دارفور.. آلاف النازحين يواجهون العراء «بلا مأوى» - عين ليبيا

أفادت شبكة أطباء السودان، اليوم الخميس، أن نحو ثلاثة آلاف نازح من منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، وسط انعدام كامل للمأوى والغذاء ومياه الشرب، عقب اعتداءات نفذتها قوات الدعم السريع، وفق بيان الشبكة المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الشبكة أن الأسر فرّت من منازلها تحت وطأة الهجمات المسلحة، دون أن تتمكن من حمل متاعها أو مؤنها، لتجد نفسها في العراء تواجه ظروفًا معيشية قاسية تهدد حياتها.

وأضافت الشبكة أن غالبية النازحين من النساء والأطفال وكبار السن، بما في ذلك نساء حوامل، ويواجهون أوضاعًا صحية وإنسانية بالغة الخطورة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.

ودعت الشبكة إلى سرعة توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية العاجلة للأسر المتضررة، مؤكدة أن معظم المنازل تحولت إلى أنقاض بعد حرقها ونهب محتوياتها.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مصر والإمارات أكدت استمرار التنسيق المشترك لدعم الحلول الدبلوماسية في السودان، بينما شددت مصر وقطر على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار في البلاد.

الخارجية الأميركية تدين “الفظائع المروعة” بحق المدنيين في السودان

أدانت وزارة الخارجية الأميركية، عبر مكتب الشؤون الإفريقية، ما وصفته بـ”الفظائع المروعة” التي ترتكبها كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في السودان.

وأوضح المكتب أن العائلات السودانية تعيش حالة رعب مستمرة نتيجة الضربات بطائرات مسيرة، مشيرًا إلى هجوم نفذته قوات الجيش استهدف سوق النعام في منطقة “النعام”، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى أثناء ممارسة المدنيين حياتهم اليومية.

كما تسببت ضربة منسوبة لقوات الدعم السريع في استهداف مستشفى “كويك”، ما أدى إلى مقتل عدد من العاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى استهداف منشآت تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير إمدادات إنسانية.

وأشار البيان إلى أن استخدام التجويع كسلاح في الحرب يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، مؤكّدًا على ضرورة وقف هذه الهجمات فورًا وفرض هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات وحماية المدنيين.

تصاعد العنف ضد المدنيين في السودان: عمليات القتل تضاعفت خلال 2025

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، أن عمليات قتل المدنيين في السودان تضاعفت أكثر من مرتين ونصف خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، في ظل استمرار النزاع الذي يقترب من عامه الثالث.

وفي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، وصف تورك السودان بأنه “أرض يخيم عليها اليأس”، مشيراً إلى أن التقرير الجديد يمثل “فصلاً آخر في سجل القسوة”، حيث يوثق أنماطاً مستمرة من العنف المنهجي ضد المدنيين، بما في ذلك القتل، الاغتصاب، والتعذيب، مع تصاعد انتهاكات القانون الدولي الإنساني من قبل جميع أطراف النزاع، وسط غياب شبه تام للمساءلة.

وأشار تورك إلى عدة مظاهر للعنف والانتهاكات، منها:

  • استمرار قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان دون إنذار مسبق.
  • استهداف المدارس والمستشفيات والأسواق والمواقع الدينية.
  • استخدام الطائرات المسيرة البعيدة المدى لتوسيع نطاق الهجمات على مناطق كانت آمنة سابقاً.
  • توثيق أكثر من 500 حالة عنف جنسي ضد النساء والفتيات في 2025، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والتعذيب والاستعباد، أفضت بعض الحالات إلى الوفاة.
  • تسجيل ارتفاع حاد في الإعدامات الميدانية للمدنيين المتهمين بالتعاون مع الطرف الآخر.
  • الاعتقالات التعسفية الواسعة التي أدت إلى وفاة مئات المحتجزين بسبب التعذيب وسوء المعاملة وانتشار الأمراض.
  • العنف الانتقامي المستمر ضد المدنيين كلما تغيرت السيطرة على منطقة معينة.

وروى تورك أنه استمع شخصياً خلال زيارته للسودان إلى شهادات مؤلمة من عشر ضحايا على الأقل، مؤكدًا أن النزاع يتفاقم دون تدخل دولي فعال لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا