خطط أمريكية لضربات داخل إيران.. ترامب: لا تستطيع استخدام المضيق ضدّنا - عين ليبيا
أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن مساعدين مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعدوا خططًا تتضمن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، في حال انهيار المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.
ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل الإدارة الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يحسم بعد موقفه النهائي بشأن التعامل مع الملف الإيراني، في ظل استمرار دراسة سيناريوهات سياسية وعسكرية متعددة.
وبحسب المسؤولين، فإن الخيارات المطروحة تشمل تنفيذ ضربات جوية موسعة تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران، في إطار ضغط سياسي وعسكري متصاعد على طهران بشأن ملفها النووي ودورها الإقليمي.
كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن مسؤولين عسكريين أمريكيين ناقشوا احتمال تنفيذ عمليات خاصة، من بينها سيناريوهات للسيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خارك، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية.
وأضافت المصادر أن خططًا أخرى تتضمن إدخال قوات خاصة إلى داخل الأراضي الإيرانية لاستهداف أو البحث عن مواد نووية يُعتقد أنها مخزنة في مواقع محصنة تحت الأرض، ضمن عمليات شديدة التعقيد والمخاطر.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنخرطان في استعدادات أمنية مكثفة، وُصفت بأنها من بين الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الأخير، ما يعكس ارتفاع مستوى الجاهزية العسكرية.
وأكدت المصادر أن السيناريوهات المطروحة تشمل أيضًا تكثيف القصف على مواقع استراتيجية داخل إيران في حال اتخاذ قرار سياسي بالتصعيد من جانب الإدارة الأمريكية.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين اعترافهم بأن تحقيق “نصر حاسم” في أي مواجهة محتملة مع إيران يبقى معقدًا للغاية، نظرًا لطبيعة التوازنات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وكالة “فارس”: إيران تطرح خطة لإدارة مضيق هرمز عبر نظام التأمين
أفادت وكالة فارس الإيرانية، نقلاً عن وثيقة، أن وزارة الاقتصاد الإيرانية تتابع خطة تهدف إلى جعل إدارة مضيق هرمز ممكنة عبر نظام التأمين، بحيث تكون مقبولة من الدول في أوقات السلم، مع إمكانية تنظيم حركة العبور.
وبحسب ما نقلته الوكالة، تقوم الخطة على منح إيران إشرافًا معلوماتيًا وقدرة على التمييز بين حركة عبور السفن التابعة للدول المختلفة عبر المضيق، بما يتيح إدارة أكثر تنظيمًا لحركة الملاحة.
وأضافت الوكالة أن إيران أعلنت منذ ما وصفته بـ“بداية حرب رمضان” أن تأمين أمن مضيق هرمز يقع على عاتق القوات المسلحة الإيرانية، معتبرة أن إدارة المضيق يجب أن تكون بيد طهران بشكل دائم، على خلفية ما وصفته بأضرار لحقت بها نتيجة عبور سفن “العدو” عبره.
وأشارت الوثيقة إلى أن النظام المقترح يركز على فرض نموذج اقتصادي قائم على بيع خدمات التأمين والإدارة بدلًا من فرض رسوم مباشرة على السفن، وهو ما قد يحقق لإيران، وفق التقديرات الواردة، عائدات تصل إلى نحو ملياري دولار في أفضل السيناريوهات.
كما أوضحت أن القيود المتعلقة بالبنية التحتية قد تحد من حجم العوائد المتوقعة، ما يجعل نطاق تقديم الخدمات محدودًا في المرحلة الحالية.
وأكدت وكالة فارس أن إدارة مضيق هرمز عبر نموذج التأمين تأخذ طابعًا مدنيًا بالكامل، ما يجعلها، بحسب ما ورد، أكثر قبولًا لدى الدول مقارنة بنظام فرض الرسوم المباشرة على المرور البحري.
ترامب: إيران لا تستطيع استخدام مضيق هرمز كسلاح ضد الولايات المتحدة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لا تستطيع استخدام مضيق هرمز كسلاح ضد الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران استخدمت المضيق في السابق كورقة ضغط على المجتمع الدولي، على حد تعبيره.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن إيران “كانت ترهن العالم بإرادتها عبر مضيق هرمز لسنوات طويلة”، مضيفًا أنها لوحت مرارًا بإغلاقه واستخدمته كأداة ضغط سياسية واقتصادية.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح بتكرار هذا السيناريو، قائلاً إن “إيران لا تستطيع استخدام المضيق كسلاح ضدي”، في إشارة إلى سياسة واشنطن في تأمين الممرات البحرية الحيوية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية أحبطت، بحسب قوله، محاولات إيرانية سابقة لتطوير سلاح نووي، مؤكدًا أن امتلاك إيران لهذا السلاح كان سيشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا، وأن واشنطن ستضمن منع إيران من امتلاك السلاح النووي، معتبرًا أن ذلك ضروري للحفاظ على الاستقرار العالمي.
ولفت إلى أنه كان مستعدًا، وفق تصريحاته، لقبول ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا كان ذلك سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي، بعد جولات تفاوض متعثرة لم تحقق تقدمًا ملموسًا، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن شروط الاتفاق.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ملف نقل اليورانيوم المخصب من إيران وصل إلى طريق مسدود في الحوار مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى تأجيل بحثه إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.
وأوضح عراقجي أن طهران ناقشت هذا الملف مع أطراف دولية بينها روسيا، معربًا عن تقديره للمبادرات الروسية الهادفة إلى المساعدة في حل الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إنه في حال عدم تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب، فإن واشنطن ستتخذ خطوات مباشرة للحصول عليه، في إطار تشديد الموقف الأمريكي من البرنامج النووي الإيراني.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الوضع الحالي في مضيق هرمز جاء نتيجة ما وصفه بـ“الهجمات غير القانونية التي شنها المعتدون” واستخدام أراضي ومجال جوي لدول في الخليج لتنفيذ ضربات ضد إيران، على حد قوله.
وقال بزشكيان في رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء حالة التوتر الأمني، مشيرًا إلى أن التصعيد الراهن مرتبط بتطورات عسكرية وأمنية متسارعة في المنطقة.
وأضاف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا “عدوانًا غير مشروع” ضد إيران خلال فترة المفاوضات، معتبرًا أن تلك العمليات استهدفت القانون الدولي والقيم الإنسانية، وفق تعبيره.
ونقلت الرئاسة الإيرانية أن بزشكيان أشاد بمواقف الفاتيكان تجاه الهجوم الأمريكي الأخير على إيران، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني ما وصفه بـ“نهج واقعي ومنصف” في التعامل مع السياسات الأمريكية.
وأشار بزشكيان إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إنه يعتزم “تدمير الحضارة التاريخية لإيران وإعادتها إلى العصر الحجري”، واصفًا تلك التصريحات بأنها ناتجة عن “الغطرسة واستخدام القوة المفرطة”.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لم تشكل يومًا تهديدًا لدول الجوار، معربًا عن رغبة طهران في الحفاظ على علاقات مستقرة مع دول المنطقة، رغم اتهامه بعض القواعد الأمريكية في الخليج بالمشاركة في الهجمات الأخيرة ضد إيران.
وأوضح أن القوات الإيرانية ردت على تلك التطورات ضمن ما وصفه بـ“حق الدفاع المشروع”، مستهدفة مصالح للمعتدين في بعض الدول، على حد قوله.
وأضاف بزشكيان أن الحصار البحري والهجمات العسكرية أسهما في خلق التوتر الحالي في مضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران ستتخذ إجراءات رقابية وتنظيمية لضمان أمن الملاحة وفق القانون الدولي بعد انتهاء الأزمة.
وشدد على أن طهران ستواصل الالتزام بالحلول الدبلوماسية والحوار، رغم ما وصفه بـ“الغدر المتكرر” من جانب الولايات المتحدة، مع التأكيد على احتفاظ إيران بحقها في الدفاع عن نفسها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا