حادث مروع في أمريكا.. تسرب «مواد كيميائية» يخلّف ضحايا - عين ليبيا
شهدت ولاية واشنطن في شمال غربي الولايات المتحدة حادثًا صناعيًا خطيرًا داخل مصنع لإنتاج الورق في مدينة لونغفيو، بعد انفجار خزان يحتوي على مادة كيميائية تُعرف باسم «المحلول الأبيض»، ما أسفر عن وفيات وإصابات خطرة داخل المنشأة.
وأعلنت السلطات المحلية في بيانٍ مشترك صادر عن شركة «نيبون دايناويف باكيدجينغ» وإدارة إطفاء لونغفيو وقوع وفيات مرتبطة بالحادث، إلى جانب تسجيل إصابات خطرة متعددة، وسط حالة استنفار واسعة في المنطقة الصناعية.
وبحسب المعلومات الواردة من وكالة AP، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 11 شخصًا بين قتيل ومفقود، في حين أفادت تقارير محلية أن 9 أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين ويُعتقد أنهم لقوا مصرعهم، إضافة إلى وفاة شخص متأثر بإصاباته، وإصابة ثمانية آخرين بينهم عنصر إطفاء.
وأوضحت البيانات أن الخزان المنفجر كان يحتوي على «المحلول الأبيض»، وهو خليط كيميائي يتكوّن من هيدروكسيد الصوديوم وكبريتيد الصوديوم، ويُستخدم في المراحل الأولى من صناعة الورق لتفكيك رقائق الخشب وتحويلها إلى اللب الأساسي للإنتاج.
ويُصنَّف هذا المحلول ضمن المواد الصناعية شديدة الحساسية، ما يجعل أي تسرب أو انفجار مرتبط به حادثًا عالي الخطورة داخل المنشآت الإنتاجية.
وأكدت السلطات عدم تسجيل خطر مباشر على العامة في المناطق المحيطة، رغم طبيعة المواد الكيميائية المتسربة، مع استمرار عمليات التقييم الميداني دون الكشف عن حجم التسرب أو الحصيلة النهائية بشكل دقيق حتى الآن.
وأفادت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة «سياتل تايمز»، أن نحو 10 أشخاص أصيبوا في الحادث، بينهم 9 موظفين في المصنع وعنصر إطفاء واحد، في وقتٍ تتواصل فيه عمليات البحث والتأكد من الأعداد النهائية للضحايا.
وتظهر صور ميدانية التُقطت عبر طائرة مسيّرة حجم الدمار داخل مصنع تابع لشركة «نيبون دايناويف باكيدجينغ»، التابعة لمجموعة «نيبون بيبر» اليابانية، بعد انفجار الخزان وتسرب المواد الكيميائية.
كما وثقت مشاهد إنسانية مؤثرة لحظات انتظار ذوي المفقودين، وسط حالة صدمة واسعة داخل المجتمع المحلي في لونغفيو.
وتشير بيانات الشركة إلى إنتاج نحو 8 مليارات عبوة سنويًا في منشآتها، ما يعكس حجم العمليات الصناعية داخل المصنع الذي شهد الحادث.
وتواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لمعرفة أسباب الانفجار وتسرب المواد الكيميائية، مع فرض إجراءات احترازية مشددة في محيط الموقع، وترقب لنتائج التحقيقات التي ستحدد ملابسات واحدة من أخطر الحوادث الصناعية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا