حصار طويل وضغوط قصوى.. ترامب: على إيران أن تصبح أكثر ذكاءً - عين ليبيا
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران لا تستطيع ترتيب أمورها، مضيفًا في منشور على منصته الاجتماعية أن طهران “لا تعرف كيف توقع اتفاقًا غير نووي”، داعيًا إياها إلى أن “تصبح أكثر ذكاء قريبًا”.
وأضاف: “لا يعرفون كيف يوقعون اتفاقًا غير نووي. عليهم أن يصبحوا أكثر ذكاء قريبًا”.
وأصدر ترامب تعليمات لمساعديه بالاستعداد لما وصف بـ“حصار مطوّل” لإيران، في محاولة لإجبارها على “الاستسلام النووي” الذي ترفضه منذ فترة طويلة، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين.
وأفاد المسؤولون أن ترامب عقد اجتماعات مؤخراً، من بينها نقاش داخل غرفة العمليات يوم الإثنين مع كبار مسؤولي إدارته، وقرر مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط عبر حصار يمنع حركة التجارة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وأوضح مسؤولون أن الرئيس الأميركي رأى أن خيارات أخرى مثل استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع تحمل مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار، ما دفعه إلى تبني استراتيجية الضغط الاقتصادي طويل الأمد.
إلا أن استمرار الحصار أدى إلى تداعيات واسعة، شملت ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وتراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي، وتراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، إضافة إلى انخفاض حركة السفن إلى أدنى مستوياتها عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب.
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل الجاري، تراجع ترامب مرارًا عن التصعيد العسكري، فاتحًا المجال أمام الدبلوماسية، رغم تهديدات سابقة بـ“تدمير الحضارة الإيرانية بالكامل”، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، ادعى ترامب خلال كلمة ألقاها في حفل عشاء على شرف الملك البريطاني تشارلز الثالث أن الملك يتفق معه بشكل كامل بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وذلك خلال زيارة رسمية للملك إلى الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة هزمت ذلك الخصم عسكريًا، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك أي قدرات نووية.
وخلال اللقاء نفسه، قال ترامب أيضًا إن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، في ظل تطورات متسارعة في المنطقة، مشيرًا إلى أن “الإيرانيين يحاولون معرفة وضع قيادتهم”، وأن “طهران أبلغت واشنطن بأنها تمر بحالة انهيار كامل”.
وفي تطور آخر، كشفت تقارير أن الرئيس الأميركي أصدر تعليمات لمستشاريه بالاستعداد لحصار مطول لإيران، وقرر مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط عبر منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
ووفق ما نقلته الصحيفة ذاتها، فإن ترامب اعتبر أن استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع خياران أكثر خطورة من الإبقاء على الحصار، بينما أكدت نائبة السكرتير الصحفي الأميركي أن الهدف هو “ممارسة أقصى قدر من النفوذ” على الحكومة الإيرانية.
كما بدأت البحرية الأميركية في 13 أبريل فرض قيود على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وفي المقابل، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني الحصار بأنه “قرصنة”، مشيرة إلى دراسة سيناريوهات مختلفة واتخاذ ترتيبات لإفشال الحصار البحري.
وفي سياق المواجهة الإقليمية، نقلت تقارير أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قال إن الحرب ضد إيران جاءت بسبب مخاوف من نقل برنامجها النووي إلى أعماق الأرض، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مع الإشارة إلى أن تغيير النظام لم يكن هدفًا مباشرًا للحرب.
كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بلاده مستعدة لاستئناف الحرب مع إيران وتنتظر الضوء الأخضر الأميركي، في ظل تقديرات بأن إيران تعاني خسائر اقتصادية كبيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر جولات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، بسبب خلافات حول البرنامج النووي ومضيق هرمز ومخزون اليورانيوم المخصب، رغم استعداد واشنطن لإرسال وفدها.
وأفادت التقارير أن الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد انتهت دون نتائج، بينما تعثرت الجولة الثانية بسبب عدم حسم طهران قرار المشاركة.
كما فرضت واشنطن في 13 أبريل حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى الضغط الاقتصادي، مع تأكيد استمرار السماح بمرور السفن غير الإيرانية ما لم تدفع رسومًا لطهران.
وتشير المعطيات إلى أن المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تصاعدت منذ 28 فبراير، وشملت ضربات عسكرية وهجمات صاروخية ومسيرات، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى وتدمير منشآت عسكرية داخل إيران وخارجها وفق التقارير.
وفي السياق الإقليمي والدولي، تواصل أطراف عدة متابعة تطورات الأزمة، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أسواق الطاقة والملاحة العالمية.
“أنصار الله” تعلن عدم الحياد تجاه “الاعتداءات” على إيران ولبنان وتدين الهجمات في خليج عُمان
أعلنت جماعة “أنصار الله” في اليمن أنها ليست على الحياد تجاه ما وصفته بـ“الاعتداءات” المستمرة على إيران ولبنان وفلسطين، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج التوتر في المنطقة، وذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الجماعة.
وأدانت الجماعة الهجمات الأميركية على سفن تجارية إيرانية في خليج عُمان، معتبرة أنها تمثل “قرصنة” وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، وفق تعبيرها، مشيرة إلى أن هذه التطورات انعكست على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة والغذاء.
وفي بيانها، أكدت وزارة الخارجية في حكومة “أنصار الله” أنها تابعت النقاش الذي جرى داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الأمن البحري، معتبرة أن التصعيد في المنطقة أدى إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة وارتفاع تكاليف النقل عالميًا.
وأضاف البيان أن الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز جاءت في إطار “حق الدفاع عن النفس” وتقييد الملاحة داخل المياه الإقليمية، على حد وصفه، في ظل ما تعتبره طهران تهديدات أمنية متصاعدة في المنطقة.
وشددت الجماعة على أن اليمن لا يقف على الحياد تجاه هذه التطورات، وأن موقفه “واضح ومعلن” في دعم ما تصفه بقضايا إيران ولبنان وفلسطين، مع التأكيد على أن جذور الأزمة تتمثل في ما تصفه بـ“العدوان الأميركي الإسرائيلي”.
كما رحبت الجماعة بجهود الوساطة الباكستانية الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة وإيجاد مسار دبلوماسي لإنهاء التوترات.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن التطورات في مضيق هرمز أدت إلى اضطراب واسع في حركة التجارة والطاقة العالمية، مع تأثير مباشر على أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن الدولي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا