خلافات حادة بين عسكري الزنتان وقوات عملية الكرامة - عين ليبيا

 

وكالات

كشف بيان أصدرته كتيبة “أبو بكر الصديق” بالزنتان، والموالية لقوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، المدعوم من مجلس النواب المطعون في شرعيته من المحكمة العليا، خلافات حادة في صفوف كتائب المدينة الأقوى تسليحا وجنودا في الجبل الغربي.

وصدر البيان، بالتزامن مع زيارة المسؤول الأمني في بعثة الأمم المتحدة، الجنرال باولو سيرا، يوم أمس الثلاثاء، مدينة الزنتان ضمن برنامج الترتيبات الأمنية لحكومة الوفاق.

ووصف سيرا، في تدوينة على حسابه تويتر، الزيارة بــ”المثمرة المكملة لجهود الترتيبات الأمنية”، غير أن كتيبة “أبو بكر الصديق” استنكرت الزيارة واعتبرتها “محاولة فاشلة” ومسعى لـ”التدخل في شؤون البلاد”.

وأوضح بيان الكتيبة، أن سيرا تلقى “دعوة للزيارة ممن لا يمثل إلا نفسه”، في إشارة لكتيبة “عقبة بن نافع” التي تتخذ من “قاعدة الوطية الجوية” القريبة من الحدود الليبية التونسية مقراً لها.

وبحسب مصادر محلية من الزنتان، فإن زيارة سيرا أظهرت الانقسام الحاد في المواقف تجاه حفتر، إذ خرج عشرات المواطنين الموالين للمجموعات المسلحة بالمدينة، ومن بينها كتيبة أبوبكر، لرفض الزيارة وعرقلة وصوله للمدينة لساعات.

ولاحقاً، تمكنت شخصيات من إدخاله للمدينة، حيث عقد اجتماعا لأكثر من ساعتين مع مسؤولين عسكريين من كتيبة “عقبة بن نافع”، الذين عبروا عن رغبتهم في رأب الصدع مع المجلس العسكري لمصراتة، حيث تتواجد فصائل مسلحة تابعة له ضمن قوات حكومة الوفاق.

وتقتسم السيطرة على مدينة الزنتان كتيبتي “عقبة بن نافع” الموالية لأسامة جويلي، وزير الدفاع السابق في حكومة عبد الرحيم الكيب، و”أبو بكر الصديق” بقيادة أبو بكر العجمي، الذي اشتهر بتمكنه من القبض على نجل القذافي “سيف الإسلام” في العام 2011 إذ لا يزال محتفظاً به في مكان مجهول.

ورغم ولاء المدينة لمجلس النواب في طبرق إلا أن موقفها العسكري حيال قيادة قوات الكرامة، بدا متباينا أكثر من مرة خلال الأعوام السابقة، وكان أبرزها خذلان خليفة حفتر إثر إعلانه انقلابه “التفلزيوني” في فبراير 2014 من طرابلس، قبل مغادرته العاصمة ليعلن من الشرق عن عملية “الكرامة” في مايو من العام نفسه.

وسيطرت قوات الزنتان التي شاركت في الإطاحة بالقذافي عام 2011، على مقار حكومية ومعسكرات جنوب العاصمة، من بينها مطار طرابلس الدولي، قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة عنيفة في أغسطس2014، بينها وبين قوات “عملية فجر ليبيا حيث تمكنت الأخيرة من إخراجها من العاصمة طرابلس وملاحقتها حتى حدود الزنتان.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا