إسرائيل تستدعي 100 ألف جندي احتياط وترفع الجاهزية - عين ليبيا

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة مساء الأحد، عقب تبادل واسع للضربات الصاروخية والجوية، في تطور يرفع احتمالات تحول المواجهة إلى صراع إقليمي شامل.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجتين السابعة والثامنة من عملية الوعد الصادق 4، عبر إطلاق متتالٍ لصواريخ باليستية وهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في عدد من دول المنطقة.

وذكر الحرس الثوري أن قاعدة علي السالم الجوية في الكويت خرجت بالكامل عن الخدمة نتيجة الهجمات، وأضاف أن ثلاث منشآت بحرية أمريكية في منطقة محمد الأحمد دُمّرت.

وأشار إلى أن أربع طائرات مسيّرة أصابت القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء سلمان بالبحرين، ما ألحق أضرارًا بمراكز القيادة والدعم، إلى جانب استهداف مواقع تمركز للقوات الأمريكية بصاروخين باليستيين.

كما أعلن استهداف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وفق الرواية الإيرانية، متحدثًا عن سقوط نحو 560 عسكريًا أمريكيًا بين قتيل وجريح.

في المقابل، أعلن البنتاغون أن قاذفات الشبح B-2 Spirit شاركت في ضرب منشآت صواريخ باليستية إيرانية محصنة تحت الأرض، واستهدفت مخازن ومنصات إطلاق ضمن الحملة العسكرية المشتركة مع إسرائيل.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وإصابة خمسة آخرين خلال العمليات، في أول خسائر بشرية أمريكية منذ اندلاع موجة التصعيد الحالية.

ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ مئات الطلعات الجوية نحو أهداف داخل إيران، وأسقط آلاف الذخائر على مواقع استراتيجية، في إطار العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة.

وأكد اعتراض عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه الأجواء الإسرائيلية، مع استهداف مواقع دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ باليستية بهدف تقويض القدرات الهجومية لطهران.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن هدف الحرب يتمثل في إزالة ما وصفه بالتهديدات الوجودية الإيرانية على المدى الطويل، مضيفًا أن المسار العسكري سيستمر طالما بقي النظام الإيراني قائمًا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء نحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية على مختلف الجبهات، مع تعزيز الانتشار في الشمال والضفة الغربية وحدود غزة، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع الأردن ومصر.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تخوض معركة لإثبات وجودها، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تضرب قلب طهران وأن وتيرة العمليات ستتصاعد خلال الأيام المقبلة.

ويضع هذا التصعيد منطقة الخليج والشرق الأوسط أمام منعطف حاسم، في ظل تهديد مباشر للملاحة في مضيق هرمز ولإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع انتقال الضربات إلى استهداف قواعد عسكرية ومنشآت بحرية وناقلات نفط.

وتعكس طبيعة الأهداف المعلنة تحول المواجهة من ضربات محدودة إلى استهداف البنية التحتية الاستراتيجية للطرفين، ما يرفع كلفة الصراع ويزيد احتمالات انخراط أطراف إقليمية ودولية بصورة أوسع.

ويأتي هذا التطور امتدادًا لمسار تصاعدي من التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة، على خلفية البرنامج النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في الخليج والضربات الإسرائيلية المتكررة داخل إيران وسوريا، بينما يمثل المستوى الحالي من المواجهة أخطر اختبار للاستقرار الإقليمي منذ سنوات، مع مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب مفتوحة يصعب احتواؤها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا