من الديزل إلى الغاز.. طريق ليبيا نحو كهرباء «أقل تكلفة» وأكثر استقراراً - عين ليبيا
أكد رجل الأعمال حسني بي أن الاعتماد على الغاز الطبيعي المحلي يمثل أحد أكثر الحلول كفاءة وأقلها تكلفة لإنتاج الكهرباء في ليبيا، مشيراً إلى أن تطوير حقول الغاز وتنويع مصادر تغذية محطات الطاقة يمكن أن يخفف الأعباء المالية على الدولة ويحسن أداء قطاع الكهرباء.
وأوضح أن الاستثمار في حقول الغاز المحلية، سواء عبر شركات وطنية أو عالمية، مع شراء الإنتاج وفق أسعار مرجعية عالمية، يمكن أن يحقق وفورات كبيرة مقارنة بالاعتماد على الديزل المستخدم حالياً في تشغيل بعض محطات الكهرباء.
وأشار إلى أن ليبيا يمكن أن توفر جزءاً كبيراً من تكاليف استيراد الوقود إذا اتجهت إلى استغلال مواردها المحلية من الغاز، مؤكداً أن الغاز الطبيعي يعد خياراً أكثر اقتصادية واستدامة لإنتاج الطاقة مقارنة بالوقود السائل.
وبيّن أن تكلفة إنتاج الكهرباء تختلف بشكل كبير بحسب نوع الوقود والتقنيات المستخدمة، موضحاً أن الغاز الطبيعي المحلي في محطات الدورة المركبة الحديثة يعد من أقل الخيارات تكلفة، بينما ترتفع الكلفة بشكل واضح عند استخدام الوقود الثقيل أو الديزل.
وأضاف أن إنتاج الكهرباء بالديزل يمثل أحد أعلى الخيارات تكلفة، إذ تتجاوز كلفته بشكل كبير تكلفة الكهرباء المنتجة من الغاز الطبيعي المحلي، كما يفوق تكلفة الاعتماد على الغاز المستورد، ما يجعله مناسباً فقط للحالات الطارئة أو التشغيل المؤقت.
وأكد أن المقارنات التي قدمها هي تقديرات استرشادية ولا تمثل دراسة تفصيلية خاصة بالسوق الليبية، كما أنها تركز على تكلفة إنتاج الكهرباء فقط ولا تشمل مصاريف النقل والتوزيع وفاقد الشبكة والضرائب والدعم والتكاليف المرتبطة بالتمويل أو الظروف الأمنية.
وأوضح أن الغاز الطبيعي المحلي في محطات الدورة المركبة يمثل الخيار الأفضل لتأمين إنتاج الكهرباء الأساسي، خصوصاً في المناطق التي تتوفر فيها إمدادات مستقرة، في حين يمكن استخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد كخيار بديل عند الحاجة.
وأشار إلى أن زيت الوقود الثقيل قد يؤدي دوراً انتقالياً أو احتياطياً، بينما ينبغي تقليص الاعتماد على الديزل بسبب ارتفاع تكلفته مقارنة بباقي مصادر الوقود.
وتعاني ليبيا منذ سنوات من تحديات في قطاع الكهرباء نتيجة تراجع بعض الإمدادات وأعمال الصيانة وضعف البنية التحتية، ما دفع إلى اللجوء أحياناً إلى وقود بديل لتمويل تشغيل المحطات، وهو ما يزيد الضغط على الميزانية العامة.
ويرى مختصون أن زيادة استثمارات الغاز الطبيعي وتطوير البنية التحتية لمحطات الإنتاج قد تمثل خطوة أساسية نحو خفض فاتورة الطاقة، وتحقيق استقرار أكبر في منظومة الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا