رؤية اقتصادية جديدة لمعالجة أزمة «تكلفة الكهرباء» في ليبيا - عين ليبيا
طرح رجل الأعمال الليبي حسني بي مقارنة استرشادية حول تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر وقود مختلفة، مستعرضًا الخيارات المتاحة لتقليل تكلفة التوليد في ليبيا، وذلك عبر منشور نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأوضح حسني بي أن منح أي شركة عالمية أو وطنية حق الاستثمار في حقول الغاز، مع شراء كامل الإنتاج بالأسعار الأوروبية المرجعية للغاز “TTF Bruxelles”، يمكن أن يسهم، وفق تقديره، في توفير نحو ثلثي تكلفة استيراد الديزل المستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية.
وأشار رجل الأعمال إلى أن المقارنة التي قدمها تعتمد على بيانات استرشادية عامة وليست دراسة خاصة بالواقع الليبي، موضحًا أن التكاليف الواردة تحدد عند نقطة إنتاج الكهرباء فقط، ولا تشمل تكاليف النقل والتوزيع، أو فاقد الشبكة الكهربائية، أو الضرائب والرسوم، أو الدعم الحكومي، أو التكاليف الاستثنائية المرتبطة بالأوضاع الأمنية أو تكاليف التمويل.
واستعرض حسني بي تكلفة إنتاج الكهرباء وفق مصادر الوقود المختلفة، موضحًا أن:
وأكد حسني بي في خلاصة طرحه أن استيراد الديزل لإنتاج الطاقة يمثل تكلفة أعلى مقارنة باستيراد الغاز الطبيعي المسال لإنتاج الكمية نفسها من الكهرباء، مشيرًا إلى أن الفارق في التكلفة يصل إلى أكثر من 50% وفق المقارنة التي نشرها.
وأضاف أن الغاز الطبيعي المحلي المستخدم في محطات الدورة المركبة يمثل الخيار الأكثر كفاءة والأقل تكلفة لإنتاج الكهرباء الأساسية “Baseload”، خاصة في المناطق التي يتوفر فيها إمداد موثوق بالغاز.
وأوضح أن الخيار الثاني من حيث تقليل تكلفة الإنتاج يتمثل في استخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد، رغم أن تكلفته ترتبط بالأسعار العالمية، بينما يمكن استخدام زيت الوقود الثقيل كحل انتقالي أو وقود احتياطي عند الحاجة.
وأشار رجل الأعمال إلى أن تشغيل محطات الكهرباء بالديزل يعد الخيار الأعلى تكلفة، مؤكدًا أن استخدامه ينبغي أن يقتصر على حالات الطوارئ أو الأنظمة الكهربائية المعزولة أو فترات التشغيل القصيرة، بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.
وبيّن حسني بي أن تكلفة تشغيل الكهرباء بالديزل تتجاوز 200% من تكلفة استخدام الغاز الطبيعي المحلي، كما تزيد بأكثر من 50% مقارنة بتكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال لإنتاج الطاقة نفسها، بحسب الأرقام الاسترشادية التي قدمها.
وأضاف أن الغاز الطبيعي المسال المستورد، رغم مساهمته في تعزيز أمن واستقرار إمدادات الوقود، لا يعد بالضرورة الخيار الأقل تكلفة في ظل الأسعار العالمية الحالية، لكنه يبقى أقل تكلفة من إنتاج الكهرباء بالديزل، إذ تبلغ تكلفته نحو ثلثي تكلفة التوليد باستخدام الديزل وفق المقارنة المنشورة.
ويأتي طرح حسني بي في ظل استمرار النقاش حول تكلفة إنتاج الكهرباء في ليبيا، والحاجة إلى اختيار مصادر طاقة أكثر كفاءة، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، بما يساهم في خفض النفقات وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا