غارات إسرائيلية على عدّة بلدات وإيران تعلّق.. عون: لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه - عين ليبيا

تصاعد التوتر في جنوب لبنان صباح الأحد، مع سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي طال بلدات ومناطق عدة، بالتزامن مع تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بسيادة الدولة ووحدة الأراضي اللبنانية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف بلدتي زوطر الشرقية ودوحة كفررمان.

وفي السياق نفسه، شن الطيران الحربي الإسرائيلي أربع غارات على بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، بينها غارتان في محيط مرتفع الدبشة في قضاء النبطية، وغارة استهدفت مرتفع علي الطاهر، قبل تجدد الغارات على كفرتبنيت، وفق الوكالة.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير وأعمال تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في محيط بلدة أرنون، إلى جانب عمليات تفجير في بلدة المنصوري، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

سياسيًا، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان بكامل جغرافيته ومساحته هو الوطن النهائي لجميع أبنائه، وأنه دولة واحدة لا تتجزأ ولا تنتقص.

وشدد عون على رفض الفرز أو التقسيم أو الإلغاء داخل البلاد، مجددًا العهد بالعمل على استكمال بناء دولة قوية وعادلة تضمن استقلال القرار اللبناني والسيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية.

وأكد الرئيس اللبناني أن الدولة هي الضامن لاستقلال قرارها وسيادتها على كامل أراضيها، ولحفظ كرامة المواطنين.

وتزامن التصعيد في محيط مرتفع علي الطاهر مع نفي وسائل إعلام إيرانية مزاعم احتجاز عناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل أنفاق المنطقة.

وقال مراسل سياسي لوكالة فارس الإيرانية إن المزاعم المتداولة بشأن احتجاز عناصر من الحرس الثوري في أنفاق علي الطاهر غير صحيحة، مضيفًا أن النفقين اللذين اقتحمهما الجيش الإسرائيلي كان يتمركز فيهما 48 عنصرًا من حزب الله اللبناني، قتل 8 منهم، بحسب الرواية الإيرانية.

وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أعلنت الخميس أن قوات الفرقة 36 استكملت تدمير شبكة من المسارات والبنى التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تحقيق «سيطرة عملياتية» على المنطقة.

وقالت واوية إن الشبكة تمتد لأكثر من كيلومترين، وإن إنشاءها استغرق نحو عقدين، مشيرة إلى أنها كانت تستخدم مركزًا للقيادة والسيطرة ومقرًا لوحدة بدر التابعة لحزب الله في المنطقة.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي عثر داخل الأنفاق على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب رشاشات وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة، وقالت إن بعض الأسلحة كانت من إنتاج إيراني.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 11 سبتمبر، إن القوات الإسرائيلية أخرجت كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية من مرتفعات علي الطاهر.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل ستمنع أي محاولة من حزب الله للعودة إلى مرتفعات علي الطاهر.

وتقول إسرائيل إنها تواصل عملياتها في ما تصفه بـ«المنطقة الأمنية» جنوبي لبنان بهدف إزالة التهديدات وتدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله، بينما تؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وتواصل إسرائيل انتشارها في مناطق واسعة من جنوب لبنان، مع إعلانها إقامة «منطقة أمنية» بعمق يصل إلى 10 كيلومترات على طول الحدود، بالتزامن مع استمرار الضربات وعمليات الهدم والنسف.

وينص الاتفاق الإطاري المبرم في 26 يونيو 2026 بين لبنان وإسرائيل في واشنطن على إعادة الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، مقابل نزع سلاح حزب الله، بدءًا من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا