دير البلح تكتب التاريخ.. آيزنكوت يحذّر: محاولات للتلاعب بالانتخابات الإسرائيلية - عين ليبيا
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، انطلاق عملية الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، بعد فتح مراكز التصويت أبوابها في مختلف مناطق الضفة الغربية وبلدية دير البلح وسط قطاع غزة، في أول عملية اقتراع محلية منذ سنوات.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام دولية ومحلية، بينها وكالة الصحافة الفرنسية، بدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتستمر حتى السابعة مساء، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة داخل مئات المراكز الانتخابية.
وأوضحت اللجنة أن نحو مليون و30 ألف ناخب وناخبة يحق لهم المشاركة في هذه الانتخابات، عبر 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية موزعة على مختلف المناطق.
وفي سابقة هي الأولى منذ 22 عاماً، تشمل العملية الانتخابية مدينة دير البلح في قطاع غزة، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم في ظروف استثنائية، باعتبارها من أقل مدن القطاع تضرراً نسبياً، في أعقاب الحرب الأخيرة التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية.
وبحسب المعطيات، تشمل الانتخابات 183 هيئة محلية، منها 90 مجلساً بلدياً تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم آلاف المرشحين، إلى جانب 93 مجلساً قروياً يشارك فيها أكثر من 1350 مرشحاً، بينهم مئات النساء، في حين سيتم حسم 197 هيئة محلية بالتزكية نتيجة غياب المنافسة في بعض المناطق.
وتُجرى العملية الانتخابية وفق قانون جديد أُقر عام 2025، يعتمد نظام التمثيل النسبي في المجالس البلدية ونظام الترشح الفردي في المجالس القروية، مع آليات محددة لاحتساب المقاعد وضمان التمثيل النسائي.
كما أعلنت اللجنة أنها ستقوم بنشر نسب المشاركة كل ثلاث ساعات خلال يوم الاقتراع، على أن تُعلن النتائج الأولية لاحقاً داخل المراكز، قبل نقلها إلى المركز المركزي لإدخال البيانات، تمهيداً لإعلان النتائج النهائية يوم الأحد.
وفي السياق ذاته، أظهرت تقارير ميدانية نقلتها وسائل إعلام أن العملية الانتخابية تجري في ظل حضور أمني وتنظيمي واسع، بمشاركة آلاف الموظفين والمراقبين المحليين والدوليين والصحفيين، لضمان سيرها وفق الإجراءات المعتمدة.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، حيث تدير حركة حركة فتح الضفة الغربية، بينما تسيطر حركة حركة حماس على قطاع غزة، ما يضفي على الاستحقاق المحلي طابعاً خاصاً في إدارة الشأن الخدمي والبلدي.
ويرى مراقبون أن الانتخابات الحالية تحمل طابعاً خدمياً أكثر من كونها سياسياً، في ظل غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتراجع دور الفصائل لصالح القوائم المستقلة والعائلية في العديد من المناطق.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل جهود فلسطينية متواصلة لإدارة الحكم المحلي رغم الانقسام السياسي والجغرافي المستمر منذ عام 2007، وفي ظل محاولات لإعادة تفعيل المؤسسات المحلية وتعزيز المشاركة الشعبية في ظل ظروف أمنية وإنسانية معقدة، خاصة في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة.
12 قتيلاً في غارات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة
لقي 12 فلسطينياً مصرعهم وأصيب آخرون، الجمعة، جراء سلسلة غارات وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وفق ما أفادت به مصادر طبية وأمنية في القطاع.
وفي التفاصيل، أسفر استهداف مركبة تابعة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة عن مقتل 8 أشخاص، بينهم ضابطان في الشرطة، إضافة إلى متعاون مع الأجهزة الأمنية و3 مدنيين، بحسب المعطيات الميدانية الأولية.
وفي حادثة منفصلة، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة مقتل ضابطين وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، إثر استهداف مركبة شرطة في مدينة غزة، في إطار سلسلة ضربات طالت مواقع أمنية داخل القطاع.
أما في شمال غزة، فقد قصف الجيش الإسرائيلي منزلاً في محيط مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين، وسط تواصل القصف المدفعي على مناطق سكنية متفرقة.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 972 قتيلاً و2235 مصاباً، في ظل استمرار العمليات العسكرية وخرق التهدئة بشكل متكرر.
كما أشارت الوزارة إلى أن الحصيلة الإجمالية للحرب على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 72568 قتيلاً و172338 مصاباً، مع توقعات بارتفاع الأرقام مع استمرار القصف وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة.
سياسياً، أعلنت حركة حماس، باسم الفصائل الفلسطينية، تقديم ردود مكتوبة على ورقة طرحها مبعوث ما يُعرف بـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، مؤكدة أن ملف السلاح ليس جوهر الأزمة، وأن أي نقاش بشأنه مشروط بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.
وشددت الحركة على التزامها بوقف إطلاق النار، ورفض الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات قبل تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بالموقف الإسرائيلي وغياب ضمانات واضحة لاستمرار التهدئة.
آيزنكوت يحذر من “التلاعب بالانتخابات” في إسرائيل ويتهم بوجود “إرهاب يهودي” في الضفة الغربية
حذر رئيس حزب “يشر” غادي آيزنكوت من احتمالات حدوث محاولات للتأثير أو التلاعب بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، داعياً إلى تعزيز الرقابة على مراكز الاقتراع في مختلف المناطق داخل إسرائيل.
وفي تصريحات إعلامية، قال آيزنكوت إنه يتعامل بجدية مع فرضية وجود أطراف سياسية قد تسعى إلى الإضرار بسير العملية الانتخابية، مؤكداً ضرورة نشر فرق رقابية في كل صندوق اقتراع، وعدم الاكتفاء بالثقة العامة في التزام جميع الأطراف بالقواعد الديمقراطية، على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات آيزنكوت في سياق حديثه عن انتخابات الكنيست المقبلة، المقرر إجراؤها خلال العام الجاري، وسط تصاعد الاستقطاب السياسي داخل الساحة الإسرائيلية.
وفي ملف آخر، وجه آيزنكوت انتقادات مباشرة إلى رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” دافيد زيني، داعياً إياه إلى التعامل بجدية أكبر مع ما وصفه بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الظاهرة تشمل مئات الأشخاص وتتطلب إجراءات صارمة للحد منها.
كما حمّل آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية ما وصفه بتدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية، معتبراً أن الترتيبات السياسية داخل الائتلاف الحكومي أدت إلى إضعاف صلاحيات المؤسسة العسكرية في إدارة المنطقة، وهو ما ساهم في زيادة حالة الفوضى الميدانية، وفق قوله.
وانتقد أيضاً سياسات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، داعياً إلى إعادة تفعيل الأوامر الإدارية كأداة لمواجهة أعمال العنف، مع التشديد على ضرورة اتخاذ موقف واضح من الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.
وفي السياق السياسي، أشار آيزنكوت إلى استمرار التواصل مع رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، واصفاً إياه بأنه “شريك أساسي” في جهود تشكيل بديل سياسي للحكومة الحالية، مؤكداً أن الهدف المشترك يتمثل في تغيير الحكومة وتشكيل إدارة جديدة، مع تقليل أهمية الخلافات السياسية بين الطرفين، بحسب تعبيره.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا