الجيش اليمني وإصابة 4 جنود، إضافة إلى مقتل اثنين من مقاتلي “أنصار الله” وإصابة 6 آخرين، بحسب مصدر عسكري نقلت عنه وكالة “ريا نوفوستي”.
وتعد محافظة تعز من أبرز الجبهات الاستراتيجية في اليمن، إذ تشهد توترًا متواصلًا بين القوات الحكومية وجماعة “أنصار الله”، رغم حالة التهدئة الهشة التي تسود عددًا من الجبهات منذ إعلان الأمم المتحدة في 2 أكتوبر 2022 عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعيش اليمن منذ عام 2014 صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، بعدما سيطرت الجماعة على مناطق واسعة وسط وشمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء.
وفي 26 مارس 2015، بدأ تحالف عربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية دعمًا للحكومة اليمنية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “أنصار الله”.
ووفق تقارير الأمم المتحدة، خلفت الحرب في اليمن حتى نهاية عام 2021 نحو 377 ألف قتيل، إضافة إلى خسائر اقتصادية تراكمية قُدرت بنحو 126 مليار دولار، فيما يحتاج نحو 80% من سكان البلاد إلى مساعدات إنسانية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا