السجن المؤبد لمفتي سوريا السابق.. باراك يتراجع عن تصريحاته بشأن الجولان: سياسة أمريكا لم تتغير - عين ليبيا
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكمًا بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وفق ما أعلنه قاضي المحكمة فخر الدين العريان.
وقال العريان إن المحكمة قررت تجريم حسون بجناية الاعتداء، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، كما أدانته بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
وأعلنت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحق المحكوم عليه تندرج ضمن «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم التي عرضها القاضي خلال جلسة النطق بالقرار.
ولم تكتفِ المحكمة بعقوبة السجن المؤبد، إذ قررت منع إطلاق السراح المشروط ووقف تنفيذ العقوبة بحق حسون، إلى جانب حرمانه من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص، مبررةً ذلك بما وصفه القاضي بـ«جسامة الجرائم المرتكبة».
وفي تفاصيل القضية، تناولت المحكمة دور المؤسسة الدينية الرسمية في سوريا خلال فترة الأحداث، وقالت إن المؤسسة، وعلى رأسها دار الإفتاء، وفرت غطاءً دينيًا للعمليات الأمنية، وفق الوقائع والأدلة التي عرضتها المحكمة خلال جلساتها.
وأشارت المحكمة إلى ظهور أحمد بدر الدين حسون في مقطع مصور إلى جانب عصام زهر الدين، حيث دعا له بالتوفيق والحماية والنصر، كما تحدثت عن مواقف للمؤسسة الدينية الرسمية بررت، بحسب ما أعلنته المحكمة، استخدام البراميل المتفجرة.
وضمن الأدلة التي استندت إليها المحكمة، قال القاضي إن الوقائع أثبتت، بحسب ما خلصت إليه المحكمة، تلقي حسون مبالغ مالية وهدايا مقابل إخلاء سبيل موقوفين.
ويأتي الحكم بعد قضية تناولت أفعالًا نسبت إلى حسون ودوره، إلى جانب دور المؤسسة الدينية الرسمية، خلال مرحلة الأحداث التي شهدتها سوريا، حيث بحثت المحكمة في وقائع وصفتها بأنها مرتبطة بأفعال تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
ويحمل القرار القضائي أهمية خاصة بسبب تصنيف المحكمة الأفعال الثابتة بحق حسون ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى جانب تشديدها على عدم الاستفادة من العفو العام أو الخاص، ورفض إطلاق السراح المشروط أو وقف تنفيذ العقوبة.
وبذلك يجمع الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بين عقوبة السجن المؤبد مدى الحياة وإجراءات إضافية تمنع تخفيف العقوبة أو الإفراج عن المحكوم عليه وفق ما أعلنته المحكمة.
توماس باراك يتراجع عن تصريحاته بشأن الجولان ويؤكد: سياستنا لم تتغير
أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك أن سياسة الولايات المتحدة تجاه مرتفعات الجولان لم تتغير، متراجعًا عن تصريح سابق قال فيه إن إسرائيل تبقي المنطقة تحت الاحتلال.
وقال باراك، الذي يشغل أيضًا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس مساء الأحد، إن السياسة الأمريكية تجاه مرتفعات الجولان حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2019، مؤكدًا أن هذه السياسة «لم تتغير».
وجاء تصريح باراك تعليقًا على حديث سابق أدلى به خلال مقابلة الجمعة، قال فيه إن إسرائيل تبقي مرتفعات الجولان تحت الاحتلال، وهي المنطقة التي تشكل جزءًا من الأراضي السورية.
وأوضح باراك أن حديثه السابق «كان توصيفًا للوضع التاريخي للمنطقة، ولم يكن تأييدًا لموقف الأمم المتحدة بشأن الجولان».
وفي 25 مارس 2019، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.
وتسيطر إسرائيل على معظم مساحة مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في خطوة رفضتها الأمم المتحدة واعتبرتها «لاغية وباطلة» بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497.
وفي 8 ديسمبر 2024، استغلت إسرائيل الإطاحة بنظام بشار الأسد وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، ثم سيطرت على المنطقة السورية العازلة.
ويأتي توضيح باراك ليؤكد استمرار الموقف الأمريكي المعلن منذ قرار إدارة ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، رغم التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأمريكي في مقابلته السابقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا