خطوة تاريخية في فنزويلا.. البرلمان والرئيسة يتفقان على «العفو العام» - عين ليبيا

وقّعت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز يوم الجمعة قانون العفو الذي أقرّه البرلمان بالإجماع، ما يمهد الطريق أمام الإفراج عن مئات السجناء السياسيين المحتجزين بتهم معارضة الحكومة. وجرت مراسم التوقيع في العاصمة كراكاس.

لكن القانون يشمل استثناءات واسعة، حيث يُستثنى الأشخاص المتهمون بالترويج أو المشاركة في أعمال مسلحة أو استخدام القوة ضد البلاد بدعم دولي، وهو بند قد يشمل قادة المعارضة البارزين مثل ماريا كورينا ماتشادو، الحاصلة على جائزة “نوبل” للسلام، والتي تتهمها السلطات بالدعوة لتدخل دولي.

ويغطي القانون كامل الفترة السياسية منذ عام 1999، بما في ذلك أحداث الانقلاب على الرئيس الراحل هوغو تشافيز، إضراب النفط عام 2002، وأعمال الشغب التي أعقبت إعادة انتخاب نيكولاس مادورو المثيرة للجدل عام 2024.

وأثار القانون مخاوف حقوقية من احتمال استغلاله للعفو عن أنصار الحكومة فقط، في حين يظل سجناء الضمير الحقيقيون خلف القضبان. ودعا خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة إلى تحديد نطاق القانون لتغطية ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان فقط، واستبعاد المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة أو جرائم ضد الإنسانية.

ومنذ السنوات الأخيرة، سجنت السلطات الفنزويلية مئات المعارضين بتهم تورطهم في مؤامرات حقيقية أو متخيلة للإطاحة بالحكومة. وتشير منظمة فورو بينال غير الحكومية إلى الإفراج عن نحو 450 سجينا منذ الإطاحة بمادورو، بينما لا يزال أكثر من 600 آخرين محتجزين.

تجدر الإشارة إلى أن حكومة رودريغيز المؤقتة تتولى السلطة بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقابل منحها وصولاً إلى موارد النفط الفنزويلية الضخمة، التي تشكل نحو خُمس الاحتياطيات العالمية، ما يجعل أي تغير سياسي في البلاد ذا أثر دولي كبير.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا