خبير اقتصادي يتحدث عن أولويات محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار - عين ليبيا

أكد المحلل الاقتصادي سامي رضوان أن ملف الاستثمارات الخارجية الليبية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لما يحمله من تركة ثقيلة تشمل التجميد والخسائر المتراكمة، نتيجة سياسات النظام السابق التي غلّبت الاعتبارات السياسية على حساب الجدوى الاقتصادية.

وأوضح رضوان، في تصريح لـ”عين ليبيا”، أن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تسعى، منذ تولي مجلس إدارتها برئاسة وزير الاقتصاد السابق مصطفى أبوفناس، إلى تبنّي نموذج عملي يهدف إلى تسوية مشكلات الاستثمارات الخارجية، إلى جانب تطوير ودعم الاستثمارات القوية القابلة للنمو.

وأشار إلى أن من بين هذه الاستثمارات شركة أولى إنرجي، التي تشهد توسعًا ملحوظًا في عدد من الدول الأفريقية، وتسعى حاليًا إلى دخول السوق الليبي عبر مشاريع مشتركة، بما يعكس توجهًا لإعادة توظيف الأصول الخارجية ضمن رؤية اقتصادية أكثر فاعلية.

وفي السياق ذاته، لفت رضوان إلى أن المحفظة تعمل بالتوازي على تعزيز الاستثمار الداخلي، من خلال تطوير شركاتها العاملة، وإعادة تفعيل المشروعات المتوقفة، إضافة إلى السعي لتنفيذ مشاريع بنية تحتية، بما يتماشى مع احتياجات التنمية الحالية، ويحد من هدر الأصول وضياع الفرص الاقتصادية.

واعتبر أن هذا النموذج المزدوج، القائم على حماية الاستثمارات الخارجية وتعزيز الاستثمار الداخلي في آن واحد، يمثل المسار الأمثل لإدارة هذا الملف الحساس، مؤكدًا أهمية توفير الدعم اللازم لهذا التوجه ما دامت المحفظة تتحمل مسؤولياتها في استغلال مكامن القوة الاقتصادية، وعدم الجمود أمام التحديات القائمة.

كما نوه رضوان إلى أن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تعمل على عقد شراكات استراتيجية وجذب مستثمرين لتمويل مشاريعها، بهدف تجنب تحميل خزانة الدولة أعباء مالية إضافية، وفتح آفاق جديدة للتنمية دون استنزاف الميزانية العامة.

واختتم رضوان بالإشادة بمشروع ليبيا أفريقيا لممري العبور، الذي تتبناه المحفظة، واصفًا إياه بالمشروع التنموي الضخم الذي يتكامل مع خطط تطوير الموانئ والبنية التحتية، ويهدف إلى تعزيز الربط الداخلي والإقليمي عبر بنية تحتية استراتيجية تميّزه عن غيره من المشاريع المماثلة في القارة الأفريقية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا