خطة جديدة لـ«ضبط الضرائب» في مختلف الأنشطة الاقتصادية - عين ليبيا
أجرى الخبير الاقتصادي ناظم الطياري زيارةً إلى مصلحة الضرائب، حيث التقى رئيس مصلحة الضرائب الأستاذ محمد إدريس أبو بكر، في إطار متابعةٍ ميدانيةٍ مرتبطةٍ بآليات العمل داخل القطاع الضريبي ومستوى الإيرادات المتدفقة إلى الخزانة العامة للدولة.
وأوضح الطياري خلال منشوره أن مصلحة الضرائب تُعد من الجهات السيادية ذات الأثر المباشر على دعم الخزانة العامة، إذ تختلف عن أغلب مؤسسات الدولة التي تعتمد على التمويل الحكومي، بينما تعمل مصلحة الضرائب على رفد الدولة بالإيرادات.
وأشار إلى أن إجمالي إيرادات مصلحة الضرائب خلال سنة 2025 وصل إلى 4 مليارات دينار، في حين تتراوح الإيرادات الشهرية بين 250 مليون دينار و300 مليون دينار تُحول مباشرة إلى الخزانة العامة.
وتناول الطياري في منشوره جانبًا تنظيميًا مهمًا، موضحًا أنه جرى إنشاء جهاز الشرطة الضريبية، على أن يبدأ تفعيل عمله خلال الفترة القادمة، بهدف تعزيز دقة عمليات الجباية الضريبية وضبط الالتزام في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
كما لفت إلى أن الجهاز سيباشر التعامل مع الأجانب العاملين داخل ليبيا، سواء في الأنشطة التجارية أو من يملكون مشاريع تجارية، مع إلزامهم بالالتزام بدفع الضرائب وفق الأطر القانونية المعمول بها، وبما يتماشى مع الأنظمة المعتمدة في مختلف دول العالم.
وأكد أن أموال الضرائب تُعد ملكًا للمواطنين الليبيين، وتُحوَّل مباشرة إلى الخزانة العامة، موضحًا أن مصلحة الضرائب لا يحق لها قانونًا التصرف في أي جزء من هذه الأموال، باعتبارها موارد عامة تُستخدم في تمويل المشاريع الخدمية مثل الطرق والمستشفيات ودعم الميزانية العامة للدولة.
وشدد على أن التهرب الضريبي يُعد جريمة قانونية، في المقابل دعا أصحاب الأنشطة التجارية والشركات الكبرى إلى الاستمرار في أعمالهم مع الالتزام بالضريبة باعتبارها حقًا للدولة ومكونًا أساسيًا من منظومة العدالة المالية.
وتُعد الضرائب أحد أهم مصادر تمويل الدولة في الاقتصادات الحديثة، حيث تعتمد عليها الحكومات في تعزيز الإنفاق العام وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، بينما يمثل ضبط التحصيل الضريبي عاملاً رئيسيًا في تقليل العجز المالي وتعزيز الشفافية الاقتصادية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا