جنوب لبنان تحت القصف.. قتلى ودمار بموجة ضربات إسرائيلية جديدة - عين ليبيا
في تطور سياسي وعسكري متسارع يفاقم من تعقيد المشهد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت إسرائيل رفضها القاطع مناقشة أي وقف لإطلاق النار مع حزب الله، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في العاصمة الأمريكية واشنطن، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري على طول الحدود الجنوبية للبنان.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر أبلغ نظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض، خلال اتصال هاتفي، بأن تل أبيب ترفض بحث وقف إطلاق النار مع حزب الله، مؤكداً أن التنظيم يواصل تنفيذ هجمات ضد إسرائيل ويشكل، وفق تعبيره، العقبة الرئيسية أمام أي مسار نحو السلام.
وفي السياق ذاته، كشف ليتر عن موافقة إسرائيل على بدء ما وصفه بمفاوضات سلام رسمية مع الحكومة اللبنانية، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الجانبين، على أن تُعقد محادثات أولية يوم الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، ضمن إطار وساطة تقودها واشنطن.
من جهته، أفاد مكتب الرئيس اللبناني بأن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع رسمي في 14 أبريل داخل وزارة الخارجية الأمريكية، لمناقشة ملفات مرتبطة بوقف إطلاق النار ومسار التفاوض المحتمل، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لاحتواء التصعيد.
ونقل موقع أكسيوس أن لبنان، عبر وسطاء أمريكيين، طلب من إسرائيل تعليق غاراتها الجوية قبل بدء المفاوضات، بينما لم يحسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه النهائي من هذا الطلب حتى الآن، ما يعكس استمرار حالة الغموض السياسي قبيل الاجتماع المرتقب.
ويأتي هذا التطور السياسي بينما تتصاعد المواجهات العسكرية على الأرض، حيث شهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية غارات إسرائيلية مكثفة أسفرت عن سقوط 12 قتيلاً وعدد من الجرحى، بحسب حصيلة أولية، إلى جانب دمار واسع في بلدات ومناطق متعددة في النبطية ومرجعيون وصور.
كما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت ثكنة يعرا، وتجمعات عسكرية في كريات شمونة وموقع المطلة، إضافة إلى استهداف بنى تحتية عسكرية في مستوطنة أدميت، باستخدام صليات صاروخية ومسيّرات انقضاضية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار القصف الإسرائيلي على بلدات جنوبية عدة، بينها جبشيت وكفررمان والخيام وبنت جبيل، بالتوازي مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وخرق جدار الصوت فوق مناطق مختلفة من لبنان.
وفي خلفية المشهد، تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية بقيادة الولايات المتحدة لدفع الطرفين نحو مسار تفاوضي، في وقت يشهد فيه الملف اللبناني الإسرائيلي حراكًا غير مسبوق، يتقاطع مع مبادرات إقليمية ودولية لاحتواء التوتر في المنطقة.
هذا وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس إلى 1953 قتيلاً و6303 جرحى، مع استمرار عمليات رفع الأنقاض وانتشال القتلى والمفقودين.
وأوضحت الوزارة أن الأرقام المعلنة لا تزال غير نهائية، نظرًا لاستمرار أعمال البحث في مواقع القصف ووجود جثث وأشلاء تحت الركام، ما يستدعي إجراء فحوص الحمض النووي لتحديد هويات الضحايا.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا