«حزب صوت الشعب» يدعو إلى إنهاء ولاية مجلس النواب فوراً - عين ليبيا

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا دعا فيه إلى الرحيل الفوري وغير المشروط لمجلس النواب، معتبرًا أن استمراره في ممارسة مهامه لم يعد خلافًا سياسيًا، بل أصبح عبئًا وطنيًا يفاقم الانسداد ويعمّق معاناة الليبيين.

وقال الحزب في بيان تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، إن مجلس النواب تجاوز، بسلوكه وممارساته، حدود الفشل السياسي، وانتقل إلى موقع المسؤولية المباشرة عن تعطيل الدولة وإضعاف مؤسساتها، مشيرًا إلى أن المجلس لم يعد يؤدي وظيفة تشريعية حقيقية، بل تحوّل إلى عنوان للأزمة ومظهر من مظاهر إدامتها.

وأوضح البيان أن سنوات من العجز والتجاذبات والوعود غير المنجزة أفقدت المجلس شرعيته السياسية والأخلاقية والشعبية، مؤكّدًا أن تشريعاته لم تخدم المصلحة العامة، بل ارتبطت بحسابات ضيقة وامتيازات خاصة، في وقت تتدهور فيه الأوضاع المعيشية وتتسع دائرة الفقر وغياب الأفق.

واتهم حزب صوت الشعب مجلس النواب بلعب دور محوري في تعطيل الانتخابات، وعرقلة توحيد المؤسسات السيادية، والمساهمة في تكريس الانقسام، معتبرًا أن الجسم الذي أصبح جزءًا من المشكلة لا يمكن أن يقدّم نفسه طرفًا في الحل.

وشدد البيان على أن تمسّك المجلس بالسلطة، رغم الرفض الشعبي الواسع، يمثّل تعديًا صريحًا على إرادة المواطنين، واستخفافًا بمعاناتهم اليومية، وإصرارًا على البقاء خارج أي مساءلة حقيقية.

ووجّه الحزب نداءً مباشرًا إلى أعضاء مجلس النواب، دعاهم فيه إلى تقديم استقالاتهم فورًا، بوصفها موقفًا أخلاقيًا يحفظ ما تبقى من مسؤولية وطنية، محمّلًا من يواصل البقاء في موقعه مسؤولية تاريخية عن خيانة الأمانة ونكث العهد أمام الشعب.

وأكد البيان، بلهجة حاسمة، رفض أي محاولة لإعادة إنتاج المجلس أو تمديد عمره تحت أي مسمى، أو تمرير استمراره عبر أغطية قانونية أو سياسية أو دولية، معلنًا أن ليبيا لا يمكن أن تتجه نحو الاستقرار بمؤسسات تعيش خارج التفويض الشعبي.

وختم حزب صوت الشعب بيانه بالتأكيد على أن مستقبل ليبيا يرتبط بوجود مؤسسات منتخبة، نزيهة، خاضعة للمساءلة، ومنبثقة عن إرادة الشعب، لا عن صفقات المصالح، معتبرًا أن لحظة الرحيل أصبحت ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيلًا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا