دراسة صحية: من الأشخاص الذين يجب عليهم تجنب «الموز»؟ - عين ليبيا

تشير دراسات صحية وعلمية حديثة إلى أن فاكهة الموز، على الرغم من فوائدها الغذائية المتعددة للبشر بشكل عام، قد تكون غير مناسبة لبعض الفئات الصحية ويجب عليهم تجنبها أو الحد منها بشكل كبير.

ويُعد الموز مصدرا غنيا بالبوتاسيوم والألياف والفيتامينات، ما يجعله غذاء مفيدا للأشخاص الأصحاء، لكن تناوله بكميات كبيرة أو من قِبل أشخاص يعانون من حالات صحية معينة قد يسبب مشاكل صحية ملموسة.

وأظهرت توصيات خبراء التغذية أن مرضى الكلى خصوصا أولئك الذين يعانون من قصور أو ضعف في وظائف الكلى معرضون لخطر ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم فرط بوتاسيوم الدم، التي قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وضعف العضلات وحتى نوبات قلبية في الحالات الشديدة.

وحذر باحثون من أن مرضى السكري قد يواجهون ارتفاعا أسرع في مستويات الغلوكوز بعد تناول الموز، خاصة إذا كانت الثمرة ناضجة جدا، نظرا لتحول النشا إلى سكريات بسيطة بسرعة في هذه الحالة. وقد أظهرت دراسة سريرية أن الألياف المقاومة الموجودة في الموز الأخضر قد تساعد في تحسين التحكم في السكر لدى بعض المرضى، لكنها لا تعني أن تناوله غير المدروس آمنا لكل المرضى.

من جهة أخرى، يحتوي الموز على ألياف قابلة للذوبان ومركبات سكرية قد تسبب الانتفاخ والغازات لدى الأشخاص المصابين باضطرابات هضمية مثل متلازمة القولون العصبي، وقد يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الألياف لدى هؤلاء المرضى إلى تفاقم الأعراض الهضمية.

وبالرغم من أن بعض التجارب الحديثة على مرضى الغسيل الكلوي أظهرت أن تناول الموز عند بداية الجلسة قد لا يرفع مستويات البوتاسيوم إلى حد مزعج بالنسبة لهؤلاء المرضى، فإن الخبراء ما زالوا يحذرون من تناوله دون استشارة طبية دقيقة بسبب الاختلاف في الحالات الصحية لكل مريض.

ويؤكد الباحثون أن الموز في حد ذاته ليس ضارا لمعظم السكان الأصحاء، بل يمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي متوازن، إذ يرتبط تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم بانخفاض ضغط الدم وتقليل مخاطر بعض أمراض القلب لدى الأشخاص العاديين.

ومع ذلك، فإن هؤلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية معينة قد يتطلبون تعديلات غذائية خاصة تحت إشراف طبي.

هذا وعرف الموز منذ مئات السنين كواحدة من أكثر الفواكه استهلاكا حول العالم، وارتبط اسمه بصحة القلب وتحسين الهضم بفضل محتواه العالي من البوتاسيوم والألياف.

وتطورت الدراسات الحديثة لتؤكد فوائده في تحسين ضغط الدم وتعزيز الصحة العامة، لكن في العقود الأخيرة بدأ الباحثون يقيمون بعناية تأثيره لدى الأشخاص ذوي الحالات الصحية الخاصة، مما أدى إلى توصيات طبية أكثر تخصيصًا حسب الحالة الصحية للفرد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا