تسبب بنزوح المدنيين.. قصف إسرائيلي عنيف على قرى جنوب سوريا - عين ليبيا
شهد ريف درعا الغربي جنوب الجمهورية العربية السورية تصعيداً عسكرياً جديداً، بعد قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك، بالتزامن مع غارات جوية وتحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قذائف مدفعية سقط عدد منها داخل قرية عابدين، فيما شنت الطائرات الحربية غارتين على محيط المنطقة، دون توفر معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية.
كما أشارت المصادر إلى استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري، خاصة فوق محافظتي درعا والقنيطرة، في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب إفادات محلية، تسبب القصف والغارات بحالة من النزوح بين سكان قرية عابدين باتجاه المناطق المجاورة، وسط حالة من التوتر والذعر في صفوف المدنيين.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية أن مسلحين أطلقوا النار باتجاه قوة تابعة للجيش الإسرائيلي داخل ما وصف بالمنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية، دون تسجيل إصابات في صفوف تلك القوات، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
كما أفادت مصادر ميدانية بأن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في قرية عابدين بريف درعا الغربي، ونصبت حاجزين على الطريق المؤدي إلى قرية جملة، في وقت انتشرت فيه خمس آليات عسكرية في محيط المنطقة.
وأوضحت المصادر أن القوة الإسرائيلية أوقفت مدنيين أثناء مرورهم، وأخضعتهم للتفتيش، ومنعت حركة التنقل بين بعض القرى، مع إطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق السكان، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.
كما أقدم سكان محليون على إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية بالحجارة في محاولة لمنع أي توغل إضافي، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة في أجواء حوض اليرموك، وسط حالة من التوتر الأمني.
وفي وقت لاحق، جددت القوات الإسرائيلية القصف المدفعي على القرية، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات محلية بعد محاولات تصدي من أبناء المنطقة، فيما تحدثت مصادر عن استهداف مروحيات عسكرية للقرية باستخدام رشاشات ثقيلة.
وأدانت وزارة الخارجية السورية يوم الاثنين التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب البلاد، إلى جانب القصف المدفعي وتحليق الطيران وما رافق ذلك من استهدافات أثارت حالة من الترويع بين المدنيين.
وجاء في بيان الوزارة أنها تدين بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، وما نتج عن ذلك من ترويع للمدنيين.
وأكدت الخارجية السورية أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وحذرت دمشق من أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
ودعت سوريا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك بما يصون سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
كما أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب انتهاكاتها السافرة في المنطقة، بما في ذلك التوغلات داخل الأراضي السورية، واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بقذائف مدفعية.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي أن المملكة تعبر عن رفضها التام لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من ترويع للمدنيين الآمنين، وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية.
وشددت المملكة على ضرورة وقف التعديات الإسرائيلية على سيادة الأراضي السورية، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة، مجددة دعمها لسيادة ووحدة الأراضي السورية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا