خلال استقباله «السراج».. رئيس غينيا الاستوائية يؤكد إدانة بلاده للاعتداء على طرابلس - عين ليبيا

من إعداد: هيئة تحرير عين ليبيا

رئيس غينيا الاستوائية يستقبل رئيس المجلس الرئاسي في مالابو ويؤكد إدانته للعدوان على طرابلس.

قام رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الخميس، بزيارة قصيرة إلى دولة غينيا الاستوائية حيث أجرى محادثات مع الرئيس “تيودورو اوبيانغ” تناولت مستجدات الأزمة الليبية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحب الرئيس اوبيانغ بزيارة السراح إلى مالابو مُشيدًا بما يبذله من جهد لتحقيق الاستقرار في ليبيا، مؤكداً على أهمية العلاقات التي تربط البلدين الصديقين، وحرصه على تطويرها، وفق قوله.

وتطرق الرئيس الغيني إلى المستجدات الراهنة في الأزمة الليبية، حيث أكد إدانة بلاده للاعتداء على العاصمة طرابلس، وقال إن البعض يزعم ويُشيع بأن قوات حفتر تحارب الإرهاب وهذا غير صحيح، لأن مكافحة الإرهاب لا تتم بمهاجمة الحكومة الشرعية، وأضاف قائلاً إن المجتمع الدولي يعرف ذلك، داعياً المجتمع الدولي إلى العمل على وقف هذه الهجمات حتى تستعيد ليبيا استقراراها، مؤكداً على أنه لا حل عسكري للازمة، وعلى ضرورة العودة إلى مسار السلام والتوافق.

وأوضح الرئيس الغيني أنه سيعمل على تأكيد هذا التوجه في مجلس الأمن الدولي من خلال عضوية بلاده الحالية في المجلس، إضافة لعرض الملف الليبي خلال اجتماع الاتحاد الأفريقي حيث تتمتع غينيا الاستوائية بعضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد.

وأشار الرئيس الغيني إلى أن كل من ليبيا وغينيا الاستوائية مستهدفتان بالتدخل الخارجي لكونهما دولتان تنتجان النفط، لذا يسعون لزعزعة الاستقرار فيهما.

وقال إن القارة الأفريقية تواجه العديد من المشاكل مثل مشكلة الهجرة غير الشرعية والتي تعاني منها كل من ليبيا وغينيا الاستوائية وبما يتوجب تعاون البلدين حيالها، موضحاً بإن هذه المشكلة هي شأن يهم القارة كلها ويكمن حلها في تنمية دول المصدر.

من جانبه عبر رئيس المجلس الرئاسي عن شكره وتقديره للرئيس اوبيانغ وشعب غينيا الاستوائية على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكداً على اعتزاز ليبيا بانتمائها الأفريقي، وقال إن الطموحات الأفريقية كبيرة كما أن التحديات متعددة، وإنه بالإرادة والعزيمة يمكن للقارة أن نتخطى كافة العقبات لبناء المستقبل الزاهر لشعوبها، حسب قوله.

وقدم السراج لمحة عن الوضع الاستثنائي الطارئ الذي تمر به ليبيا حالياً، الذي فرض على حكومة الوفاق الوطني توجيه جل الجهد والاهتمام لصد الاعتداء الذي تعرضت له العاصمة طرابلس.

وقال إن البلاد كانت قد قطعت شوطاً كبيراً في مسار التوافق، وكانت تستعد بتفاؤل لانعقاد مؤتمراً وطنياً جامعاً يمهد لمرحلة مستقرة عبر الانتخابات العامة قبل أن تتعرض العاصمة الليبية لاعتداء غير مبرر في 4 أبريل الماضي، يستهدف نسف العملية السياسية من أساسها، وإجهاض حلم الدولة المدنية، وقال إن المعتدي توهم بأن في مقدوره اجتياح طرابلس خلال أيام، متشجعا بما منحته له بعض الدول من أسلحة ودعم مالي.

وقال رئيس المجلس الرئاسي إن قوات الوفاق استطاعت بفضل الله وشجاعة المقاتلين صد العدوان، واستعادة أهم المواقع التي احتلها، وتواصل مهامها بكل عزيمة لدحره تماما.

وأضاف:

إننا دعاة سلام، ولقد اضطررنا لخوض هذه الحرب دفاعا عن أهلنا وعاصمتنا ومدنية الدولة.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار طرح مبادرة سياسية للخروج من الأزمة، تتلخص في دعوة جميع الليبيين المؤمنين بالحل السلمي وبالدولة المدنية والرافضين لعسكرة الدولة، إلى ملتقى وطني يمهد لانتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية 2019 ، يضع لها الملتقى القاعدة الدستورية المناسبة.

وثمن رئيس المجلس الرئاسي عالياً موقف غينيا الاستوائية الذي يُدين الاعتداء على طرابلس، وتابع يقول:

إننا نتطلع إلى بلدكم العضو الحالي في مجلس الأمن الدولي لتعمل على إيجاد موقفاً مسانداً للشعب الليبي داخل المجلس، لا يساوي بين المعتدي والمعتدي عليه، ويرغم القوات المعتدية بالعودة إلى الأماكن التي انطلقت منها، ويساهم عملياً في حقن دماء الليبيين من الجانبين وفقا للمبادرة التي طرحتها والتي تتيح لليبيين اختيار من يتولى مسؤولية الحكم.

هذا وعقد الرئيسان إثر الاجتماع مؤتمراً صحفياً مشتركاً شرحا خلاله ما تناولته المحادثات بينهما، وأكدا على الرغبة المشتركة في تنمية وتطوير التعاون بين البلدين الصديقين.

وكان رئيس المجلس الرئاسي والوفد المرافق له وصل صباح الخميس إلى مالابو قادماً من العاصمة الكونغولية برازفيل.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا