هدنة على الورق.. نار الميدان تشتعل في جنوب لبنان - عين ليبيا
شهدت الساعات الأولى من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ تطورات ميدانية متسارعة، مع تسجيل عمليات قصف وتفجير في مناطق جنوب لبنان، ما أثار مخاوف من انهيار مبكر للهدنة.
وأفادت مراسلة ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ قصفًا مدفعيًا وإطلاق رشاشات باتجاه بلدة كونين الجنوبية، بالتزامن مع عمليات تفجير ونسف لمنازل في بلدة الخيام، في تصعيد ميداني واسع تزامن مع بدء سريان الاتفاق.
وفي السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن القوات الإسرائيلية استهدفت فريق إسعاف تابعًا لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدة كونين بقذائف مدفعية ورشقات رشاشة، ما أسفر عن وقوع إصابات، وفق ما نقلته الوكالة.
كما أشارت الوكالة إلى تنفيذ عملية تفخيخ ونسف واسعة في بلدة الخيام جنوب البلاد، في تطور ميداني لافت جاء بالتزامن مع بدء تطبيق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان هدنة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية، أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتمتد لمدة عشرة أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد بين الجانبين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب في وقت سابق عن تفاؤله بإمكانية نجاح التهدئة، مشيرًا إلى احتمال أن يشهد الوضع في لبنان ما وصفه بـ«يوم تاريخي» في حال تثبيت الاستقرار.
في المقابل، أفادت تقارير ميدانية باستمرار العمليات العسكرية المتبادلة خلال الساعات الأخيرة، شملت قصفًا واستهدافات صاروخية في مناطق شمال إسرائيل وجنوب لبنان، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار في مراحله الأولى.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني إعادة فتح جسر القاسمية البحري في مدينة صور، بعد تعرضه لأضرار جراء غارة إسرائيلية سابقة، موضحًا أن وحدات هندسية تعمل بالتنسيق مع البلديات لإعادة تأهيل هذا المرفق الحيوي.
كما أكد الجيش اللبناني رصد انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه العمليات الميدانية على جانبي الحدود، وسط حالة من الترقب لمآلات الهدنة.
إلى ذلك، أبدى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تخوفه من أن تكون الهدنة التي بدأت اليوم الجمعة في لبنان شبيهة بالاتفاقات الإسرائيلية مع قطاع غزة، والتي تشهد خروقات متكررة.
وعلّق وليد جنبلاط في منشور على منصة فيسبوك قائلاً إن وقف إطلاق النار يمثل بداية جيدة، لكنه شدد على رفض أن يتحول إلى اتفاق مشابه لما يجري في غزة من خروقات مستمرة.
وقال وليد جنبلاط إن حزب الله جزء من النسيج اللبناني، مؤكدًا ضرورة استيعابه وفتح قنوات الحوار معه.
وأضاف أن الحزب يدرك حجم الدمار الذي لحق بمناطق واسعة في لبنان، خصوصًا في الجنوب نتيجة العدوان الإسرائيلي.
إلا أنه شدد على أن قرار الحزب يرتبط بإيران، داعيًا إلى فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني في أي مفاوضات تتعلق بوقف دائم لإطلاق النار.
وفي سياق متصل، دعا جنبلاط إلى تحسين شروط التفاوض، والعودة إلى اتفاق الهدنة لعام 1949 مع إدخال تعديلات محتملة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا