خطوة تاريخية في تركيا.. «خارطة طريق» لإنهاء الصراع مع الأكراد - عين ليبيا

أعلنت مصادر في حزب العمال الكردستاني أن موافقة لجنة برلمانية تركية على تقرير يحدد خارطة طريق للسلام وإصلاحات قانونية متوازية مع حل الجماعة المسلحة تمثل خطوة مهمة وبداية لتغيير جذري في سياسة أنقرة تجاه القضية الكردية.

وصوتت اللجنة البرلمانية بأغلبية ساحقة، الأربعاء، لإقرار التقرير، ما يمهد الطريق أمام عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع دام لعقود بين الدولة التركية والجماعة المسلحة.

وأكد المصدر في الحزب أن التصويت يعد إنجازًا مهمًا لتعزيز الديمقراطية في تركيا، مشيرًا إلى أن خارطة الطريق تشمل إصلاحات دستورية وقانونية، منها تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب وحقوق استخدام اللغة الكردية، إضافة إلى دمج مقاتلي الحزب السابقين في المجتمع التركي.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان حزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقف هجماته العام الماضي، وإعلانه في مايو 2025 عن حل نفسه وإنهاء كفاحه المسلح.

ويعكس التقرير أيضًا توصيات لتعزيز الامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية، بما في ذلك أحكام تتعلق بحقوق صلاح الدين دمرداش، الزعيم الكردي المسجون، حيث قضت المحكمة بانتهاك حقوقه، وأكدت ضرورة الإفراج عنه.

وأشار المحامي محسوني كرمان، ممثل دمرداش، إلى أن تضمين هذه التوصيات في التقرير يعكس نوايا تركيا الإصلاحية، معربًا عن أمل الحزب في أن تنعكس على الممارسة القضائية في المستقبل.

ويأتي التصويت في ظل دعم سياسي من حلفاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن بينهم الزعيم القومي دولت بهجلي، الذي شدد على أهمية إطلاق سراح دمرداش لتعزيز نجاح عملية السلام.

هذا وبدأ تمرد حزب العمال الكردستاني في عام 1984، واستمر لعقود، مما أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وعمّق الانقسامات في جنوب شرق تركيا، كما امتد الصراع عبر الحدود إلى العراق وسوريا.

وحاولت الحكومة التركية عبر السنوات الماضية معالجة الأزمة عبر عمليات عسكرية ومفاوضات محدودة، قبل أن تشهد الفترة الأخيرة خطوات جادة نحو السلام السياسي والقانوني، تشمل تعديلات دستورية وإصلاحات تشريعية تهدف إلى دمج الأكراد في الحياة السياسية والاجتماعية بشكل أكثر شمولية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا